عمان جو-أعرب الفنان المصري حمزة نمرة عن قلقه العميق إزاء التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل صناعة الموسيقى، محذرًا من تداعياتها على الإبداع البشري، ومؤكدًا أن انتشار الأغاني المُولدة آليًا بات يشكل خطرًا حقيقيًا يهدد هوية الفن وصدقه.
كشف حمزة نمرة، في مقطع فيديو عبر حسابه في منصة "فيسبوك"، عن انشغاله بهذا الملف منذ فترة، قائلًا: هذا الموضوع يشغلني منذ فترة طويلة، ولديّ تجاهه قدر كبير من القلق والخوف على مستقبل صناعة الموسيقى. وأوضح أن هذه القضية لا تهم العاملين في المجال الفني فقط، بل تمتد إلى الجمهور العام، الذي قد يتعرض لمحتوى دون إدراك حقيقته.
أغنيات "مزيفة" تحصد ملايين الاستماعات
أشار إلى التطور الكبير الذي شهدته تقنيات الذكاء الاصطناعي، موضحًا: أستمع حاليًا إلى أغانٍ على المنصات الرقمية مُنتجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي بأصوات تحاكي مطربين حقيقيين، والمثير للقلق أنها تحقق ملايين الاستماعات. وأضاف محذرًا: المشكلة أن كثيرًا من المستمعين لا يدركون أن هذه الأصوات ليست بشرية، وهذا أمر مرعب ومحبط للغاية.
كيف يتعلم الذكاء الاصطناعي الموسيقى؟
في سياق حديثه، شرح حمزة نمرة آلية عمل الذكاء الاصطناعي في مجال الموسيقى، قائلًا: هذه التقنيات تعتمد على تحليل كميات ضخمة من الإنتاج الموسيقي بمختلف أنواعه، ثم تبني أنماط قائمة على التكرار والتوقع. وتابع: الذكاء الاصطناعي لا يمتلك وجهة نظر أو إحساسًا، بل يعمل وفق معادلات حسابية تربط بين البيانات.
أغنيات "مزيفة" تحصد ملايين الاستماعات
أشار إلى التطور الكبير الذي شهدته تقنيات الذكاء الاصطناعي، موضحًا: أستمع حاليًا إلى أغانٍ على المنصات الرقمية مُنتجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي بأصوات تحاكي مطربين حقيقيين، والمثير للقلق أنها تحقق ملايين الاستماعات. وأضاف محذرًا: المشكلة أن كثيرًا من المستمعين لا يدركون أن هذه الأصوات ليست بشرية، وهذا أمر مرعب ومحبط للغاية.
كيف يتعلم الذكاء الاصطناعي الموسيقى؟
في سياق حديثه، شرح حمزة نمرة آلية عمل الذكاء الاصطناعي في مجال الموسيقى، قائلًا: هذه التقنيات تعتمد على تحليل كميات ضخمة من الإنتاج الموسيقي بمختلف أنواعه، ثم تبني أنماط قائمة على التكرار والتوقع. وتابع: الذكاء الاصطناعي لا يمتلك وجهة نظر أو إحساسًا، بل يعمل وفق معادلات حسابية تربط بين البيانات.
سلاح ذو حدين
اعترف بأن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة مفيدة في بعض الجوانب، موضحًا: هو يسهّل علينا كثيرًا من الأمور، ويمنحنا أفكارًا متعددة بسرعة كبيرة. لكنه حذر من الإفراط في استخدامه، قائلًا: الاعتماد الزائد عليه قد يدفعنا إلى الاستسهال على حساب الإبداع الحقيقي.
خطر خفي
لفت إلى أن بعض الموسيقيين بدأوا في استخدام هذه التقنيات لإنتاج أعمال كاملة، مؤكدًا: هناك من يعتمد عليه في إنتاج موسيقى كاملة للإعلانات أو الأعمال الفنية. وأضاف: هذا يمنح شعورًا زائفًا بالإنجاز، لكنه قد يخفي فقدان الهوية الفنية.
تشبيه صادم: الذكاء الاصطناعي كـ"عنصر مشع"
شبّه نمرة الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي بعنصر مشع، قائلًا: أراه كأنه عنصر مشع يبدو جذابًا في ظاهره، لكنه خطير إذا اقتربنا منه أكثر من اللازم. وأضاف: كلما اقتربت منه، قد يؤثر عليك دون أن تشعر.
تجربة شخصية
أكد أنه استخدم هذه التقنيات كمساعد في بعض أعماله، موضحًا: استخدمته بالفعل في فترات سابقة للحصول على أفكار موسيقية.
لكنه أشار إلى تحول موقفه مع الوقت، قائلًا: مع الاستمرار شعرت أن هذا القرب يؤثر على روحي الإبداعية ويضعف ثقتي في عملي.
الإبداع البشري في مواجهة "الكمال المصطنع"
أوضح أن العمل الإبداعي البشري يحمل قيمة خاصة، قائلًا: العمل الذي يخرج من الإنسان يحمل إحساسه وتجاربه، حتى لو لم يكن مثاليًا.
وأضاف: أما الذكاء الاصطناعي فيقدم كمالًا مصطنعًا قد يدفعنا للتقليل من قيمة أعمالنا.
تحذير من مستقبل بلا هوية
حذر نمرة من تداعيات هذا الاتجاه، مؤكدًا: إذا استمررنا على هذا النحو، سنصل إلى مرحلة تتشابه فيها الأعمال لأن المصدر واحد. وأضاف: قد يمتلئ السوق بأعمال غير بشرية، ويصبح من الصعب على الجمهور التمييز بينها.
واختتم حمزة نمرة حديثه برسالة واضحة، قائلًا: الفرق الحقيقي هو وجهة النظر، والإنسان وحده يمتلكها. وشدد على ضرورة التوازن، مضيفًا: لا تستخدموا الذكاء الاصطناعي بشكل مفرط، واحتفظوا بإنسانيتكم، فعدم الكمال هو ما يجعل العمل صادقًا وقادرًا على الوصول إلى الناس.