نقابة الأطباء في مواجهة "جمعة الحقيقة": هل تملك النقابة إجابات حقيقية أم وعوداً مؤجلة؟
عمان جو - تتجه أنظار الجسم الطبي الأردني يوم الجمعة القادم صوب اجتماع الهيئة العامة، الذي لم يعد مجرد إجراء بروتوكولي سنوي، بل أضحى اختباراً حقيقياً ومصيرياً لمجلس النقابة. نحن أمام ملفات متراكمة لم تعد تحتمل مسكنات الوعود، بل تتطلب حلولاً جذرية تضع حداً لسنوات من الترقب والقلق.
أولاً: الملفات الاقتصادية والتشريعية.. لقمة العيش وكرامة المهنة
على طاولة النقابة ملفات شائكة تبدأ من الصندوق التعاوني الذي طال انتظاره ليكون مظلة حماية، وصولاً إلى لائحة الأجور والتسعيرة الجديدة التي يجب أن توازن بين التضخم الاقتصادي وبين حق الطبيب في دخل كريم.
لكن التساؤلات الأكثر إلحاحاً تتعلق بـ:
* الفوترة وضريبة الدخل: تلك المعضلة التي ترهق كاهل الطبيب وتتطلب وضوحاً تشريعياً يحميه من التقديرات العشوائية.
* صندوق الأخطاء الطبية: لماذا يُطالب الأطباء بدفع أثر رجعي منذ عام 2019 دون تقديم خدمات ملموسة توازي هذه الاقتطاعات؟
* تعقيدات التراخيص: أين دور النقابة في حل "ازدواجية الترخيص" والبيروقراطية التي تعيق عمل العيادات الخاصة؟
ثانياً: الكادر الطبي في مهب الريح.. من وزارة الصحة إلى المقيمين
أوجاع القطاع العام لا تقل إيلاماً؛ فمطالب أطباء وزارة الصحة ليست ترفاً، بل هي حقوق أساسية في بيئة عمل آمنة وحوافز عادلة. أما ملف الأطباء المقيمين والمقيمين المؤهلين، فهو جرح نازف يتطلب وقفة مع المجلس الطبي لتطوير منظومة التدريب والاعتراف بالخبرات، بعيداً عن سياسات التهميش.
والأكثر خطورة، هي الظواهر التي بدأت تطفو على السطح مثل انتحار الأطباء تحت وطأة الضغوط النفسية والمادية، وارتفاع معدلات هجرة الأطباء، وتزايد أعداد العاطلين عن العمل من الخريجين الجدد؛ كلها مؤشرات تدق ناقوس الخطر حول مستقبل المهنة في الأردن.
ثالثاً: الأمن الاجتماعي للنقابة.. الصناديق التي تحتضر
لا يمكن الحديث عن مستقبل دون حماية المتقاعدين. إن وضع صندوق التقاعد وصندوق التكافل يتطلب مكاشفة صريحة حول استثمارات النقابة:
* أين ذهبت الأموال؟ وكيف تُدار الاستثمارات؟
* ما هي الخطة الإنقاذية لضمان رواتب المتقاعدين الذين أفنوا حياتهم في خدمة الوطن؟
رابعاً: القطاع الخاص والسياحة العلاجية.. أين "اللجنة"؟
يتساءل أطباء القطاع الخاص بمرارة: أين لجنة أطباء القطاع الخاص؟ وما هو دورها في مواجهة تراجع السياحة العلاجية التي كانت يوماً فخر الصناعة الوطنية؟ استعادة هذا القطاع تتطلب رؤية استراتيجية تتجاوز الشعارات.
خاتمة: رسالة إلى الهيئة العامة ومجلس النقابة
إن اجتماع الجمعة القادم ليس منصة للخطابات، بل هو ميدان للمساءلة. على النقابة أن تجيب بوضوح: ما الذي أُنجز في ملف الساعات المعتمدة وتجديد المزاولة؟ وكيف ستواجه تغول التحديات على الطبيب الأردني؟
إن الهيئة العامة لن تقبل بأقل من جداول زمنية واضحة وحلول ملموسة. فالكرة الآن في مرمى النقابة، والتاريخ لن يرحم من يفرط في حقوق منتسبيه.
عمان جو - تتجه أنظار الجسم الطبي الأردني يوم الجمعة القادم صوب اجتماع الهيئة العامة، الذي لم يعد مجرد إجراء بروتوكولي سنوي، بل أضحى اختباراً حقيقياً ومصيرياً لمجلس النقابة. نحن أمام ملفات متراكمة لم تعد تحتمل مسكنات الوعود، بل تتطلب حلولاً جذرية تضع حداً لسنوات من الترقب والقلق.
أولاً: الملفات الاقتصادية والتشريعية.. لقمة العيش وكرامة المهنة
على طاولة النقابة ملفات شائكة تبدأ من الصندوق التعاوني الذي طال انتظاره ليكون مظلة حماية، وصولاً إلى لائحة الأجور والتسعيرة الجديدة التي يجب أن توازن بين التضخم الاقتصادي وبين حق الطبيب في دخل كريم.
لكن التساؤلات الأكثر إلحاحاً تتعلق بـ:
* الفوترة وضريبة الدخل: تلك المعضلة التي ترهق كاهل الطبيب وتتطلب وضوحاً تشريعياً يحميه من التقديرات العشوائية.
* صندوق الأخطاء الطبية: لماذا يُطالب الأطباء بدفع أثر رجعي منذ عام 2019 دون تقديم خدمات ملموسة توازي هذه الاقتطاعات؟
* تعقيدات التراخيص: أين دور النقابة في حل "ازدواجية الترخيص" والبيروقراطية التي تعيق عمل العيادات الخاصة؟
ثانياً: الكادر الطبي في مهب الريح.. من وزارة الصحة إلى المقيمين
أوجاع القطاع العام لا تقل إيلاماً؛ فمطالب أطباء وزارة الصحة ليست ترفاً، بل هي حقوق أساسية في بيئة عمل آمنة وحوافز عادلة. أما ملف الأطباء المقيمين والمقيمين المؤهلين، فهو جرح نازف يتطلب وقفة مع المجلس الطبي لتطوير منظومة التدريب والاعتراف بالخبرات، بعيداً عن سياسات التهميش.
والأكثر خطورة، هي الظواهر التي بدأت تطفو على السطح مثل انتحار الأطباء تحت وطأة الضغوط النفسية والمادية، وارتفاع معدلات هجرة الأطباء، وتزايد أعداد العاطلين عن العمل من الخريجين الجدد؛ كلها مؤشرات تدق ناقوس الخطر حول مستقبل المهنة في الأردن.
ثالثاً: الأمن الاجتماعي للنقابة.. الصناديق التي تحتضر
لا يمكن الحديث عن مستقبل دون حماية المتقاعدين. إن وضع صندوق التقاعد وصندوق التكافل يتطلب مكاشفة صريحة حول استثمارات النقابة:
* أين ذهبت الأموال؟ وكيف تُدار الاستثمارات؟
* ما هي الخطة الإنقاذية لضمان رواتب المتقاعدين الذين أفنوا حياتهم في خدمة الوطن؟
رابعاً: القطاع الخاص والسياحة العلاجية.. أين "اللجنة"؟
يتساءل أطباء القطاع الخاص بمرارة: أين لجنة أطباء القطاع الخاص؟ وما هو دورها في مواجهة تراجع السياحة العلاجية التي كانت يوماً فخر الصناعة الوطنية؟ استعادة هذا القطاع تتطلب رؤية استراتيجية تتجاوز الشعارات.
خاتمة: رسالة إلى الهيئة العامة ومجلس النقابة
إن اجتماع الجمعة القادم ليس منصة للخطابات، بل هو ميدان للمساءلة. على النقابة أن تجيب بوضوح: ما الذي أُنجز في ملف الساعات المعتمدة وتجديد المزاولة؟ وكيف ستواجه تغول التحديات على الطبيب الأردني؟
إن الهيئة العامة لن تقبل بأقل من جداول زمنية واضحة وحلول ملموسة. فالكرة الآن في مرمى النقابة، والتاريخ لن يرحم من يفرط في حقوق منتسبيه.




الرد على تعليق