إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

الزرقاء: المجالس العلمية الهاشمية منابر تحصن المجتمع من التطرف


عمان جو - أكدت فاعليات رسمية وأكاديمية في محافظة الزرقاء، أن المجالس العلمية الهاشمية تمثل منارات فكرية وعلمية راسخة تسهم في ترسيخ نهج الإسلام الوسطي المعتدل، وتعزيز قيم التسامح والتعايش، بوصفها امتداداً عملياً للرؤى والمبادرات الملكية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني لترسيخ خطاب ديني مستنير قائم على العلم والمعرفة والاعتدال.
وقال مدير مديرية أوقاف الزرقاء أحمد الحراحشة، إن هذه المجالس تسير في ذات المسار الذي رسخته مبادرات ملكية رائدة، مثل رسالة عمان وكلمة سواء وأسبوع الوئام بين الأديان، والتي هدفت إلى إبراز الصورة الحضارية للإسلام وتفنيد الشبهات التي حاولت النيل من جوهره الأخلاقي والإنساني.
وأضاف، أن المجالس العلمية الهاشمية، وعلى مدى أكثر من عقدين، أسهمت في تعزيز الخطاب الديني المنضبط إقليمياً ودولياً، عبر استضافة نخبة من كبار العلماء والمفكرين من مختلف الدول العربية والإسلامية، الذين يقدمون أبحاثاً ومحاضرات علمية رصينة تتناول قضايا تمس الأمة والإنسانية، من أبرزها مكافحة التطرف وترسيخ قيم المحبة والصدق والأمانة وتعزيز منهج الوسطية والاعتدال في الفهم والممارسة.
وبين، أن تراجع بؤر الفكر المتطرف في المجتمع يمثل إحدى ثمار الالتزام بالمنهج الوسطي المعتدل الذي تتبناه المؤسسات الدينية في الأردن، مؤكداً أن تنوع الموضوعات التي تناقشها المجالس واستمرار انعقادها على مدى سنوات طويلة يعكس نجاحها في تحقيق رسالتها العلمية والدعوية.
وفي سياق متصل، لفت إلى أن ضبط الخطاب الديني يواجه تحديات معاصرة، أبرزها التأثير الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، التي قد يلجأ إليها بعض غير المختصين لاستقاء الفتاوى دون مرجعية علمية موثوقة، ما يستدعي مواصلة تأهيل الأئمة والخطباء والواعظات ومشرفي دور القرآن الكريم والمؤذنين وتسليحهم بالعلم الشرعي الرصين والمعرفة المتخصصة.
وأوضح، أن مديرية أوقاف الزرقاء تنفذ برامج تدريبية مستمرة للعاملين في المساجد بالتعاون مع معهد الملك عبدالله الثاني لتأهيل الدعاة وجامعة العلوم الإسلامية العالمية، ضمن اتفاقيات تدريبية تهدف إلى رفع كفاءة الكوادر الدعوية وتأهيلها علمياً ومهنياً.
وأوضح، أن المديرية تعزز كذلك شراكاتها مع المؤسسات الأكاديمية في المحافظة، ومنها الجامعة الهاشمية وجامعة الزرقاء وجامعة البلقاء التطبيقية وكلية سمو الأمير الحسن للعلوم الإسلامية، لتنفيذ دورات تدريبية وورش عمل متخصصة تسهم في تطوير مهارات كوادر وزارة الأوقاف ورفع مستوى تأهيلهم العلمي والثقافي بما يمكنهم من مواجهة التحديات المعاصرة في مجال الخطاب الديني بوعي رصين ومنهج معتدل.
من جانبه، أكد عميد كلية الشريعة السابق في جامعة الزرقاء أنس الخلايلة، أن المجالس العلمية الهاشمية التي تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية خلال شهر رمضان المبارك، تمثل منارات معرفية ومنبراً فكرياً رائداً لنشر العلم الشرعي القائم على الأصول والثوابت الدينية والمذاهب الفقهية المعتبرة.
وقال، إن هذه المجالس ترسخ قيم الإسلام الوسطي المعتدل وتحافظ على الهوية الإسلامية، وتعزز مبادئ التسامح ونبذ التطرف والغلو، كما تجسد نهجاً فريداً يربط بين الأصالة والمعاصرة عبر معالجة القضايا الشرعية والأحكام الفقهية وربطها بواقع الناس الاجتماعي والتربوي والفكري.
وأضاف أن استضافة نخبة من علماء العالم العربي والإسلامي في هذه المجالس تتيح فرصة ثمينة لطرح قضايا علمية نافعة ومناقشة المسائل المستجدة، ما يجعل منها موسماً علمياً فكرياً سنوياً يثري الساحة العلمية ويعزز المنهج الشرعي لدى طلبة العلم في مختلف محافظات المملكة.
بدوره، قال مدير أوقاف الرصيفة بشير الخوالدة، إن المجالس العلمية الهاشمية تسهم في ترسيخ الحوار والتواصل بين المؤسسات الرسمية والجمهور، من خلال طرح موضوعات دينية وعلمية تعالج المفاهيم المغلوطة وترشد الناس إلى الفهم القويم للدين بعيداً عن التطرف والأفكار الهدامة.
وأضاف، أن هذه المجالس تعزز رسالة المسجد في التوجيه والإرشاد، وتدعم الأئمة في تطوير أدواتهم المعرفية والخطابية، ما ينعكس إيجاباً على مستوى خطب الجمعة والدروس الدينية، ويسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وتماسكاً.
وأشار إلى أن الهاشميين وضعوا الأساس المتين لدعم الخطاب الديني المعتدل القائم على الفهم السليم للنصوص الشرعية، بما يحفظ تماسك المجتمع ويصون ثوابته الدينية والوطنية، مبيناً أن الأئمة والوعاظ وجدوا في هذه المجالس مادة علمية رصينة انعكست على خطبهم ودروسهم وأسهمت في إحياء سنة علمية أصيلة قائمة على الحوار والفهم المتجدد.
وخلصت الفاعليات إلى أن المجالس العلمية الهاشمية تواصل دورها بوصفها منابر إشعاع علمي وفكري تعزز قيم الوسطية والاعتدال، وتكرس الانتماء والوحدة الوطنية، وتجمع أبناء المجتمع على العلم الرصين والفهم الصحيح، بما يعزز الاستقرار وينشر الطمأنينة في أرجاء المجتمع.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :