إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

متقاعدون عسكريون: الرؤى الملكية تعزز الاستقرار الإقليمي وتحصن الأمن الوطني


عمان جو- عكست رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني ثوابت الموقف الأردني تجاه التطورات الإقليمية، من خلال الدعوة إلى تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى تهدئة شاملة تحد من التصعيد، ورفض أي انتهاك لسيادة الدول العربية أو المساس بأمنها، مع التشديد على أن حماية الأردن وصون أمن مواطنيه تمثل أولوية وطنية لا تقبل التهاون.
وفي هذا الإطار، أكد متقاعدون عسكريون لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن التوجيهات الملكية تعكس رؤية استراتيجية متزنة تستند إلى استشراف المخاطر وإدارة الأزمات بحكمة ومسؤولية، مشيرين إلى أن هذه المواقف تجسد نهجا وطنيا ثابتا في تعزيز الجبهة الداخلية والحفاظ على أمن الدولة واستقرارها.
وأكد اللواء الركن المتقاعد عدنان أحمد الرقاد، مدير عام المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء، أن الأحداث الأخيرة في المنطقة، بما فيها الحرب القائمة وما رافقها من ضربات استهدفت أراضٍ في عدد من الدول العربية، تشكل مرحلة حرجة تهدد الأمن الإقليمي، وتنذر بتوسع رقعة الصراع إذا لم يتم اتخاذ إجراءات فعالة على المستوى الدولي.
وأضاف أن موقف الأردن، كما عبّر عنه جلالة الملك، يقوم على ضرورة وقف التصعيد فورا، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية والسياسية للتوصل إلى تهدئة شاملة، مؤكدًا أن اعتماد الحوار واحترام القانون الدولي يمثل الإطار الأنسب لمعالجة الأزمات، بعيدا عن منطق القوة الذي قد يؤدي إلى تفاقم التوتر وتهديد الاستقرار في المنطقة بأسرها.
وشدد الرقاد على أن الأردن يستند في موقفه إلى ثوابت وطنية راسخة، من أبرزها رفض أي انتهاك لسيادة الدول العربية أو استخدام أراضيها كساحات لصراعات إقليمية ودولية، مؤكّدًا أن حماية الأردن وسلامة مواطنيه تعكس قدرة مؤسسات الدولة المختلفة على التعامل مع مختلف السيناريوهات بكفاءة، مع الالتزام بالمعايير الدولية والمصالح العليا للمملكة، دون التفريط بالثوابت الوطنية.
من جهته، أكد العميد المتقاعد عناد الركيبات أن المواقف الملكية تعكس ثبات السياسة الأردنية القائمة على الحكمة وضبط النفس، مشيرا إلى أن تكثيف الجهود الدولية وقراءة المخاطر بعمق يمثلان السبيل الأمثل لتجنب الانزلاق نحو صراعات واسعة.
وأضاف أن الأردن يرى في التهدئة الشاملة والاعتماد على الحلول الدبلوماسية الطريقة الأكثر فاعلية لحماية شعوب المنطقة والحفاظ على استقرارها، بينما تبقى جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية عنصرا أساسيا لضمان أمن المملكة ومواجهة أي تهديدات محتملة.
بدوره، أشار العميد المتقاعد وصفي المجالي إلى أن الموقف الأردني يجسد مدرسة سياسية متوازنة تجمع بين الواقعية والالتزام الأخلاقي، موضحا أن الدعوة إلى الحوار لا تعكس ضعفا، بل تعبيرا عن ثقة الدولة بقدرتها على إدارة الأزمات بعقلانية، وأن الأردن حافظ عبر تاريخه على دوره كصوت اعتدال يسعى لتفادي المزيد من التوتر والدمار، مع التأكيد على حماية حدوده ومصالحه العليا واحترام سيادة الدول العربية كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي وأرضية لأي حلول مستدامة.
من جانبه، أكد العميد المتقاعد محمود الجوارنة أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات التنسيق الدولي لتفادي اتساع رقعة المواجهة، مشددا على أن الرؤية الملكية الداعية إلى تعزيز المساعي الدبلوماسية تعكس إدراكا مبكرا لطبيعة المخاطر، وأن الحلول العسكرية وحدها لا تكفي لتحقيق استقرار دائم.
وأوضح أن قوة الأردن تكمن في تماسك جبهته الداخلية، وثقة شعبه بقيادته، وأن تغليب الحكمة والحوار يظل الخيار الأضمن لصون استقرار المنطقة وحماية مصالح شعوبها، مع الالتزام الكامل بالمبادئ الدولية والشرعية العربية.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :