العرب والقوة العظمى بالوكالة
عمان جو-أمجد العواملّة
إسرائيل لم تصبح قوة عظمى لأنها تملك إمكانيات تفوق العرب، بل لأنها تحولت إلى قوة عظمى بالوكالة عبر سيطرتها على القرار الأميركي. هذه الحقيقة يجب أن تكون مرجعية فلسفية للعرب: القوة ليست في الحجم ولا في الثروة وحدها، بل في القدرة على جعل الآخرين يتصرفون وفق إرادتك. العرب يملكون الإمكانيات الكبرى: النفط والغاز، الموقع الجغرافي الذي يربط العالم، الكتلة السكانية التي تتجاوز أربعمئة مليون، والتاريخ الحضاري الذي يشكل أساس الشرعية العالمية. لكن هذه الإمكانيات تبقى مجرد أرقام إذا لم تتحول إلى قدرة، والقدرة لا تُقاس بما نملك بل بما نفرض على الآخرين أن يعترفوا به.
السلام ليس تنازلًا ولا استجداء، بل هو نتيجة طبيعية حين يصبح العرب قادرين على أن يكونوا قوة عظمى بالوكالة. عندها لن يُمنح لهم السلام كمنّة، بل سيُفرض عليهم كحقيقة لا يمكن تجاوزها. إسرائيل أثبتت أن النفوذ السياسي والفكري قادر على تحويل دولة صغيرة إلى لاعب عالمي، والعرب قادرون على أن يفعلوا ذلك إذا اجتمعوا على موقف واحد، وإذا جعلوا من إمكانياتهم أداة ضغط لا مجرد ثروة معطلة.
إن الرسالة إلى الزعماء العرب واضحة: الطريق إلى السلام يمر عبر القدرة على التأثير في القرار العالمي. المطلوب ليس منافسة أميركا أو الصين، بل أن نصبح شركاء في صناعة النظام الدولي عبر نفوذ منظم وقرار موحد. عندها فقط يصبح السلام تجسيدًا للكرامة، لا ضعفًا ولا تنازلًا، بل ثمرة قوة حقيقية.
عمان جو-أمجد العواملّة
إسرائيل لم تصبح قوة عظمى لأنها تملك إمكانيات تفوق العرب، بل لأنها تحولت إلى قوة عظمى بالوكالة عبر سيطرتها على القرار الأميركي. هذه الحقيقة يجب أن تكون مرجعية فلسفية للعرب: القوة ليست في الحجم ولا في الثروة وحدها، بل في القدرة على جعل الآخرين يتصرفون وفق إرادتك. العرب يملكون الإمكانيات الكبرى: النفط والغاز، الموقع الجغرافي الذي يربط العالم، الكتلة السكانية التي تتجاوز أربعمئة مليون، والتاريخ الحضاري الذي يشكل أساس الشرعية العالمية. لكن هذه الإمكانيات تبقى مجرد أرقام إذا لم تتحول إلى قدرة، والقدرة لا تُقاس بما نملك بل بما نفرض على الآخرين أن يعترفوا به.
السلام ليس تنازلًا ولا استجداء، بل هو نتيجة طبيعية حين يصبح العرب قادرين على أن يكونوا قوة عظمى بالوكالة. عندها لن يُمنح لهم السلام كمنّة، بل سيُفرض عليهم كحقيقة لا يمكن تجاوزها. إسرائيل أثبتت أن النفوذ السياسي والفكري قادر على تحويل دولة صغيرة إلى لاعب عالمي، والعرب قادرون على أن يفعلوا ذلك إذا اجتمعوا على موقف واحد، وإذا جعلوا من إمكانياتهم أداة ضغط لا مجرد ثروة معطلة.
إن الرسالة إلى الزعماء العرب واضحة: الطريق إلى السلام يمر عبر القدرة على التأثير في القرار العالمي. المطلوب ليس منافسة أميركا أو الصين، بل أن نصبح شركاء في صناعة النظام الدولي عبر نفوذ منظم وقرار موحد. عندها فقط يصبح السلام تجسيدًا للكرامة، لا ضعفًا ولا تنازلًا، بل ثمرة قوة حقيقية.




الرد على تعليق