إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

إسرائيل عذّبت ناشطي أسطول الصمود العالمي… وأبقت اثنين معتقلين


عمان جو - اتهم “أسطول الصمود العالمي” جيش الاحتلال الإسرائيلي بتعذيب نشطاء كانوا على متن قواربه، بعد مهاجمتها مساء الأربعاء في عرض البحر الأبيض المتوسط، قبالة جزيرة كريت اليونانية، قبل الإفراج عن معظمهم والإبقاء على اثنين قيد الاحتجاز.

ونشر الأسطول على صفحته في “تليغرام” صورا لنشطاء، وقد بدت عليهم آثار الضرب والتعذيب. وقال إن المشاركين تعرضوا “لاعتداءات قاسية من الرأس حتى القدمين” على أيدي جنود إسرائيليين في المياه اليونانية، بينما وقفت قوات خفر السواحل اليونانية ووزارة الخارجية اليونانية متفرجتين.

وأضاف أن ما جرى “ليس تواطؤا، بل تعاون”، مشيرا إلى أن السماح بهذه الاعتداءات في اليونان يؤكد أن الجهات نفسها “لن تعيقها في فلسطين أو في أي مكان آخر”.

وقال الأسطول، في منشور آخر، إنه في أعقاب “عملية غير قانونية ووصفت بالقرصنة”، جرى خلالها احتجاز مئات من أعضائه داخل منطقة بحث وإنقاذ يونانية، غرب جزيرة كريت وجنوب شبه جزيرة البيلوبونيز، تعاونت الحكومة اليونانية مع إسرائيل لإنزال المحتجزين في أحد موانئ كريت.

وأضاف أن إسرائيل أقرت رسميا أن اثنين من المحتجزين، هما تياغو أفيلا وسيف أبو كشك، يجري نقلهما قسرا إلى فلسطين المحتلة خلافا لإرادتهما. واتهم الأسطول الحكومة اليونانية بالمشاركة في “عملية دولية لاختطاف مواطنين من دول ثالثة”، وبالتغاضي عن “انتهاكات صارخة للقانون الدولي الإنساني وقانون البحار”.

الأسطول يتهم اليونان بالتواطؤ مع جيش الاحتلال

ودعا الأسطول الشعوب إلى مواصلة التحرك من أجل الفلسطينيين، وضد ما وصفه أنه “مساس غير مسبوق بالسيادة الأوروبية والديمقراطية”.

نقل الناشطين بحافلات يونانية
ونزل عشرات الناشطين ممن كانوا على متن قوارب “أسطول الصمود العالمي”، الهادف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، في جزيرة كريت، بعدما اعترضتهم القوات الإسرائيلية قبالة سواحل الجزيرة، وفق ما أفاد مراسل وكالة “فرانس برس”.

وبمرافقة خفر السواحل اليونانيين، نُقل نحو 175 ناشطا في أربع حافلات إلى ميناء أثيرينولاكوس جنوب شرق الجزيرة. ومع اقترابهم من الميناء، ردد الناشطون هتافات “الحرية لفلسطين”، حسب الوكالة.

وحسب وسائل إعلام يونانية، سيتم نقلهم إلى هيراكليون، عاصمة جزيرة كريت، فيما تتجه بقية السفن المشاركة في الأسطول، التي لم يتم اعتراضها، نحو إيرابيترا.

وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية أعلنت، الجمعة، احتجاز ناشطين ضمن “أسطول الصمود العالمي” الذي أبحر إلى قطاع غزة لمحاولة كسر الحصار الإسرائيلي، تمهيدا لإحالتهما إلى التحقيق. وقالت في بيان إن جميع نشطاء الأسطول موجودون الآن في اليونان، باستثناء سيف أبو كشك وتياغو أفيلا، مشيرة إلى أنه سيتم نقلهما للتحقيق في إسرائيل.

وطالبت مدريد الجمعة إسرائيل بـ”الإفراج الفوري” عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك بعدما اعتقلته إثر اعتراضها قبالة سواحل اليونان سفن “أسطول الصمود العالمي” لكسر الحصار على غزة.

وقالت الخارجية الإسبانية في بيان “بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل”، فإن إسبانيا تطالب “باحترام حقوقه… وبالإفراج الفوري عنه”.

والخميس، أعلنت الخارجية الإسرائيلية اعتقال 175 ناشطا كانوا على متن أكثر من 20 قاربا جرى الاستيلاء عليها في المياه الدولية، بينما كانت في طريقها إلى غزة.

والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية “مهمة ربيع 2026” التابعة لـ”أسطول الصمود العالمي”، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداتها الأخيرة.

وحسب معلومات قدمها مسؤولون في الأسطول، تضم القوارب 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك. وأضافوا أن الجيش الإسرائيلي احتجز 21 قاربا خلال الهجوم، فيما تمكن 17 قاربا من دخول المياه الإقليمية اليونانية، بينما لا يزال 14 قاربا يواصل الإبحار باتجاه تلك المياه.

وتعد هذه المبادرة الثانية لـ”أسطول الصمود العالمي”، بعد تجربة أيلول / سبتمبر 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في تشرين الأول / أكتوبر من العام نفسه أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل ترحيلهم.

وفي حديث مع “القدس العربي”، قالت صفاء الشابي، مسؤولة الوفد الكندي في الأسطول، إن الأسطول تعرض لمداهمة واقتحام في عرض البحر، خلال ليل الأربعاء، من الساعة العاشرة مساء حتى السادسة صباحا. وأوضحت أن العملية بدأت بتشويش قنوات التواصل، قبل ظهور أعداد كبيرة من المسيّرات حول السفن، ثم ورود معلومات عن اقتحام بعض القوارب واختطاف 21 سفينة و18 ناشطا من الفريق، مشيرة إلى انقطاع التواصل معهم.

كما قال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ثمين الخيطان، إن الهجوم الإسرائيلي على “أسطول الصمود العالمي” يشكل انتهاكا للقانون الدولي، داعيا إلى رفع الحصار المفروض على قطاع غزة بشكل عاجل.

وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، أونجو كتشلي، أن من المتوقع عودة المواطنين الأتراك ونشطاء آخرين كانوا على متن سفن الأسطول إلى تركيا، الجمعة، عبر رحلة جوية خاصة، بعد نقلهم إلى اليابسة في جزيرة كريت.

وشهدت مدن عدة في العالم تظاهرات تضامنا مع الأسطول ونشطائه وتنديدا بما وصفه المشاركون بـ”القرصنة الإسرائيلية”، بينها تظاهرات في ولايات تركية عدة، حيث رفع المحتجون لافتات كتب عليها “الصمود سيواصل طريقه” و”الصمود يتعرض للهجوم”.

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ عام 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون في القطاع بلا مأوى، بعد أن دمرت الحرب مساكنهم على مدار عامين، بدءا من 8 تشرين الأول / أكتوبر 2023، ما أسفر عن أكثر من 72 ألف قتيل، وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطيني.

 

وكالات




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :