إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

فاضل الحمود يكتب: وليّ العهد والمشهد الإقليمي


عمان جو- العين فاضل الحمود
في سياق إقليمي يتسم بتسارع التحولات وتعقيد التوازنات السياسية جاء دور الأردن بوصفه رقمًا متقدّمًا في معادلات الاتزان وفاعلًا يمتلك رؤيةً تتجاوز اللحظة إلى بناء المدى الاستراتيجي لتأتي زيارة سمو ولي العهد إلى جمهورية قبرص والمشاركة في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين لتؤكد حضورًا أردنيًّا فاعلًا في صياغة التوازنات الإقليمية ودورًا متقدمًا يتجاوز المشاركة التقليدية إلى الإسهام في توجيه مسارات التعاون وترسيخها على أسس الشراكة والاستقرار مستندًا إلى ما يتمتع به سموه من وعي سياسي ورؤيةٍ استراتيجيةٍ تعزز حضوره في مقاربة الملفات الإقليمية والدولية بأسلوب يجمع بين الفهم العميق للواقع والانفتاح على مسارات الحلول والتعاون.
على هامش الاجتماع عقد سمو ولي العهد لقاءً رفيع المستوى مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تناول عمق العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية ، إضافة إلى بحث أبرز التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها المنطقة، وسبل دعم الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار باعتباره خطوة أساسية تسهم في تخفيف حدة التصعيد وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا بما يعكس الدور الأردني المتوازن في محيط إقليمي شديد التوتر إلى جانب تحذير سموه من خطورة السياسات الإسرائيلية وما تفرضه من تحديات أمام مسار السلام ليأتي هنا حديث سموه عن الموقف الأردني الثابت عن القدس والتأكيد على حماية الوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة المقدسة في إطار الوصاية الهاشمية وهذا ما يؤكد عليه سمو ولي العهد في مختلف المحافل واللقاءات الدولية، وليتناول البحث ايضًا مخاطر التصعيد في الساحة اللبنانية والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وضرورة ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
إن الحراك الدبلوماسي المتواصل لسمو ولي العهد ما هو إلا امتدادًا واضحًا للرؤية السياسية التي أرساها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين القائمة على الانخراط الفاعل في القضايا الإقليمية والدولية والدفاع عن مصالح الأردن وثوابته وهنا جاء دور سموه كإمتدادٍ لهذه السياسة التي تجمع بين الحكمة والواقعية والقدرة على قراءة التحولات الإقليمية بعمق وبما يعزز حضور الأردن كدولة فاعلة ومؤثرة في محيطها وليتجلى دور سمو ولي العهد في إبراز هذه الرؤية عبر الحضور الدبلوماسي المتفرد الذي اكتسبه من وعيه السياسي الناضج والنهج الهاشمي الثابت فكان بيننا الشاب الواثق القادر على مجابهة الخطوب ،كيف لا؟ وهو شبل الأردنيين المدافع عن عرينهم والحامل لصوتهم فكان فينا وما زال وسيبقى نعم الإبن البار ونعم السند المتين فقلناها سابقًا ونعيدها مرارًا وتكرارًا (من شابه أباه فما ظلم) .
العين فاضل محمد الحمود




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :