إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

إماراتي يشتري ناقة بـ 200 ألف درهم ويكتشف تزييف سنها وسلالتها خلال سباق للهجن


عمان جو - قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية، بإلزام رجل بأن يؤدي إلى آخر مبلغا قدره 200 ألف درهم، وهو ثمن لناقة اشتراها من البائع (المدعي) وامتنع عن سداد قيمتها، بالإضافة إلى إلزامه بدفع 10 آلاف درهم كتعويض عن الأضرار التي أصابت البائع جراء حجزه للمبلغ.

وأشارت المحكمة إلى أن المشتري (المدعى عليه) لم يعترض قط على قيمة البيع المالية، وإنما كان اعتراضه منصبا على الشروط المتفق عليها فقط.

فاصيل الدعوى ومطالبات البائع
وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية ضد آخر، طالب فيها بإلزامه بأن يؤدي له مبلغا قدره 200 ألف درهم، مع الفائدة القانونية بواقع 12% سنويا على المبلغ المطالب به.

كما طالب بإلزامه بدفع مبلغ 30 ألف درهم تعويضا عن التأخير في الوفاء بدين نقدي مستحق الأداء، وعن كافة الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به جراء إخلال المشتري بالتزامه التعاقدي.

وطالب المدعي احتياطيا بإحالة الدعوى للتحقيق وسماع الشهود، فضلا عن إلزام المدعى عليه بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

واستند البائع في دعواه إلى أنه باع للمدعى عليه ناقة بثمن المطالبة، إلا أن الأخير امتنع عن سداد الثمن المستحق، مقدما للمحكمة صورا من محادثات بينهما عبر تطبيق "واتس أب" كسند لإثبات حقه.

في المقابل، تمسك المشتري (المدعى عليه) في دفاعه بأنه اكتشف أن سلالة الناقة وسنها يختلفان عما كان متفقا عليه وقت الشراء، وذلك خلال مشاركته بها في أحد سباقات الهجن.

تقرير الخبرة الفنية: العرف السائد يدين المشتري
وبين تقرير الخبرة الفنية المنتدبة من المحكمة، أنه طبقا للعرف السائد في هذا المجال، وبما أن المشتري اشترى الناقة موضوع الدعوى، وتم فعليا نقل ملكيتها باسمه، وشارك بها في سباق الهجن؛ فإنه كان يجب عليه أن يتثبت من سلالتها وسنها أو التأكد من أي اشتراطات أخرى قبل نقل الملكية والمشاركة بها في أي سباق. وانتهى التقرير إلى اعتماد اللجنة لعملية البيع، مع التوصية بإلزام المشتري بأداء قيمة البيع.


حيثيات حكم المحكمة وتقدير التعويض
من جانبها، أشارت المحكمة إلى أن الثابت من تقرير اللجنة المنتدبة في الدعوى -والذي تطمئن إليه- هو اعتماد صحة البيع، وأن على المشتري أداء القيمة المتفق عليها.

وبالتالي ثبت للمحكمة يقينا أن المدعي قد باع الناقة بثمن قدره 200 ألف درهم للمدعى عليه، وأن الأخير لم يسدد ثمنها حتى تاريخه؛ لاسيما أن المشتري تم التواصل معه أمام لجنة التقديرات العامة المنتدبة، ولم يعترض على قيمة البيع نهائيا، بل انحصر اعتراضه على الشروط المتفق عليها، كما لم يثبت للمحكمة سداد أي مبلغ لمصلحة المدعي من قيمة الناقة.

وعن طلب التعويض، أشارت المحكمة إلى ثبوت خطأ المشتري (المدعى عليه)، والذي ترتب عليه ضرر مادي وأدبي تمثل في عدم انتفاع البائع بالمبلغ موضوع العقد، وحبس المشتري لذلك المبلغ من دون أي مبرر، مما ولد إحساسا لدى البائع بآلام نفسية ألمت به من جراء فعل المدعى عليه.


وأكدت المحكمة توافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر، ليكون المشتري ملزما قانونا بتعويضه عن ذلك الضرر، وهو ما قدرته المحكمة بمبلغ 10 آلاف درهم، حيث حكمت بإلزام المشتري بأن يؤدي للبائع مبلغا إجماليا قدره 210 آلاف درهم، طبقا للوارد في الأسباب، مع تحميله المصروفات، فيما رفضت ما عدا ذلك من الطلبات (بما فيها الفائدة والمبلغ الإضافي للتعويض).




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :