إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

أربيلوا هزم أساطير التدريب .. 4 أسباب صنعت عودة ريال مدريد


عمان جو-في ختام المؤتمر الصحفي الذي عقده ألفارو أربيلوا عقب فوز ريال مدريد المثير 3-2 على جاره أتلتيكو مدريد في ديربي الدوري الإسباني الأخير، تلقى سؤالا مباشرا: "ماذا تقول لمن شككوا في قدراتك؟" ليجيب بلا تردد: "إنهم لا يعرفون اللاعبين الذين أملكهم".

"أنا محظوظ بوجوده"، كانت هذه العبارة تتردد باستمرار عندما يسأل المدرب الإسباني عن البرازيلي فينيسيوس جونيور وأيضا الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي والفرنسي كيليان مبابي، وغيرهم، قال قبل مباراة الديربي، ردا على سؤال حول المدافع الألماني أنطونيو روديغر: "سأصنع له تمثالا وأضعه في حديقتي".

كان هذا مربط الفرس في تألق ريال مدريد رفقة ظهيره الأيمن السابق، منذ توليه المسؤولية خلفا لمواطنه تشابي ألونسو في يناير/ كانون الثاني الماضي، حيث ركز أربيلوا باستمرار على اللاعبين والإشادة بهم، موجها الفضل في تحول "الميرينغي" نحو الفريق ككل، عكس سلفه الصدامي.

وسواء كان السبب هو المدرب أو اللاعبون أو كلهم جميعا، فقد تحسن أداء ريال مدريد منذ تولي أربيلوا المسؤولية في 12 يناير الماضي، وفاز الفريق في 17 مباراة من أصل 21 بكافة المسابقات، وخسر في 4 ولم يتعادل حتى الآن.

على مستوى الدوري الإسباني، يتأخر الفريق بـ4 نقاط عن المتصدر برشلونة، وهو نفس الفارق الذي كان عليه عندما أقيل ألونسو مع مباراة كلاسيكو حاسمة في 10 مايو/ آيار المقبل.

وفي دوري أبطال أوروبا، سيواجه البطل القياسي نظيره بايرن ميونخ الألماني في قمة منافسات ربع النهائي بعد إقصاء مانشستر سيتي الإنجليزي بنتيجة كبيرة 5-1 في مجموع المباراتين.

وفي غضون أسابيع قليلة، حقق ريال مدريد بقيادة أربيلوا انتصارات على 3 فرق يدربها أساطير التدريب؛ أولها بنفيكا البرتغالي بقيادة جوزيه مورينيو ثم مانشستر سيتي مع الإسباني بيب غوارديولا، وأخيرا أتلتيكو مدريد رفقة الأرجنتيني دييغو سيميوني.

عودة فينيسيوس إلى مستواه المعهود

كان فينيسيوس جونيور من أشد المعارضين لتشابي ألونسو داخل غرفة الملابس، وظهر ذلك في ردة فعله الغاضبة على أرض الملعب بعدما استبدله المدرب خلال مباراة الكلاسيكو في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي خلال الفوز 2-1.

وكانت النتيجة أن فقد فينيسيوس ثقته بنفسه، وعجز عن التسجيل لمدة 3 أشهر، وتعرض لصافرات استهجان مدوية من جماهير الريال في ملعب سانتياغو برنابيو.

وكانت أولى اهتمامات أربيلوا بعد توليه المسؤولية هي استعادة ثقة فينيسيوس، وصيف جائزة الكرة الذهبية سابقا، وأشاد به ودافع عنه في كل مناسبة، مما جعله لاعبا أساسيا في خياراته.

وقد أثمرت ثقة أربيلوا وصبره عندما سجل فينيسيوس في 5 مباريات متتالية خلال فبراير/ شباط الماضي، معادلا بذلك أفضل سلسلة له في مسيرته، ثم هز الشباك بثنائية ضد مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد، وعندما تم استبداله في وقت متأخر من مباراة الديربي، كان أربيلوا ينتظره بعناق حار على خط التماس.


دور جديد لفالفيردي

إذا كان تحول فينيسيوس جونيور هو الأبرز خلال فترة أربيلوا، فإن انتفاضة مستوى فالفيردي لم تكن بعيدة عنه أيضا، وكان الأخير أحد اللاعبين المخضرمين، إلى جانب "فيني" والإنجليزي جود بيلينغهام، الذين لم يكونوا على وفاق مع المدرب تشابي ألونسو.

واعتاد ألونسو على استخدام فالفيردي كظهير أيمن، وهو مركز قال عنه الأوروغواياني إنه "لم يُخلق للعب فيه" في غياب الإنجليزي ترنت ألكسندر-أرنولد والقائد الإسباني المخضرم داني كارفاخال.

لم يسجل فالفيردي أي هدف هذا الموسم حتى كأس السوبر الإسباني في يناير الماضي، لكنه الآن تحت قيادة أربيلوا وبعد عودته إلى مركز الجناح الأيمن الهجومي الذي تألق فيه رفقة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، سجل 6 أهداف خلال شهر واحد، بما في ذلك هاتريك ضد مانشستر سيتي تصدر عناوين الصحف العالمية، بالإضافة إلى الهدف الثاني الحاسم أمام أتلتيكو مدريد.

وقال أربيلوا بعد أن سجل فالفيردي هدف الفوز في الدقيقة 94 على سيلتا فيغو في 6 مارس/ آذار الحالي "فيدي هو كل ما يجب أن يكون عليه لاعب ريال مدريد. إنه يمتلك روح خوانيتو (أسطورة النادي في ثمانينيات القرن الماضي) ولديه تلك الجودة التي تميز بها اللاعبون العظماء في تاريخنا، واليوم حمل الفريق على كتفيه".

وبعد أن تحرر من مركز الظهير الأيمن، وانتقل إلى الجناح من مركز الظهير المتأخر الذي بدا غير مناسب لمهاراته، يتألق فالفيردي.

هذا ليس تغييرا جذريا من أربيلوا، لكنه وكما هو الحال مع فينيسيوس، كان الأمر يتعلق بمنح لاعب موهوب الثقة ووضعه في موقع يسمح له بالتألق.

بيتارش والمواهب الداخلية

بصفته المدرب السابق لفريق ريال مدريد الرديف "كاستيا"، وقبل ذلك مع فرق الشباب بالنادي، اعتبرت معرفة أربيلوا المباشرة بالأكاديمية ميزة إيجابية قبل تعيينه، لكن الفرص التي منحها للاعبين الشباب كانت أكثر وأوسع نطاقا مما كان متوقعا.

في فوز ريال مدريد 4-1 على إلتشي بالبرنابيو يوم 14 مارس الحالي، بدأ الفريق المباراة بموهبة محلية شابة واحدة، وهو لاعب الوسط تياغو بيتارش ضمن التشكيلة الأساسية، قبل أن يشرك أربيلوا 4 عناصر أخرى هي غونزالو غارسيا ودانييل يانيز ودييغو أغوادو ومانويل أنخيل، وكان فريقه متقدما بهدفين فقط في ذلك الوقت، وكانت النتيجة غير محسومة.

وقد أثبتت ثقة أربيلوا بالشباب جدارتها، فقد تألق تياغو بيتارش اللاعب الشاب النشيط والجريء صاحب الـ18 عاما، حيث شارك أساسيا في آخر 6 مباريات للفريق، وأضاف حيوية وحركة على خط وسط كان يتسم بالجمود، كما أسهم يانيز بتمريرة حاسمة ضد إلتشي.

تكتيك مميز لأربيلوا

شكل فينيسيوس جونيور جزءا من ثنائي أربيلوا الهجومي 4-2-4، حيث بدأ على الجهة اليسرى لكن مع حرية التوغل إلى العمق والتحرك إلى مواقع خطيرة داخل منطقة الجزاء، وبالنسبة لغياب مبابي - الذي كان يتعافى من التواء في الركبة - لعب المغربي إبراهيم دياز بجانب الجناح البرازيلي.

لم يقدم دياز أداء مُرضيا منذ انضمامه إلى ريال مدريد، ولم يبدأ أساسيا سوى في مباراة واحدة خلال أول شهرين لأربيلوا بعد عودته من كأس الأمم الأفريقية بعد أسبوع من توليه المسؤولية.

لكن الوضع تغير وبدأ أساسيا في آخر 5 مباريات لريال مدريد، بما في ذلك مباراتي الذهاب والإياب ضد مانشستر سيتي، حيث لعب دور المهاجم الوهمي بهدوء واجتهاد، وبرز نجمه بشكل ملحوظ.

وقال أربيلوا عن دور اللاعب: "دياز يفهم جيدا ما أريده منه. عندما يتراجع الخصوم إلى الخلف، يتمتع بحرية كبيرة للتحرك بين الخطوط. كان يريد فرصا، ولم يكن مجرد تجنب الأخطاء كافيا. إنه لاعب يحب أن يغتنم الفرص، ويخوض المواجهات الفردية، ويسدد على المرمى، ويحصل على ركلات جزاء كما فعل اليوم. هذا هو إبراهيم الذي نحتاجه".




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :