إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

العنوان الدبلوماسية الوقحة


عمان جو - امجد العواملة

العالم اليوم يعيش في مسرحية وقحة عنوانها الخداع الدبلوماسي، حيث تُستخدم كلمات فارغة مثل القلق والإدانة والدعوة لضبط النفس لتغطية الجرائم الكبرى التي تُرتكب بحق الشعوب، بينما الواقع يصرخ بالدماء والخراب. لبنان منذ سنوات لم يعرف الاستقرار، ينهض كل صباح على القتل الإسرائيلي ويشم رائحة الدم ويعيش قصصًا مأساوية بلا نهاية، وفلسطين وغزة تحولت إلى مقبرة جماعية حيث صار الموت هو الحياة والطفولة تُدفن تحت الركام، والسبب إسرائيل التي جعلت من القتل سياسة ومن الاحتلال قدرًا. سوريا بلد الحضارة والتاريخ تحولت إلى خراب بعد حروب طويلة، ومن يسعى في خرابها هو إسرائيل التي لا ترى في المنطقة إلا أرضًا للنهب والسيطرة. فنزويلا تُسرق دولتها كاملة أمام أعين العالم من قبل شرطي العالم أمريكا التي نصّبت نفسها حارسًا على الكوكب بينما هي أكبر ناهب للثروات، وباكستان تعاني الأمرّين من الغرب، اقتصاد يُسحق وأزمات تتفاقم وفتن تُزرع عمدًا لتبقى الدولة في دوامة لا تنتهي. هذه ليست أحداث متفرقة بل هي خريطة الخراب العالمي التي ترسمها إسرائيل وأمريكا، الأولى تزرع الدم والقتل في قلب الشرق الأوسط والثانية تسرق وتنهب وتفرض هيمنتها على كل من يرفض الانصياع، وبينما الشعوب تُذبح وتُنهب يكتفي العالم بعبارات جوفاء لا توقف حربًا ولا تحمي مدنيًا ولا تحقق عدالة. هذا ليس قلقًا ولا دبلوماسية بل هو وقاحة مقنّعة وخداع ممنهج واستخفاف بعقول البشر، والنتيجة أن الجشع والحقد والكراهية تتراكم حتى تتحول إلى أفعال لا يُحمد عقباها، والعدالة تغيب والدماء تُستباح والدبلوماسية تتحول إلى مسرحية رخيصة. الحقيقة واضحة: القتلة معروفون والناهبون مكشوفون والكلمات الفارغة لم تعد تُخفي الجريمة.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :