مع الخليج العربي وسنبقى
عمان جو-حمادة فراعنة
تعلمنا من الآباء والأجداد، من تراثنا: "أنني مع أخي ضد ابن عمي، وأنا مع ابن عمي على الغريب" معادلة عائلية عشائرية سياسية، فرضت قيم التحالف والأولويات، بدون زيادة وبلا نقصان.
معادلة تفرض نفسها علينا في كيفية التعامل، وتحديد أولويات الانحياز في مواجهة حرب المستعمرة الإسرائيلية الأميريكية ضد إيران، ومع بلداننا وشعوبنا العربية الخليجية ضد القصف الإيراني، غير المقبول لأي بلد عربي.
هكذا كنا في الحرب العراقية الإيرانية طوال سنواتها العجاف، كنا مع العراق بلا تردد في مواجهة إيران، وعلّمنا الراحل الحسين، أننا كنا ضد العراق في اجتياحه للكويت، ونصحه الحسين بالانسحاب من الكويت بدون شروط، حماية للعراق وكرامة للكويت، وعاند صدام حسين، ولم يتجاوب مع نصيحة الحسين، قالها الحسين، وكنت برفقته بطائرة العودة عن العراق، قالها الحسين: "لن نشارك في ذبح العراق تحت الراية الأميركية"، ولم يذهب جيشنا الأردني إلى حفر الباطن كما فعل حافظ الأسد وحسني مبارك، ودفعنا الثمن بالحصار والقطيعة، ولكننا تفوقنا بامتلاك الكرامة الوطنية والقومية، بصلابة وحكمة الحسين، رغم غضب الأميركيين وعتب الأشقاء.
الهجوم العدواني العنصري الإسرائيلي الأميركي على إيران بدأ يوم 28 شباط 2026، هذا الاعتداء كان يمكن أن يجعل العرب والمسلمين جميعاً أن يكونوا مع إيران، ولكن الخطيئة الإيرانية شبيهة بالخطيئة العراقية في اجتياح الكويت يوم 2/8/1990، وخطيئة إيران بتوجيه القصف نحو البلدان الخليجية والأردن، حتى ولو كان ذلك تحت حجة استهداف مؤسسات أميركية، قلبت الموقف العربي، وأرغمته لأن نكون ضد أي مس بسيادتنا الوطنية والقومية، من قبل إيران.
القصف الإيراني للمستعمرة الإسرائيلية هو الرد الطبيعي المشروع السوي، على هجوم 28/2/2026، ولكننا وقعنا في مصيدة مدبرة، حيث لا يمكننا الوقوف مع المستعمرة ضد إيران، ولا نستطيع دعم إيران والصمت على مسها بالأمن والسيادة لبلادنا.
نراهن على حكمة بلدان الخليج العربي، وخاصة عُمان والعربية السعودية وإمارة قطر، التي تتحلى بسعة الأفق ومطالباتها الواقعية العملية، أن لا يتم زجها في معركة سعى نتنياهو ونجح في توريط الولايات المتحدة، وبلدان الخليج العربي، وإيران في معركة لا مصلحة لها بها، فالحرب تمت بتخطيط وبرمجة إسرائيلية لصالحها بهدف:
أولاً تغيير الاهتمام العربي والدولي إعلامياً وسياسياً عن جرائم المستعمرة التي قارفتها بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
ثانياً تقليص وتحجيم التعاطف والتضامن الدولي مع معاناة الشعب الفلسطيني.
ثالثاً محاولة التهرب وتمييع الاهتمام بمطالبة محكمة العدل الدولية للمحاكمة على خلفية الجرائم التي قارفتها، ومطالبة محكمة الجنايات الدولية لنتنياهو على خلفية المسؤولية على ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين.
نتنياهو وظف رغبات ترامب الذي يسعى لمواصلة الهيمنة والأحادية الأميركية على السياسة الدولية، وخاصة: 1- نحو الصين المنافس الاقتصادي، 2- روسيا المنافس السياسي، 3- أوروبا التي تتطلع نحو التحرر من التسلط والأحادية الأميركية، منذ فوزها في الحرب الباردة.
حرب الخليج الثالثة فجرتها المستعمرة بهدف السيطرة على الشرق العربي برمته بدءاً من سواحل شرق البحر المتوسط حتى حدود إيران، وتمكنت عبر الولايات المتحدة من إسقاط نظام صدام حسين في 9/4/2003، وإسقاط نظام بشار الأسد يوم 8/6/2024، واغتيال قيادات حزب الله وقيادات حركة حماس والحوثيين، وتسير باتجاه الشرق نحو إيران، نحو خطة وبرنامج "المستعمرة الكبرى" القوية المتنفذة المتحكمة المتسلطة على شعوب شرقنا العربي.
السؤال الذي ننتظر إجابته ماذا ستكون حصيلة هذه الحرب، هل تتمكن المستعمرة من فرض نتائجها، وتحقيق ما تسعى إليه؟
عمان جو-حمادة فراعنة
تعلمنا من الآباء والأجداد، من تراثنا: "أنني مع أخي ضد ابن عمي، وأنا مع ابن عمي على الغريب" معادلة عائلية عشائرية سياسية، فرضت قيم التحالف والأولويات، بدون زيادة وبلا نقصان.
معادلة تفرض نفسها علينا في كيفية التعامل، وتحديد أولويات الانحياز في مواجهة حرب المستعمرة الإسرائيلية الأميريكية ضد إيران، ومع بلداننا وشعوبنا العربية الخليجية ضد القصف الإيراني، غير المقبول لأي بلد عربي.
هكذا كنا في الحرب العراقية الإيرانية طوال سنواتها العجاف، كنا مع العراق بلا تردد في مواجهة إيران، وعلّمنا الراحل الحسين، أننا كنا ضد العراق في اجتياحه للكويت، ونصحه الحسين بالانسحاب من الكويت بدون شروط، حماية للعراق وكرامة للكويت، وعاند صدام حسين، ولم يتجاوب مع نصيحة الحسين، قالها الحسين، وكنت برفقته بطائرة العودة عن العراق، قالها الحسين: "لن نشارك في ذبح العراق تحت الراية الأميركية"، ولم يذهب جيشنا الأردني إلى حفر الباطن كما فعل حافظ الأسد وحسني مبارك، ودفعنا الثمن بالحصار والقطيعة، ولكننا تفوقنا بامتلاك الكرامة الوطنية والقومية، بصلابة وحكمة الحسين، رغم غضب الأميركيين وعتب الأشقاء.
الهجوم العدواني العنصري الإسرائيلي الأميركي على إيران بدأ يوم 28 شباط 2026، هذا الاعتداء كان يمكن أن يجعل العرب والمسلمين جميعاً أن يكونوا مع إيران، ولكن الخطيئة الإيرانية شبيهة بالخطيئة العراقية في اجتياح الكويت يوم 2/8/1990، وخطيئة إيران بتوجيه القصف نحو البلدان الخليجية والأردن، حتى ولو كان ذلك تحت حجة استهداف مؤسسات أميركية، قلبت الموقف العربي، وأرغمته لأن نكون ضد أي مس بسيادتنا الوطنية والقومية، من قبل إيران.
القصف الإيراني للمستعمرة الإسرائيلية هو الرد الطبيعي المشروع السوي، على هجوم 28/2/2026، ولكننا وقعنا في مصيدة مدبرة، حيث لا يمكننا الوقوف مع المستعمرة ضد إيران، ولا نستطيع دعم إيران والصمت على مسها بالأمن والسيادة لبلادنا.
نراهن على حكمة بلدان الخليج العربي، وخاصة عُمان والعربية السعودية وإمارة قطر، التي تتحلى بسعة الأفق ومطالباتها الواقعية العملية، أن لا يتم زجها في معركة سعى نتنياهو ونجح في توريط الولايات المتحدة، وبلدان الخليج العربي، وإيران في معركة لا مصلحة لها بها، فالحرب تمت بتخطيط وبرمجة إسرائيلية لصالحها بهدف:
أولاً تغيير الاهتمام العربي والدولي إعلامياً وسياسياً عن جرائم المستعمرة التي قارفتها بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
ثانياً تقليص وتحجيم التعاطف والتضامن الدولي مع معاناة الشعب الفلسطيني.
ثالثاً محاولة التهرب وتمييع الاهتمام بمطالبة محكمة العدل الدولية للمحاكمة على خلفية الجرائم التي قارفتها، ومطالبة محكمة الجنايات الدولية لنتنياهو على خلفية المسؤولية على ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين.
نتنياهو وظف رغبات ترامب الذي يسعى لمواصلة الهيمنة والأحادية الأميركية على السياسة الدولية، وخاصة: 1- نحو الصين المنافس الاقتصادي، 2- روسيا المنافس السياسي، 3- أوروبا التي تتطلع نحو التحرر من التسلط والأحادية الأميركية، منذ فوزها في الحرب الباردة.
حرب الخليج الثالثة فجرتها المستعمرة بهدف السيطرة على الشرق العربي برمته بدءاً من سواحل شرق البحر المتوسط حتى حدود إيران، وتمكنت عبر الولايات المتحدة من إسقاط نظام صدام حسين في 9/4/2003، وإسقاط نظام بشار الأسد يوم 8/6/2024، واغتيال قيادات حزب الله وقيادات حركة حماس والحوثيين، وتسير باتجاه الشرق نحو إيران، نحو خطة وبرنامج "المستعمرة الكبرى" القوية المتنفذة المتحكمة المتسلطة على شعوب شرقنا العربي.
السؤال الذي ننتظر إجابته ماذا ستكون حصيلة هذه الحرب، هل تتمكن المستعمرة من فرض نتائجها، وتحقيق ما تسعى إليه؟




الرد على تعليق