إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

البضاعة المباعة لا ترد


عمان جو-فارس الحباشنة 


في فرنسا، جمال الرجل يقاس من نظافة وأناقة حذائه، وكم حلمت بأن ارتدي حذاء أنيقاً و»مدورن».

كنت أقف أمام محلات الاحذية، وأقف امام «الفترينة» أتأمل واحلم، ومتى سوف اتخلص من حذاء البلاستيك؟! كان ثمنه باهظا بالنسبة لي. قررت أن أحوش، وأجمع فلوسا في حصالة بلاستيكية. جمعت ثمن الحذاء، من نقود مبعثرة معدنية وورقية ممزقة. وجمعتها، وذهبت الى محل الاحذية.

أريد نمره 39، ولون أسود. وبائع الاحذية عد الفلوس وتأكد من قيمتها واستغرق ذلك بضع الوقت.

أخذت الحذاء، وهربت مسرعا، من شدة الفرح نسيت حذائي القديم، وكتبي المدرسية في محل الاحذية، وعدت الى المحل، واخذت كتبي وحشرت الحذاء بين حقيبة الكتب.

وصلت البيت، ودخلت الغرفة، لاحتفي بحذائي، اخرجت الحذاء من مخبأه، جلست على الكرسي، وأدخلت قدمي، ووقفت، ووجدت صعوبة في ذلك، كان ضيقا.

شعرت بألم وكدت أقع أرضا، ونزعت الحذاء، وجلست في حيرة أتأمل مصيره، وبائع الاحذية كان معلق ورقة يا كبرها.. البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :