إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

خبراء: أهمية حماية المجتمع من الإشاعات


عمان جو - أكد خبراء ومختصون في الإعلام وعلم النفس، أن الإشاعات لم تعد مجرد أخبار عابرة أو معلومات غير مؤكدة، بل أحد أخطر التحديات التي تهدد الاستقرار النفسي والاجتماعي والاقتصادي للمجتمع، لما تسببه من إرباك في المشهد العام وتقويض الثقة بالمؤسسات.
وشدد الخبراء، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، على ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، ومواجهة الشائعات بعدم تداولها، مع التركيز على دور وسائل الإعلام في نقل الحقيقة بمهنية ومسؤولية عالية، لضمان وعي المجتمع وحماية استقراره.
وقال نقيب الصحفيين، طارق المومني، إن الإشاعة ظاهرة اجتماعية خطيرة تتفاقم في ظل الاضطرابات، لما لها من أثر في نشر القلق والخوف وإحداث الفوضى، فضلا عن انعكاساتها النفسية والاقتصادية، مؤكدا ضرورة مواجهتها عبر نشر المعلومات الدقيقة وتعزيز الوعي، والتعامل مع مروجيها بوصفهم خطرا يهدد السلم المجتمعي.
وأشار إلى أن الإعلام يلعب دورا مزدوجا في انتشار الإشاعة وكشفها، لافتا إلى أهمية الرد السريع والحاسم بالمعلومة الصحيحة المستندة إلى مصادر رسمية، خاصة في ظل ثورة المعلومات وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، وما يرافقها من تضليل وأخبار زائفة.
وأكد ضرورة عدم تداول الأخبار غير الموثوقة، وتعزيز الوعي بالأمن الرقمي، والتحقق من صحة المعلومات قبل نشرها، إلى جانب التصدي لظواهر التصيد الإلكتروني والإساءات الرقمية، بما يسهم في بناء بيئة إعلامية أكثر وعيا ومصداقية، قادرة على مواجهة التحديات المتزايدة في عصر المعلومات.
من جهته، قال أستاذ الإعلام في جامعة العلوم التطبيقية الخاصة، الدكتور كامل مراد، إن الشائعات تنتشر بشكل أكبر في البيئات التي تتسم بالغموض ونقص المعلومات، مبينا أن التطور المتسارع في وسائل الإعلام الرقمية أوجد بيئة خصبة لانتشارها، خاصة في أوقات الأزمات التي يزداد فيها تعطش الجمهور للمعلومة السريعة.
وأضاف أن الشائعات تعد من أخطر التحديات التي تواجه الوعي الجمعي، لما تخلفه من آثار نفسية واجتماعية واقتصادية، أبرزها نشر الخوف، فضلا عن دورها في توجيه الرأي العام بناء على معلومات مضللة.
وأكد أهمية الدور التوعوي لوسائل الإعلام بمختلف أشكالها، من خلال الالتزام بالمعايير المهنية في التحقق من المعلومات، وتعزيز ثقافة التحقق لدى الصحفيين والجمهور، إلى جانب تبني استراتيجيات إعلامية قائمة على الشفافية وبناء الثقة.
وبين أن طبيعة التفاعل الرقمي تتسم بالاندفاع والعاطفية، مدفوعة بالكلمات الرائجة المرتبطة بالأحداث، إضافة إلى انتشار التحليلات غير المتخصصة، ما يعزز من إعادة إنتاج الإشاعة وتوسيع نطاقها، في ظل الاهتمام الكبير بالتحديثات الميدانية.
بدوره، قال اختصاصي العلاج النفسي والإدمان في جامعة مؤتة، الدكتور أحمد المطارنة، إن الإشاعة في أوقات الأزمات تمثل استجابة نفسية لحالة الغموض والخوف، حيث يسعى الأفراد إلى تفسير الواقع وملء الفراغ المعرفي بمعلومات قد تكون غير دقيقة.
وأوضح أن قابلية تصديق الإشاعة تزداد مع أهمية الحدث وغموضه، مشيرا إلى أن الإنسان في حالات التهديد يميل إلى اتخاذ قرارات سريعة وغير مدروسة نتيجة تنشيط الاستجابات الانفعالية، ما يعزز انتشار المعلومات غير الموثوقة.
وبين أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في تسريع انتشار الإشاعات عبر ما يعرف بالعدوى الانفعالية، حيث ينتقل القلق بين الأفراد ويتحول إلى حالة جماعية، ما يؤدي إلى سلوكيات اندفاعية كالتخزين المفرط وإيجاد أزمات اقتصادية مصطنعة.
وأكد أن مواجهة الإشاعة تتطلب توفير المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب، وتعزيز الشعور بالأمان، إلى جانب رفع مستوى الوعي النفسي والإعلامي، مشددا على أن الإشاعة تتطلب معالجة شاملة ومتكاملة.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :