رئيس البرازيل يحذر من ظهور (هتلر جديد)
عمان جو - حذّر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا من بروز "هتلر جديد" حين "تنكفئ الديمقراطية"، وذلك عشية قمة لقادة في برشلونة تنظّم بمبادرة من رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الذي دعا إلى "تجديد" النظام الدولي.
وقال لولا في مؤتمر صحفي مشترك مع سانشيز أمس الجمعة في ختام أول قمة إسبانية برازيلية "ما نريده هو التحاور لنرى ما إذا بإمكاننا إيجاد حل يفضي إلى تعزيز المسار الديمقراطي في العالم، لكي لا تحدث انتكاسة. لأنه عندما تنكفئ الديمقراطية، يبرز هتلر ما".
وأكد الرئيس البرازيلي أنه "يجب ألا تقتصر الديمقراطية على التصويت، إذ يجب أن تجلب فوائد ملموسة لحياة الناس".
وقال لولا "البرازيل وإسبانيا تقفان جنبا إلى جنب في خضم التحديات ونحن مثال على إمكانية إيجاد حلول للمشاكل دون الانجرار وراء وعود التطرف الفارغة".
من جهته، كرر سانشيز الدعوة إلى "تجديد" النظام الدولي المتعدد الأطراف و"تحسينه"، في مواجهة جهات تعتبره "نظاما ميتا أو تعمل على تقويض أسسه".
وتابع في تصريح للصحفيين "من الواضح أن السلام والقيم التي تدعمه تتعرض لهجوم من هذه الموجة الرجعية، ومن الأنظمة الاستبدادية، ومن التضليل الإعلامي، وهي آفات تهدد متانة مؤسساتنا الديمقراطية".
وجاءت تصريحات دا سيلفا وسانشيز قبل انضمامهما اليوم السبت ببرشلونة إلى مجموعة من القادة، غالبيتهم من الدول الصغيرة والمتوسطة، الذين يبدون قلقا على مستقبل النظام الديمقراطي وتنامي شعبية اليمين المتطرف، حيث يشاركون في منتدى التعبئة التقدمية العالمية.
من يجرح ومن يداوي
وسبق أن أعرب سانشيز ولولا بشكل علني عن رفضهما للقرار الذي اتخذته الولايات المتحدة وإسرائيل بشن هجوم على إيران، وهو القرار الذي أدى إلى قفزة حادة في أسعار الطاقة.
وخلال مؤتمرهما الصحفي المشترك أمس، الذي استمر ساعة بعد اجتماعهما، تحدث الرجلان لصالح السلام، دون أن يذكرا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالاسم، وهو الذي سبق أن هدد كليهما بفرض رسوم جمركية عقابية.
وقال سانشيز للصحفيين "نريد أن نضاعف جهودنا من أجل تحقيق السلام وتعزيز نظام متعدد الأطراف. وبينما يفتح الآخرون الجروح، نريد نحن أن نضمدها ونداويها".
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي نشر لولا رسالة مصورة أعرب فيها عن "تضامنه العميق" مع البابا ليو 14، وذلك في أعقاب الانتقادات العلنية التي وجهها ترمب بعد أن انتقد البابا الحرب مع إيران.
ويُعدّ لولا وسانشيز من بين القادة التقدميين القلائل الذين صمدوا في وجه التحول نحو اليمين، وحافظوا على شعبيتهم في بلديهما، مدافعين عن الاتفاقيات متعددة الأطراف، وحقوق الإنسان، وحماية البيئة، وهي جميعها قضايا تُثير حفيظة ترمب، وجاره الأرجنتيني خافيير ميلي، واليمين المتطرف في أوروبا.
ووقّع لولا وسانشيز، إلى جانب وزراء من حكومتيهما أمس الجمعة على 15 اتفاقية تغطي مجالات متعددة، تشمل التجارة والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية واستغلال المعادن النادرة الضرورية للصناعة، وذلك خلال لقائهما في قصر ملكي سابق بمدينة برشلونة.
دفاعا عن الديمقراطية
ويعد هذا الاجتماع الثنائي تمهيدا للفعاليات المكثفة المقررة اليوم السبت، حيث سيجتمع لولا وسانشيز مع قادة آخرين في مركز مؤتمرات ضخم بثاني أكبر المدن الإسبانية.
ولقاء اليوم هو "الاجتماع الرابع للدفاع عن الديمقراطية"، وهي مبادرة أطلقتها البرازيل وإسبانيا عام 2024 لتكون منتدى لتبادل الأفكار الرامية إلى مكافحة "التطرف والاستقطاب والمعلومات المضللة" التي تهدد الديمقراطية التشاركية، وفقا لما ذكره المنظمون.
وتأتي هذه الاجتماعات في خضم أسبوع حافل لسانشيز، الذي عاد لتوه من لقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ، في رابع زيارة له إلى بكين خلال ما يزيد قليلا عن 3 سنوات.
ويشهد اجتماع اليوم حضور رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، ورئيس كولومبيا غوستافو بيترو، وقادة دول أخرى من أوروغواي وليتوانيا إلى غانا وألبانيا.
ومن المتوقع أن يحضر الاجتماع 3 آلاف شخص، بمن فيهم أعضاء الحزب الديمقراطي الأمريكي، حيث سيشارك السيناتور كريس مورفي في هذه الفعاليات، التي تتضمن موائد مستديرة مخصصة لمناقشة قضايا تتراوح بين عدم المساواة في الأجور وكيفية تحسين نتائج الانتخابات لصالح التقدميين.
وقال لولا معلقا على رؤيته لتغير الأوضاع لصالح الأحزاب السياسية التقدمية والمعتدلة "إذا حضر رئيس المكسيك ورئيس جنوب أفريقيا، فهذا يعني أن مجموعتنا تتوسع".
وتأتي مشاركة شينباوم بعد أن سوّى ملك إسبانيا فيليب السادس نزاعا دبلوماسيً طويل الأمد بشأن ماضي إسبانيا الاستعماري، حين أقر مؤخرا بأن الغزو الإسباني للأمريكيتين قد أدى إلى "انتهاكات" بحق السكان الأصليين.
وقال بول موريلاس، مدير مركز الأبحاث "سيدوب" للشؤون الخارجية في برشلونة، إن هذه اللقاءات تهدف إلى استعراض القوة من قبل القادة الديمقراطيين التقليديين الذين رأوا كيف نجح اليمين المتطرف الشعبوي في إيصال رسائله المعادية للهجرة والقومية الاقتصادية عبر المحافل الدولية.
ويرى موريلاس أيضا أن هذه الاجتماعات تأتي في سياق خطاب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الذي هزّ منتدى دافوس الاقتصادي في يناير/كانون الثاني الماضي، حول أهمية سعي ما يُسمى بـ"القوى المتوسطة" إلى إيجاد استراتيجيات جديدة للتعامل مع عالم تهيمن عليه القوى العظمى العدوانية.
وقال موريلاس لوكالة أسوشيتد برس إن لولا وسانشيز وغيرهما من القادة المشاركين في هذه الفعاليات "يتفقون على أن العالم ليس حكرا على القوى العظمى".
وقال لولا في مؤتمر صحفي مشترك مع سانشيز أمس الجمعة في ختام أول قمة إسبانية برازيلية "ما نريده هو التحاور لنرى ما إذا بإمكاننا إيجاد حل يفضي إلى تعزيز المسار الديمقراطي في العالم، لكي لا تحدث انتكاسة. لأنه عندما تنكفئ الديمقراطية، يبرز هتلر ما".
وأكد الرئيس البرازيلي أنه "يجب ألا تقتصر الديمقراطية على التصويت، إذ يجب أن تجلب فوائد ملموسة لحياة الناس".
وقال لولا "البرازيل وإسبانيا تقفان جنبا إلى جنب في خضم التحديات ونحن مثال على إمكانية إيجاد حلول للمشاكل دون الانجرار وراء وعود التطرف الفارغة".
من جهته، كرر سانشيز الدعوة إلى "تجديد" النظام الدولي المتعدد الأطراف و"تحسينه"، في مواجهة جهات تعتبره "نظاما ميتا أو تعمل على تقويض أسسه".
وتابع في تصريح للصحفيين "من الواضح أن السلام والقيم التي تدعمه تتعرض لهجوم من هذه الموجة الرجعية، ومن الأنظمة الاستبدادية، ومن التضليل الإعلامي، وهي آفات تهدد متانة مؤسساتنا الديمقراطية".
وجاءت تصريحات دا سيلفا وسانشيز قبل انضمامهما اليوم السبت ببرشلونة إلى مجموعة من القادة، غالبيتهم من الدول الصغيرة والمتوسطة، الذين يبدون قلقا على مستقبل النظام الديمقراطي وتنامي شعبية اليمين المتطرف، حيث يشاركون في منتدى التعبئة التقدمية العالمية.
من يجرح ومن يداوي
وسبق أن أعرب سانشيز ولولا بشكل علني عن رفضهما للقرار الذي اتخذته الولايات المتحدة وإسرائيل بشن هجوم على إيران، وهو القرار الذي أدى إلى قفزة حادة في أسعار الطاقة.
وخلال مؤتمرهما الصحفي المشترك أمس، الذي استمر ساعة بعد اجتماعهما، تحدث الرجلان لصالح السلام، دون أن يذكرا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالاسم، وهو الذي سبق أن هدد كليهما بفرض رسوم جمركية عقابية.
وقال سانشيز للصحفيين "نريد أن نضاعف جهودنا من أجل تحقيق السلام وتعزيز نظام متعدد الأطراف. وبينما يفتح الآخرون الجروح، نريد نحن أن نضمدها ونداويها".
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي نشر لولا رسالة مصورة أعرب فيها عن "تضامنه العميق" مع البابا ليو 14، وذلك في أعقاب الانتقادات العلنية التي وجهها ترمب بعد أن انتقد البابا الحرب مع إيران.
ويُعدّ لولا وسانشيز من بين القادة التقدميين القلائل الذين صمدوا في وجه التحول نحو اليمين، وحافظوا على شعبيتهم في بلديهما، مدافعين عن الاتفاقيات متعددة الأطراف، وحقوق الإنسان، وحماية البيئة، وهي جميعها قضايا تُثير حفيظة ترمب، وجاره الأرجنتيني خافيير ميلي، واليمين المتطرف في أوروبا.
ووقّع لولا وسانشيز، إلى جانب وزراء من حكومتيهما أمس الجمعة على 15 اتفاقية تغطي مجالات متعددة، تشمل التجارة والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية واستغلال المعادن النادرة الضرورية للصناعة، وذلك خلال لقائهما في قصر ملكي سابق بمدينة برشلونة.
دفاعا عن الديمقراطية
ويعد هذا الاجتماع الثنائي تمهيدا للفعاليات المكثفة المقررة اليوم السبت، حيث سيجتمع لولا وسانشيز مع قادة آخرين في مركز مؤتمرات ضخم بثاني أكبر المدن الإسبانية.
ولقاء اليوم هو "الاجتماع الرابع للدفاع عن الديمقراطية"، وهي مبادرة أطلقتها البرازيل وإسبانيا عام 2024 لتكون منتدى لتبادل الأفكار الرامية إلى مكافحة "التطرف والاستقطاب والمعلومات المضللة" التي تهدد الديمقراطية التشاركية، وفقا لما ذكره المنظمون.
وتأتي هذه الاجتماعات في خضم أسبوع حافل لسانشيز، الذي عاد لتوه من لقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ، في رابع زيارة له إلى بكين خلال ما يزيد قليلا عن 3 سنوات.
ويشهد اجتماع اليوم حضور رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، ورئيس كولومبيا غوستافو بيترو، وقادة دول أخرى من أوروغواي وليتوانيا إلى غانا وألبانيا.
ومن المتوقع أن يحضر الاجتماع 3 آلاف شخص، بمن فيهم أعضاء الحزب الديمقراطي الأمريكي، حيث سيشارك السيناتور كريس مورفي في هذه الفعاليات، التي تتضمن موائد مستديرة مخصصة لمناقشة قضايا تتراوح بين عدم المساواة في الأجور وكيفية تحسين نتائج الانتخابات لصالح التقدميين.
وقال لولا معلقا على رؤيته لتغير الأوضاع لصالح الأحزاب السياسية التقدمية والمعتدلة "إذا حضر رئيس المكسيك ورئيس جنوب أفريقيا، فهذا يعني أن مجموعتنا تتوسع".
وتأتي مشاركة شينباوم بعد أن سوّى ملك إسبانيا فيليب السادس نزاعا دبلوماسيً طويل الأمد بشأن ماضي إسبانيا الاستعماري، حين أقر مؤخرا بأن الغزو الإسباني للأمريكيتين قد أدى إلى "انتهاكات" بحق السكان الأصليين.
وقال بول موريلاس، مدير مركز الأبحاث "سيدوب" للشؤون الخارجية في برشلونة، إن هذه اللقاءات تهدف إلى استعراض القوة من قبل القادة الديمقراطيين التقليديين الذين رأوا كيف نجح اليمين المتطرف الشعبوي في إيصال رسائله المعادية للهجرة والقومية الاقتصادية عبر المحافل الدولية.
ويرى موريلاس أيضا أن هذه الاجتماعات تأتي في سياق خطاب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الذي هزّ منتدى دافوس الاقتصادي في يناير/كانون الثاني الماضي، حول أهمية سعي ما يُسمى بـ"القوى المتوسطة" إلى إيجاد استراتيجيات جديدة للتعامل مع عالم تهيمن عليه القوى العظمى العدوانية.
وقال موريلاس لوكالة أسوشيتد برس إن لولا وسانشيز وغيرهما من القادة المشاركين في هذه الفعاليات "يتفقون على أن العالم ليس حكرا على القوى العظمى".
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات




الرد على تعليق