أين نحن من رمضان؟
عمان جو- فارس الحباشنة
أجمل ما في رمضان ذكريات الأطفال.
شهر رمضان سُنَّ في الإسلام من باب الزهد والتقشف، والعبادة، والتقرب إلى الله، وليس ليتحول شهرًا إلى الاستهلاك والتجارة والاحتفال بالتخمة.
وبدلًا من مشاعر الفقراء والجوعى والمهمشين، فإن الصراع في رمضان يحتدم على شاشة الطبخ والولائم وأصناف الطعام، وطوابير القطايف والعصائر، والكنافة، والحلويات.
أين هي عبرة رمضان، وفكرة الصوم؟
لماذا نصوم؟
رمضان تحول إلى سلعة تجارية، برامج طبخ وترفيه، وكوميديا ودراما تافهة وسخيفة، وحروب يومية على المولات والأسواق.
وفي التاريخ الإسلامي، جسد عباقرة الإسلام الأوائل معاني إنسانيةً للصوم في الإنفاق وإطعام الفقراء والمحتاجين.
سيدنا عمر بن الخطاب، كان في رمضان يراقب أحوال الرعية ولا ينام. وكل ليلة يجول في شوارع المدينة ويدق أبواب الرعية، ويتفقد أحوالهم، ولا ينام إلا بعد أن يطمئن على أحوال الرعية وأن لا أحد نام بلا إفطار وسحور.
هارون الرشيد الخليفة العباسي، وكم ظُلِم في التاريخ، وأسرفت الروايات في تشويه صورته وربطها بالمجون والسكر واللهو. وهارون الرشيد من أعظم خلفاء الإسلام، وأرسى قواعد دولة العلم والثقافة، والنهوض والاقتصاد، وكانت بغداد محجًا ومركزًا عالميًا للاقتصاد والعلم.
ومن بيت مال المسلمين أرسى هارون الرشيد تخصيص نفقات لإطعام الصائمين.. واستقر هذا النهج لعصور وحقب لاحقة في التاريخ العربي الإسلامي.
وفي الإسلام، حديث الرسول عليه السلام، رسخ تقليدًا ونهجًا.. من فطر صائمًا كان له مثل أجره.
وفي العهد المملوكي والعثماني انتشرت أوقاف متخصصة في إطعام الفقراء في رمضان، وعرفت في القدس والقاهرة ودمشق وبغداد.
وحتى اليوم، ما زالت مدن عربية تاريخية تحتفظ في التراث الرمضاني الإسلامي.
وفي الأدب الإسلامي، التخمة والإسراف وُوجهَا بالنقد والتشريح.
وانتقد فقهاء وفلاسفة ربط الصيام بالطعام، وربط الصيام في ملء البطون.. وأن الحكمة من الصوم الشعور بالفقراء والمحتاجين، وأن الصوم يضيِّق على مجاري الشيطان بالجوع.. وأن حكمة الصوم كسر الشهوة وتهذيب النفس.
ابن تيمية، قال إن الصيام الذي لا يغير سلوك صاحبه في الليل ليس صيامًا كاملًا. وهنا يقصد مظاهر الترف والبذخ والاستهلاك، والإفراط في الطعام واللذات، وتحويل رمضان لشهر سهر واستهلاك وتخمة، لا شهر عبادة واقتراب من الله.
اليوم، أين نحن من ذلك الزمن، وأين نحن من رمضان؟
عمان جو- فارس الحباشنة
أجمل ما في رمضان ذكريات الأطفال.
شهر رمضان سُنَّ في الإسلام من باب الزهد والتقشف، والعبادة، والتقرب إلى الله، وليس ليتحول شهرًا إلى الاستهلاك والتجارة والاحتفال بالتخمة.
وبدلًا من مشاعر الفقراء والجوعى والمهمشين، فإن الصراع في رمضان يحتدم على شاشة الطبخ والولائم وأصناف الطعام، وطوابير القطايف والعصائر، والكنافة، والحلويات.
أين هي عبرة رمضان، وفكرة الصوم؟
لماذا نصوم؟
رمضان تحول إلى سلعة تجارية، برامج طبخ وترفيه، وكوميديا ودراما تافهة وسخيفة، وحروب يومية على المولات والأسواق.
وفي التاريخ الإسلامي، جسد عباقرة الإسلام الأوائل معاني إنسانيةً للصوم في الإنفاق وإطعام الفقراء والمحتاجين.
سيدنا عمر بن الخطاب، كان في رمضان يراقب أحوال الرعية ولا ينام. وكل ليلة يجول في شوارع المدينة ويدق أبواب الرعية، ويتفقد أحوالهم، ولا ينام إلا بعد أن يطمئن على أحوال الرعية وأن لا أحد نام بلا إفطار وسحور.
هارون الرشيد الخليفة العباسي، وكم ظُلِم في التاريخ، وأسرفت الروايات في تشويه صورته وربطها بالمجون والسكر واللهو. وهارون الرشيد من أعظم خلفاء الإسلام، وأرسى قواعد دولة العلم والثقافة، والنهوض والاقتصاد، وكانت بغداد محجًا ومركزًا عالميًا للاقتصاد والعلم.
ومن بيت مال المسلمين أرسى هارون الرشيد تخصيص نفقات لإطعام الصائمين.. واستقر هذا النهج لعصور وحقب لاحقة في التاريخ العربي الإسلامي.
وفي الإسلام، حديث الرسول عليه السلام، رسخ تقليدًا ونهجًا.. من فطر صائمًا كان له مثل أجره.
وفي العهد المملوكي والعثماني انتشرت أوقاف متخصصة في إطعام الفقراء في رمضان، وعرفت في القدس والقاهرة ودمشق وبغداد.
وحتى اليوم، ما زالت مدن عربية تاريخية تحتفظ في التراث الرمضاني الإسلامي.
وفي الأدب الإسلامي، التخمة والإسراف وُوجهَا بالنقد والتشريح.
وانتقد فقهاء وفلاسفة ربط الصيام بالطعام، وربط الصيام في ملء البطون.. وأن الحكمة من الصوم الشعور بالفقراء والمحتاجين، وأن الصوم يضيِّق على مجاري الشيطان بالجوع.. وأن حكمة الصوم كسر الشهوة وتهذيب النفس.
ابن تيمية، قال إن الصيام الذي لا يغير سلوك صاحبه في الليل ليس صيامًا كاملًا. وهنا يقصد مظاهر الترف والبذخ والاستهلاك، والإفراط في الطعام واللذات، وتحويل رمضان لشهر سهر واستهلاك وتخمة، لا شهر عبادة واقتراب من الله.
اليوم، أين نحن من ذلك الزمن، وأين نحن من رمضان؟




الرد على تعليق