اكتشاف علمي جديد قد يغير فهم مرض ألزهايمر
عمان جو - حقق الباحثون الفرنسيون تقدمًا علميًا مهمًا في فهم مرض ألزهايمر، بعد اكتشاف دور نوع خاص من الخلايا الدماغية في تطور المرض.
وأشارت دراسة حديثة أجراها باحثون من المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحث الطبي وجامعة ليل والمستشفى الجامعي في ليل إلى أن خلل هذه الخلايا قد يكون أحد الأسباب الرئيسية لتراكم بروتين تاو في الدماغ، وهو أحد أبرز المؤشرات البيولوجية المرتبطة بالمرض، بحسب الموقع الرسمي للمعهد الوطني الفرنسي للصحة.
ويعد ألزهايمر من أكثر الأمراض العصبية التنكسية انتشارًا في العالم، ويتميز بظهور اضطرابات تدريجية في الذاكرة والقدرات العقلية، مثل ضعف القدرة على اتخاذ القرار، والتفكير، والتوجه الزماني والمكاني.
ويحدث المرض نتيجة تدهور تدريجي للخلايا العصبية في منطقة الحصين، لمسؤولة عن الذاكرة، قبل أن يمتد التأثير تدريجيًا إلى أجزاء أخرى من الدماغ.
ومن العلامات البيولوجية الرئيسية للمرض تراكم غير طبيعي لبروتين تاو داخل الخلايا العصبية، وهو بروتين يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على استقرار البنية الداخلية للخلايا العصبية.
ماذا يحدث لبروتين "تاو" في الحالة الطبيعية؟
في الدماغ السليم، تنتج الخلايا العصبية بروتين "تاو" بكميات محدودة، ويتم إفرازه في السائل الدماغي الشوكي (السائل الذي يحيط بالدماغ والنخاع الشوكي). وبعد ذلك يتم التخلص منه تدريجيًا عبر انتقاله إلى مجرى الدم.
لكن لدى المصابين بمرض ألزهايمر، يتغير تركيب هذا البروتين ويصبح غير قادر على أداء وظيفته الطبيعية، فيبدأ بالتراكم داخل الخلايا العصبية بشكل مرضي.
ومع مرور الوقت، يؤدي هذا التراكم إلى تعطل عمل الخلايا العصبية ثم موتها، وهو ما يسبب التدهور المعرفي وفقدان الذاكرة.
ركزت الدراسة الجديدة على نوع من الخلايا الدماغية يسمى "Tanycytes"، وهي خلايا تقع في منطقة قريبة من البطينات الدماغية، وتلعب دورًا في تنظيم التبادل بين الدم والسائل الدماغي الشوكي.
وقد درس فريق البحث بقيادة العالم فانسان بريفو هذه الخلايا لأكثر من عشرين عامًا، حيث تبين أنها مسؤولة عن نقل بعض الهرمونات المهمة مثل هرمون اللبتين الذي يتحكم في الشهية وتوازن الطاقة في الجسم.
لكن الدراسة الجديدة كشفت لأول مرة أن لهذه الخلايا دورًا مباشرًا في نقل بروتين Tau من الدماغ إلى الدم.
كيف توصل العلماء إلى هذا الاكتشاف؟
اعتمد الباحثون على سلسلة من التجارب الدقيقة. ففي البداية قاموا بحقن بروتين Tau في السائل الدماغي الشوكي لدى نماذج حيوانية، ثم تتبعوا مساره باستخدام تقنيات تصوير تعتمد على الفلورسنس.
وأظهرت النتائج أن الخلايا التانيسيتية تلتقط بروتين Tau من السائل الدماغي الشوكي ثم تنقله عبر امتداداتها الخلوية حتى تصل إلى الشعيرات الدموية، حيث يتم التخلص منه في مجرى الدم.
وبناءً على هذه النتائج، افترض الباحثون أن هذه الخلايا تشكل المسار الرئيسي لإزالة بروتين "تاو" من الدماغ.
لاختبار هذه الفرضية، قام الباحثون بتعطيل عمل الخلايا التانيسيتية باستخدام تعديل جيني يسمح بإنتاج سم البوتولينوم داخل هذه الخلايا، وهو ما يمنعها من أداء وظيفتها.
وأظهرت النتائج أن تعطيل هذه الخلايا أدى إلى توقف انتقال بروتين Tau من السائل الدماغي الشوكي إلى الدم، ما تسبب في تراكمه داخل الدماغ.
كما لاحظ العلماء أن الفئران التي تعطلت لديها هذه الخلايا ظهرت عليها أعراض الخرف بشكل مبكر مقارنة بغيرها.
وللتأكد من صحة النتائج، درس الباحثون أيضًا أدمغة أشخاص توفوا بسبب مرض ألزهايمر.
وكشفت التحليلات وجود بروتين Tau داخل الخلايا التانيسيتية لدى المرضى، كما لاحظ العلماء أن هذه الخلايا كانت متضررة بشكل واضح.
فقد كانت امتداداتها الخلوية مجزأة ومقطوعة، ما أدى إلى تعطيل المسار الطبيعي الذي يسمح بانتقال البروتين من السائل الدماغي الشوكي إلى الدم.
ومن المثير للاهتمام أن هذا الضرر لم يُلاحظ في أدمغة مرضى يعانون من أنواع أخرى من الخرف، ما يشير إلى أنه قد يكون خاصًا بمرض ألزهايمر.
يعتقد الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يفتح آفاقًا جديدة لتطوير علاجات لمرض ألزهايمر، فإذا ثبت أن صحة الخلايا التانيسيتية تلعب دورًا أساسيًا في منع تراكم بروتين "تاو"، فقد تصبح هذه الخلايا هدفًا علاجيًا جديدًا.
وأشارت دراسة حديثة أجراها باحثون من المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحث الطبي وجامعة ليل والمستشفى الجامعي في ليل إلى أن خلل هذه الخلايا قد يكون أحد الأسباب الرئيسية لتراكم بروتين تاو في الدماغ، وهو أحد أبرز المؤشرات البيولوجية المرتبطة بالمرض، بحسب الموقع الرسمي للمعهد الوطني الفرنسي للصحة.
ويعد ألزهايمر من أكثر الأمراض العصبية التنكسية انتشارًا في العالم، ويتميز بظهور اضطرابات تدريجية في الذاكرة والقدرات العقلية، مثل ضعف القدرة على اتخاذ القرار، والتفكير، والتوجه الزماني والمكاني.
ويحدث المرض نتيجة تدهور تدريجي للخلايا العصبية في منطقة الحصين، لمسؤولة عن الذاكرة، قبل أن يمتد التأثير تدريجيًا إلى أجزاء أخرى من الدماغ.
ومن العلامات البيولوجية الرئيسية للمرض تراكم غير طبيعي لبروتين تاو داخل الخلايا العصبية، وهو بروتين يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على استقرار البنية الداخلية للخلايا العصبية.
ماذا يحدث لبروتين "تاو" في الحالة الطبيعية؟
في الدماغ السليم، تنتج الخلايا العصبية بروتين "تاو" بكميات محدودة، ويتم إفرازه في السائل الدماغي الشوكي (السائل الذي يحيط بالدماغ والنخاع الشوكي). وبعد ذلك يتم التخلص منه تدريجيًا عبر انتقاله إلى مجرى الدم.
لكن لدى المصابين بمرض ألزهايمر، يتغير تركيب هذا البروتين ويصبح غير قادر على أداء وظيفته الطبيعية، فيبدأ بالتراكم داخل الخلايا العصبية بشكل مرضي.
ومع مرور الوقت، يؤدي هذا التراكم إلى تعطل عمل الخلايا العصبية ثم موتها، وهو ما يسبب التدهور المعرفي وفقدان الذاكرة.
ركزت الدراسة الجديدة على نوع من الخلايا الدماغية يسمى "Tanycytes"، وهي خلايا تقع في منطقة قريبة من البطينات الدماغية، وتلعب دورًا في تنظيم التبادل بين الدم والسائل الدماغي الشوكي.
وقد درس فريق البحث بقيادة العالم فانسان بريفو هذه الخلايا لأكثر من عشرين عامًا، حيث تبين أنها مسؤولة عن نقل بعض الهرمونات المهمة مثل هرمون اللبتين الذي يتحكم في الشهية وتوازن الطاقة في الجسم.
لكن الدراسة الجديدة كشفت لأول مرة أن لهذه الخلايا دورًا مباشرًا في نقل بروتين Tau من الدماغ إلى الدم.
كيف توصل العلماء إلى هذا الاكتشاف؟
اعتمد الباحثون على سلسلة من التجارب الدقيقة. ففي البداية قاموا بحقن بروتين Tau في السائل الدماغي الشوكي لدى نماذج حيوانية، ثم تتبعوا مساره باستخدام تقنيات تصوير تعتمد على الفلورسنس.
وأظهرت النتائج أن الخلايا التانيسيتية تلتقط بروتين Tau من السائل الدماغي الشوكي ثم تنقله عبر امتداداتها الخلوية حتى تصل إلى الشعيرات الدموية، حيث يتم التخلص منه في مجرى الدم.
وبناءً على هذه النتائج، افترض الباحثون أن هذه الخلايا تشكل المسار الرئيسي لإزالة بروتين "تاو" من الدماغ.
لاختبار هذه الفرضية، قام الباحثون بتعطيل عمل الخلايا التانيسيتية باستخدام تعديل جيني يسمح بإنتاج سم البوتولينوم داخل هذه الخلايا، وهو ما يمنعها من أداء وظيفتها.
وأظهرت النتائج أن تعطيل هذه الخلايا أدى إلى توقف انتقال بروتين Tau من السائل الدماغي الشوكي إلى الدم، ما تسبب في تراكمه داخل الدماغ.
كما لاحظ العلماء أن الفئران التي تعطلت لديها هذه الخلايا ظهرت عليها أعراض الخرف بشكل مبكر مقارنة بغيرها.
وللتأكد من صحة النتائج، درس الباحثون أيضًا أدمغة أشخاص توفوا بسبب مرض ألزهايمر.
وكشفت التحليلات وجود بروتين Tau داخل الخلايا التانيسيتية لدى المرضى، كما لاحظ العلماء أن هذه الخلايا كانت متضررة بشكل واضح.
فقد كانت امتداداتها الخلوية مجزأة ومقطوعة، ما أدى إلى تعطيل المسار الطبيعي الذي يسمح بانتقال البروتين من السائل الدماغي الشوكي إلى الدم.
ومن المثير للاهتمام أن هذا الضرر لم يُلاحظ في أدمغة مرضى يعانون من أنواع أخرى من الخرف، ما يشير إلى أنه قد يكون خاصًا بمرض ألزهايمر.
يعتقد الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يفتح آفاقًا جديدة لتطوير علاجات لمرض ألزهايمر، فإذا ثبت أن صحة الخلايا التانيسيتية تلعب دورًا أساسيًا في منع تراكم بروتين "تاو"، فقد تصبح هذه الخلايا هدفًا علاجيًا جديدًا.
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات




الرد على تعليق