الشيخ عيد القطارنة “أبو فارس”… حكاية رجلٍ بقي أثره بعد الرحيل
عمان جو - شادي سمحان
في عمّان عام 1945 بدأت الحكاية لم تكن البداية صاخبة ولا مختلفة كثيرا عن غيرها لكنها كانت تحمل بذرة رجل يعرف أن الحياة موقف لا مجرد طريق وأن القيمة تُبنى بالفعل لا بالوقت هذا ما شكّل ملامح المرحوم عيد القطارنة منذ سنواته الأولى.
كبر في العاصمة وأكمل تعليمه فيها قبل أن يتجه إلى جامعة بيروت العربية لدراسة الحقوق وكأن العدالة لم تكن مجرد تخصص بل اختيار حياة عاد إلى عمّان ليبدأ محاميا ما بين 1973 و1985 حضورا لافتا وصوتا قانونيا واثقا حتى اختير عضوا في نقابة المحامين لعدة سنوات.
في عام 1985 دخل وزارة الداخلية محافظا وهنا بدأت المرحلة التي صنعت اسمه الحقيقي لم يتعامل مع المنصب كسلطة بل كمسؤولية تنقل بين معان مرتين والزرقاء مرتين والكرك وإربد والبلقاء وفي كل محطة كان يترك أثرا لا يُنسى كان يعرف أن القرار ليس توقيعا بل حياة ناس وأن الحكمة ليست خيارا بل ضرورة لذلك كان قريبا من الناس يسمع قبل أن يحكم ويهدئ قبل أن يصعّد.
عام 1997 وصل إلى موقع أمين عام رئاسة الوزراء لم يكن ذلك صعودا تقليديا بل تتويجا لمسار طويل من الخبرة في الميدان بقي يحمل نفس الروح التي بدأ بها يفهم الدولة من داخلها دون أن يبتعد عن نبض الشارع حتى أحيل إلى التقاعد عام 1999.
لكن التقاعد لم يكن نهاية عاد إلى المحاماة وكأن الرحلة تعود إلى بدايتها ولكن بوعي أعمق وتجربة أكبر بقي قريبا من الناس يمارس مهنته ويواصل حضوره دون أن يتغير.
لم يكن حضوره رسميا فقط بل كان فاعلا في المجتمع وبارزا في القضاء العشائري والإصلاح بين الناس حيث عُرف على مستوى المملكة كصوت حكمة ورجل توازن كما ترك خلفه مؤلفات في القانون والتاريخ ليؤكد أن ما عاشه لم يكن تجربة عابرة بل إرثا يستحق أن يُكتب.
وفي حياته الخاصة كان إنسانا بسيطا زوجا وأبا لأربعة أبناء يجمع بين قوة الموقف ودفء القلب رحل بعد حياة حافلة بالعطاء عن عمر يناهز الستين عاما لكنه ترك ما هو أبقى من العمر ترك سيرة عطرة وبصمات لا تُنسى وذكرا لا يرتبط بمنصب بل برجل بقي حاضرا حتى بعد الرحيل رحمه الله رحمة واسعة.
عمان جو - شادي سمحان
في عمّان عام 1945 بدأت الحكاية لم تكن البداية صاخبة ولا مختلفة كثيرا عن غيرها لكنها كانت تحمل بذرة رجل يعرف أن الحياة موقف لا مجرد طريق وأن القيمة تُبنى بالفعل لا بالوقت هذا ما شكّل ملامح المرحوم عيد القطارنة منذ سنواته الأولى.
كبر في العاصمة وأكمل تعليمه فيها قبل أن يتجه إلى جامعة بيروت العربية لدراسة الحقوق وكأن العدالة لم تكن مجرد تخصص بل اختيار حياة عاد إلى عمّان ليبدأ محاميا ما بين 1973 و1985 حضورا لافتا وصوتا قانونيا واثقا حتى اختير عضوا في نقابة المحامين لعدة سنوات.
في عام 1985 دخل وزارة الداخلية محافظا وهنا بدأت المرحلة التي صنعت اسمه الحقيقي لم يتعامل مع المنصب كسلطة بل كمسؤولية تنقل بين معان مرتين والزرقاء مرتين والكرك وإربد والبلقاء وفي كل محطة كان يترك أثرا لا يُنسى كان يعرف أن القرار ليس توقيعا بل حياة ناس وأن الحكمة ليست خيارا بل ضرورة لذلك كان قريبا من الناس يسمع قبل أن يحكم ويهدئ قبل أن يصعّد.
عام 1997 وصل إلى موقع أمين عام رئاسة الوزراء لم يكن ذلك صعودا تقليديا بل تتويجا لمسار طويل من الخبرة في الميدان بقي يحمل نفس الروح التي بدأ بها يفهم الدولة من داخلها دون أن يبتعد عن نبض الشارع حتى أحيل إلى التقاعد عام 1999.
لكن التقاعد لم يكن نهاية عاد إلى المحاماة وكأن الرحلة تعود إلى بدايتها ولكن بوعي أعمق وتجربة أكبر بقي قريبا من الناس يمارس مهنته ويواصل حضوره دون أن يتغير.
لم يكن حضوره رسميا فقط بل كان فاعلا في المجتمع وبارزا في القضاء العشائري والإصلاح بين الناس حيث عُرف على مستوى المملكة كصوت حكمة ورجل توازن كما ترك خلفه مؤلفات في القانون والتاريخ ليؤكد أن ما عاشه لم يكن تجربة عابرة بل إرثا يستحق أن يُكتب.
وفي حياته الخاصة كان إنسانا بسيطا زوجا وأبا لأربعة أبناء يجمع بين قوة الموقف ودفء القلب رحل بعد حياة حافلة بالعطاء عن عمر يناهز الستين عاما لكنه ترك ما هو أبقى من العمر ترك سيرة عطرة وبصمات لا تُنسى وذكرا لا يرتبط بمنصب بل برجل بقي حاضرا حتى بعد الرحيل رحمه الله رحمة واسعة.




الرد على تعليق