إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

وارية تبحث واقع مشاركة المرأة في الإدارة المحلية


عمان جو - نظم مركز الأميرة بسمة لدراسات المرأة الأردنية في جامعة اليرموك، وبالشراكة مع مؤسسة كونراد أديناور - مكتب الأردن، اليوم الاثنين، جلسة حوارية بعنوان: "المرأة في الإدارة المحلية: واقع وتحديات"، بمشاركة نواب وأكاديميين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني.
وأكدت مساعد رئيس مجلس النواب، النائب هالة الجراح، أن حزب الإصلاح يعتبر تطوير الإدارة المحلية واللامركزية من أهم الخطوات الإصلاحية التي يقودها الملك عبدالله الثاني، والتي عملت عليها اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وشملت التعديلات الدستورية، وقانوني الانتخاب والأحزاب، إضافة إلى تشريعات الإدارة المحلية.
وأشارت إلى ما ورد في الرسالة الملكية الموجهة إلى لجنة تحديث المنظومة السياسية، لا سيما ما يتعلق بـ"تقديم التوصيات المتعلقة بتطوير التشريعات الناظمة للإدارة المحلية وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع القرار وتهيئة البيئة التشريعية والسياسية الضامنة لدور الشباب والمرأة في الحياة العامة".
وأضافت أن النهوض بالدولة يبدأ من النهوض بالمدن والبلدات التي تديرها البلديات، مبينة أن رفع مستوى أداء كل بلدية يعني النهوض بالأردن كاملا، مؤكدة أن التنمية اللامركزية ليست واجبا إداريا فحسب، بل قضية سيادية ومصلحة استراتيجية وأمان اجتماعي، تستدعي تطبيق أفضل الممارسات بما يعزز المشاركة والحكم الرشيد.
وشددت الجراح على أن تمكين المرأة لم يعد شكليا أو طرفيا، بل أصبح ضرورة كشريك أساسي في صنع القرار، مؤكدة أن التمكين لا يتحقق بالنصوص القانونية وحدها، بل يتطلب بيئة تشريعية وسياسية داعمة، إلى جانب التدريب والمؤسسات المساندة من المجتمع المدني والأحزاب السياسية.
وأشارت إلى أن البرلمان يضم اليوم، ولأول مرة 27 سيدة، معتبرة أن ذلك يعكس توجها يركز على نوعية المشاركة، وتمكين المرأة من الإسهام الفاعل في اللجان المالية والتنموية وصنع السياسات.
من جانبها، أكدت نائب رئيس جامعة اليرموك الدكتورة ربا البطاينة، أن هذه الجلسة تمثل محطة مهمة لبحث واقع وتحديات مشاركة المرأة الأردنية في الإدارة المحلية، وصولا إلى إعداد ورقة مفاهيمية تسهم في تطوير هذا المسار، لما له من تقاطع مع الأبعاد التنموية والديمقراطية والإصلاح السياسي.
وأشارت إلى أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، خطا خطوات متقدمة في تحديث المنظومة السياسية وتعزيز المشاركة الشعبية، وكان للمرأة حضور فاعل كشريك أصيل في صناعة القرار الوطني والتنموي.
وثمنت البطاينة الشراكة مع مؤسسة كونراد أديناور - مكتب الأردن، معربة عن أملها بأن تفضي الجلسة إلى توصيات عملية تعزز المشاركة النوعية للمرأة في الإدارة المحلية.
من جهتها، أكدت مديرة المركز الدكتورة بتول المحيسن، أن الجلسة تهدف إلى توفير مساحة حوارية لتبادل الخبرات وبناء مقاربات تشاركية تجمع بين الرؤية الأكاديمية والتجربة الميدانية، بما يسهم في توصيف واقع مشاركة المرأة في الإدارة المحلية وطرح حلول عملية لتعزيز دورها.
وأكدت المحيسن أن تمكين المرأة هو جزء لا يتجزأ من تمكين المجتمع ككل، مشددة على أهمية العمل المشترك مع الشركاء، وفي مقدمتهم مؤسسة كونراد أديناور - مكتب الأردن، من أجل ترجمة مخرجات الحوار إلى مبادرات عملية قابلة للتطبيق في مجال العمل البلدي والتنموي.
وأكد رئيس لجنة بلدية الرمثا الجديدة، المهندس جمال أبو عبيد، أن العمل البلدي يرتكز اليوم على الشراكة مع المجتمع المحلي والقطاع الخاص لتعزيز التنمية وتحسين الخدمات، مشيرا إلى أن البلدية تسعى منذ تشكيل لجنتها إلى تنفيذ مشاريع تنموية تسهم في خلق فرص عمل ودعم الاقتصاد المحلي.
وأوضح أن تمكين المرأة في الإدارة المحلية يمثل نهج دولة ضمن مسارات التحديث التي يقودها الملك عبدالله الثاني، لافتا إلى أن المرأة الأردنية أثبتت حضورها في مواقع صنع القرار، رغم استمرار بعض التحديات المجتمعية التي تتطلب تعزيز البيئة الداعمة لمشاركتها الفاعلة، إلى جانب أهمية إشراك الشباب في العمل البلدي لضمان تنمية مستدامة.
وأشار المدير التنفيذي لمؤسسة شركاء الأردن، المهندس علي فياض، إلى أهمية الشراكات بين القطاع المدني والمؤسسات الحكومية في دعم التنمية المحلية، مؤكدا أن تمكين المرأة والشباب في الإدارة المحلية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق مشاركة فاعلة واستدامة التنمية.
وأكدت خبيرة إصلاح القطاع العام والتنمية، لونا عبيدات، أهمية تطوير القدرات المؤسسية في الإدارة المحلية، وأن تعزيز مشاركة المرأة والشباب يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق الحكم الرشيد، داعية إلى تطبيق أفضل الممارسات المؤسسية لضمان أثر مستدام لتوصيات الجلسة على واقع الإدارة المحلية.
وشهدت الجلسة نقاشا واسعا أدارته مساعد مدير المركز، الدكتور طارق عبدالناصر، بحضور عدد من النواب والأكاديميين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :