الشيخ سامي بن عفاش العدوان .. الفارس الذي ترجل
عمان جو - شادي سمحان
قبل أحد عشر عاماً انشق قلب السماء .. وتهاوى جبل باشق من جبال عمان .. عندما اغمض شيخ عشيرة العدوان الشيخ سامي بن عفاش سلطان العدوان عينيه للأبد .. غارساً في أعماقنا سكين حزن وأسى لا تمحيها كل مسرات الدنيا ..
فمن مضارب الزعامة .. وشموخ القبيلة الكبيرة .. وعلى مشارف الهوى .. في أردن العز والفخار .. وبين كروم البلقاء الحانية .. مدججاً بفروسية الشيوخ .. عشق التحدي وتطويع الصعاب .. مضى -رحمه الله - متسلحاً بالصبر والشجاعة .. في ميادين الكبرياء .. وبوصلة لا تضل طريقها للكرم والعطف على الفقراء .. حتى لقبوه ب"أبو الفقراء".. نصيراً للمظلومين والبسطاء .. وكتاباً عنوانه الطيب والتواضع ..
ففي الاول من كانون الثاني لعام ١٩٤٠ وحتى السابع والعشرون من شهر ايلول لعام ٢٠٠٧.. توالت صفحات حكاية الولاء والانتماء والعطاء .. لم يساوم يوماً على تحقيق مكاسب شخصية .. ولم يتسابق الى أحضان المسؤولين .. ولم يكن من المستوزرين المتلهفين للمناصب .. بل كان رقماً صعباً في مجالس الرجال لا يمكن تجاوزه .. ومعادلة متوازنة في الاخلاق والفروسية .. وصاحب نفوذ في الكرم يُشع راحة وارتياحاً لكل من يرتاد مضربه ويدوس بساطه .. حتى نالت منه يد الغدر والخيانة في شهر الرحمة والغفران ..
بوفاة الشيخ سامي العدوان.. فقد الوطن شخصية وطنية نادرة من طراز الزعماء الكبار الذين ساهموا في بناء الدولة، ما اهله لموقع الحكماء والعقلاء الذين تتفتح الاذان والقلوب لارائهم ونصحهم لما يتمتع به من خبرة كبيرة في مجال العمل السياسي والوطني والعشائري ...
كان _رحمه الله_ شخصية لا تحتاج الى الكثير من الوصف، فهو رجل متواضع شفاف ومشهود له بالوطنية والاخلاص والتفاني.. قدم كل ما املاه عليه ضميره .. وكان مثالاً للوطنية.. ترجم حبه للوطن والايمان العميق بكرامته وحريته ورفعته .. وما وصل الى هذه المكانة من تقدير الناس واحترامهم له، الا بما قدمه لهذا البلد من اعمال وطنية .. وما تحمله للمسؤولية بجدارة.. ومن علاقات اجتماعية ناجحة .. ومواقف صادقة يشهد بها الجميع ..
أيها القبر ترفق بجثمان شيخ الرجال .. فقد كان أتم الرجال سريرة وخُلقاً .. فاخرت الدنيا بطيبه وكرمه .. كان ابتسامة في ثغر الحياة .. واليوم سراً غامضاً في جوفها ..
رحمك الله يا شيخ سامي ... فرحيلك أوجعنا
عمان جو - شادي سمحان
قبل أحد عشر عاماً انشق قلب السماء .. وتهاوى جبل باشق من جبال عمان .. عندما اغمض شيخ عشيرة العدوان الشيخ سامي بن عفاش سلطان العدوان عينيه للأبد .. غارساً في أعماقنا سكين حزن وأسى لا تمحيها كل مسرات الدنيا ..
فمن مضارب الزعامة .. وشموخ القبيلة الكبيرة .. وعلى مشارف الهوى .. في أردن العز والفخار .. وبين كروم البلقاء الحانية .. مدججاً بفروسية الشيوخ .. عشق التحدي وتطويع الصعاب .. مضى -رحمه الله - متسلحاً بالصبر والشجاعة .. في ميادين الكبرياء .. وبوصلة لا تضل طريقها للكرم والعطف على الفقراء .. حتى لقبوه ب"أبو الفقراء".. نصيراً للمظلومين والبسطاء .. وكتاباً عنوانه الطيب والتواضع ..
ففي الاول من كانون الثاني لعام ١٩٤٠ وحتى السابع والعشرون من شهر ايلول لعام ٢٠٠٧.. توالت صفحات حكاية الولاء والانتماء والعطاء .. لم يساوم يوماً على تحقيق مكاسب شخصية .. ولم يتسابق الى أحضان المسؤولين .. ولم يكن من المستوزرين المتلهفين للمناصب .. بل كان رقماً صعباً في مجالس الرجال لا يمكن تجاوزه .. ومعادلة متوازنة في الاخلاق والفروسية .. وصاحب نفوذ في الكرم يُشع راحة وارتياحاً لكل من يرتاد مضربه ويدوس بساطه .. حتى نالت منه يد الغدر والخيانة في شهر الرحمة والغفران ..
بوفاة الشيخ سامي العدوان.. فقد الوطن شخصية وطنية نادرة من طراز الزعماء الكبار الذين ساهموا في بناء الدولة، ما اهله لموقع الحكماء والعقلاء الذين تتفتح الاذان والقلوب لارائهم ونصحهم لما يتمتع به من خبرة كبيرة في مجال العمل السياسي والوطني والعشائري ...
كان _رحمه الله_ شخصية لا تحتاج الى الكثير من الوصف، فهو رجل متواضع شفاف ومشهود له بالوطنية والاخلاص والتفاني.. قدم كل ما املاه عليه ضميره .. وكان مثالاً للوطنية.. ترجم حبه للوطن والايمان العميق بكرامته وحريته ورفعته .. وما وصل الى هذه المكانة من تقدير الناس واحترامهم له، الا بما قدمه لهذا البلد من اعمال وطنية .. وما تحمله للمسؤولية بجدارة.. ومن علاقات اجتماعية ناجحة .. ومواقف صادقة يشهد بها الجميع ..
أيها القبر ترفق بجثمان شيخ الرجال .. فقد كان أتم الرجال سريرة وخُلقاً .. فاخرت الدنيا بطيبه وكرمه .. كان ابتسامة في ثغر الحياة .. واليوم سراً غامضاً في جوفها ..
رحمك الله يا شيخ سامي ... فرحيلك أوجعنا




الرد على تعليق