نتنياهو يطمع باصطياد عدة أهداف بالتصعيد في لبنان رغم اتفاق وقف النار
عمان جو - في محاولة لتبرير الهجوم الدموي على مناطق واسعة في لبنان بعد ساعات من إعلان اتفاق لوقف النار، قيل على لسان الدولة الباكستانية الوسيطة إنه يشمل كل الجبهات، قال وزير الأمن في حكومة الاحتلال إسرائيل كاتس إن “حزب الله” يتحمل المسؤولية عن الانضمام للحرب. وذكّر كاتس بأنه سبق وهدد نعيم قاسم، وعاد وأكد أن “دوره” قادم، متباهياً بأن الجيش نفّذ 100 ضربة في أرجاء لبنان خلال عشر دقائق، تمّت فيها مهاجمة مقرات حزب الله.
غير أن المشاهد القادمة من لبنان كانت تظهر مذبحة أودت بحياة العديد من المدنيين، من بينهم مشيعون داخل مقبرة أثناء جنازة في أحد الأرياف اللبنانية. وهذه المشاهد تكشف عن دوافع غير معلنة وراء الهجوم، الذي أعاد إلى الأذهان حرب لبنان الأولى عام 1982، عندما شنت إسرائيل هجمات مدمرة على لبنان وهاجمت أحياء بيروت السكنية من البحر والبر والجو.
حسابات نتنياهو
منذ ساعات صباح اليوم الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي أن حالة الطوارئ مستمرة، وأنه لا يوجد وقف للنار على الجبهة اللبنانية كونها “غير مشمولة باتفاق وقف النار”، الذي أعلن نتنياهو دعمه له ولمساعي الرئيس الأمريكي في منع إيران من تشكيل تهديدات على أمريكا وإسرائيل والمنطقة. وكان بيان الجيش، الذي تباهى بهذا القصف الواسع و”المباغت” لمقار حزب الله، بياناً رسمياً لكاتس، لكن اليد التي كتبته هي يد نتنياهو.
يأتي هذا الهجوم الدموي على لبنان محاولة من نتنياهو لتخفيف خيبة الأمل الكبيرة في إسرائيل من اتفاق وقف النار فور الكشف عنه، والذي انتقده حتى وزراء ونواب من ائتلاف نتنياهو الحاكم، وسخر منه عدد كبير من المراقبين، ذهب بعضهم للقول: “هكذا انهارت مفهومية نتنياهو في إيران، من زئير الأسد إلى مواء القط”.
حرب لبنان الثانية
بالنسبة لإسرائيل ونتنياهو، يعتبر اتفاق وقف النار استناداً للبنود الإيرانية العشرة في اليوم الأربعين للحرب، دون تحقيق أي من أهدافها المعلنة، خسارة استراتيجية من ناحية صورتها وهيبتها وقوة ردعها، واحتمالات مواصلة إقامة سكانها في المناطق الحدودية مع لبنان مستقبلاً.
من بين الغايات غير المعلنة والخبيثة، محاولة تعطيل هذا الاتفاق عبر استدراج “حزب الله” للرد واستئناف القتال، واستدراج إيران، وبالتالي الولايات المتحدة، ما يعني العودة للحرب. يذكر ذلك بحالة إسرائيل بعد وقف حرب لبنان الثانية، حين كانت جريحة في قواتها وهيبتها، متعطشة لصورة انتصار تحفظ لها ماء الوجه، ولم تنلها، رغم أن وزير الأمن آنذاك عمير بيرتس رفع العلم الإسرائيلي على سقف أحد منازل بلدة بنت جبيل في الجنوب اللبناني في اليوم الأخير للحرب.
كما يشكل هذا الاتفاق خسارة سياسية داخلية لحزب “الليكود” والائتلاف الحاكم، ورئيسه نتنياهو، الذي يعتبر نفسه “نابليون الإسرائيلي”، وهو على بُعد أشهر قليلة من الانتخابات العامة. ويزيد الاتفاق من أزمة نتنياهو وحلفائه، الذين يصارعون للبقاء في الحكم، بينما تتصاعد الاتهامات له في ذاكرة الإسرائيليين بأنه يعرف كيف يشن الحروب لكنه لا يعرف كيف ينهيها، فتظل مفتوحة ونازفة، كما صرح بذلك رئيس المعارضة يائير لبيد ضمن حملته ضد اتفاق وقف النار ونتنياهو.
على خلفية ذلك، بادر نتنياهو، الحاكم بأمره في إسرائيل، بهذا الهجوم الواسع في أرجاء لبنان، طامعاً بأن يوقف مشهد الدم والدمار في بيروت النزيف في وعي الإسرائيليين.
المعركة على الرواية وعلى الوعي
يدرك نتنياهو أنه مع إنهاء الحرب في الجبهة اللبنانية، مع بقاء تهديد “حزب الله”، ودون تحقيق أهداف الحرب المعلنة مقابل إيران، ستصبح الأجواء داخل إسرائيل ثقيلة وسوداوية. وهذه أجواء أكثر خطورة بما يتعلق بسكان المنطقة الحدودية، عندما يكتشفون قريباً أن استهداف 100 مقر لـ”حزب الله” بعشر دقائق لن يوفر لهم الأمن والأمان.
مع انتهاء عيد الفصح اليوم، ستشهد إسرائيل معركة على رواية الحرب وعلى وعي الإسرائيليين وسواهم. ومن خلال هذا التصعيد على لبنان، يسعى نتنياهو إلى تحسين مواقعه وصورته، خاصة أنه يتلقى ويشهد الانتقادات الواسعة للاتفاق. كما تهدف هذه التحركات إلى إرضاء جمهور اليمين المتعطش للبطش وصورة الانتصار، ويبدو أن إسرائيل بقيادة نتنياهو تسعى لفرض نفسها وأخذ مطالبها في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام أباد.
عمان جو - في محاولة لتبرير الهجوم الدموي على مناطق واسعة في لبنان بعد ساعات من إعلان اتفاق لوقف النار، قيل على لسان الدولة الباكستانية الوسيطة إنه يشمل كل الجبهات، قال وزير الأمن في حكومة الاحتلال إسرائيل كاتس إن “حزب الله” يتحمل المسؤولية عن الانضمام للحرب. وذكّر كاتس بأنه سبق وهدد نعيم قاسم، وعاد وأكد أن “دوره” قادم، متباهياً بأن الجيش نفّذ 100 ضربة في أرجاء لبنان خلال عشر دقائق، تمّت فيها مهاجمة مقرات حزب الله.
غير أن المشاهد القادمة من لبنان كانت تظهر مذبحة أودت بحياة العديد من المدنيين، من بينهم مشيعون داخل مقبرة أثناء جنازة في أحد الأرياف اللبنانية. وهذه المشاهد تكشف عن دوافع غير معلنة وراء الهجوم، الذي أعاد إلى الأذهان حرب لبنان الأولى عام 1982، عندما شنت إسرائيل هجمات مدمرة على لبنان وهاجمت أحياء بيروت السكنية من البحر والبر والجو.
حسابات نتنياهو
منذ ساعات صباح اليوم الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي أن حالة الطوارئ مستمرة، وأنه لا يوجد وقف للنار على الجبهة اللبنانية كونها “غير مشمولة باتفاق وقف النار”، الذي أعلن نتنياهو دعمه له ولمساعي الرئيس الأمريكي في منع إيران من تشكيل تهديدات على أمريكا وإسرائيل والمنطقة. وكان بيان الجيش، الذي تباهى بهذا القصف الواسع و”المباغت” لمقار حزب الله، بياناً رسمياً لكاتس، لكن اليد التي كتبته هي يد نتنياهو.
يأتي هذا الهجوم الدموي على لبنان محاولة من نتنياهو لتخفيف خيبة الأمل الكبيرة في إسرائيل من اتفاق وقف النار فور الكشف عنه، والذي انتقده حتى وزراء ونواب من ائتلاف نتنياهو الحاكم، وسخر منه عدد كبير من المراقبين، ذهب بعضهم للقول: “هكذا انهارت مفهومية نتنياهو في إيران، من زئير الأسد إلى مواء القط”.
حرب لبنان الثانية
بالنسبة لإسرائيل ونتنياهو، يعتبر اتفاق وقف النار استناداً للبنود الإيرانية العشرة في اليوم الأربعين للحرب، دون تحقيق أي من أهدافها المعلنة، خسارة استراتيجية من ناحية صورتها وهيبتها وقوة ردعها، واحتمالات مواصلة إقامة سكانها في المناطق الحدودية مع لبنان مستقبلاً.
من بين الغايات غير المعلنة والخبيثة، محاولة تعطيل هذا الاتفاق عبر استدراج “حزب الله” للرد واستئناف القتال، واستدراج إيران، وبالتالي الولايات المتحدة، ما يعني العودة للحرب. يذكر ذلك بحالة إسرائيل بعد وقف حرب لبنان الثانية، حين كانت جريحة في قواتها وهيبتها، متعطشة لصورة انتصار تحفظ لها ماء الوجه، ولم تنلها، رغم أن وزير الأمن آنذاك عمير بيرتس رفع العلم الإسرائيلي على سقف أحد منازل بلدة بنت جبيل في الجنوب اللبناني في اليوم الأخير للحرب.
كما يشكل هذا الاتفاق خسارة سياسية داخلية لحزب “الليكود” والائتلاف الحاكم، ورئيسه نتنياهو، الذي يعتبر نفسه “نابليون الإسرائيلي”، وهو على بُعد أشهر قليلة من الانتخابات العامة. ويزيد الاتفاق من أزمة نتنياهو وحلفائه، الذين يصارعون للبقاء في الحكم، بينما تتصاعد الاتهامات له في ذاكرة الإسرائيليين بأنه يعرف كيف يشن الحروب لكنه لا يعرف كيف ينهيها، فتظل مفتوحة ونازفة، كما صرح بذلك رئيس المعارضة يائير لبيد ضمن حملته ضد اتفاق وقف النار ونتنياهو.
على خلفية ذلك، بادر نتنياهو، الحاكم بأمره في إسرائيل، بهذا الهجوم الواسع في أرجاء لبنان، طامعاً بأن يوقف مشهد الدم والدمار في بيروت النزيف في وعي الإسرائيليين.
المعركة على الرواية وعلى الوعي
يدرك نتنياهو أنه مع إنهاء الحرب في الجبهة اللبنانية، مع بقاء تهديد “حزب الله”، ودون تحقيق أهداف الحرب المعلنة مقابل إيران، ستصبح الأجواء داخل إسرائيل ثقيلة وسوداوية. وهذه أجواء أكثر خطورة بما يتعلق بسكان المنطقة الحدودية، عندما يكتشفون قريباً أن استهداف 100 مقر لـ”حزب الله” بعشر دقائق لن يوفر لهم الأمن والأمان.
مع انتهاء عيد الفصح اليوم، ستشهد إسرائيل معركة على رواية الحرب وعلى وعي الإسرائيليين وسواهم. ومن خلال هذا التصعيد على لبنان، يسعى نتنياهو إلى تحسين مواقعه وصورته، خاصة أنه يتلقى ويشهد الانتقادات الواسعة للاتفاق. كما تهدف هذه التحركات إلى إرضاء جمهور اليمين المتعطش للبطش وصورة الانتصار، ويبدو أن إسرائيل بقيادة نتنياهو تسعى لفرض نفسها وأخذ مطالبها في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام أباد.




الرد على تعليق