إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية
  • الرئيسية
  • عربي و دولي

  • الجزائر تتهم باريس بالبحث عن كبش فداء لمشاكلها بـ”محاولة النيابة الفرنسية توريطها في قضية إرهاب دولة”

الجزائر تتهم باريس بالبحث عن كبش فداء لمشاكلها بـ”محاولة النيابة الفرنسية توريطها في قضية إرهاب دولة”


عمان جو - خرجت السلطات الجزائرية عن صمتها إزاء الاتهامات التي وجهّها المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب، حول إدراج الجزائر ضمن قائمة الدول المعنية بقضايا “إرهاب الدولة” على التراب الفرنسي، معتبرة أنها “تهجم بائس” على البلاد ومحاولة لإيجاد كبش فداء.

وذكر مصدر مأذون من الخارجية الجزائرية في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، أن المدعي الوطني الفرنسي لمكافحة الإرهاب، أوليفييه كريستان، حواره مع قناة “فرانس أنفو”، “تطرق بشكل عابر وغير مسؤول ومتهور إلى الجزائر في إطار إجراءات مفتوحة تتعلق بإرهاب الدولة”.

وأكد نفس المصدر أن “هذا الاتهام غير المبرر لا يمكنه طبعا إلا أن يثير الاستنكار والازدراء”، مضيفا أن هذا الاتهام “مدان لما هو عليه في الحقيقة: تهجم يائس على بلد الجزائر، إذ يسعى سياق فرنسي متهالك إلى البحث عن كبش فداء ومتنفس لمواجهة كل التحديات التي تعصف بفرنسا، والتي تعجز عن تجاوزها”.

وكان أوليفييه كريستين، قد تحدث قبل أسبوع، عن فتح ثماني قضايا جارية تتعلق بما وصفه بـ”الإرهاب المرتبط بدول”، مشيرًا إلى أن هذه الملفات تخص ثلاث قضايا ترتبط بإيران، وخمس قضايا أخرى على صلة بكل من روسيا والجزائر.

وأوضح المسؤول القضائي، في تصريح على قناة فرانس أنفو العمومية في فرنسا، أن بعض هذه التحقيقات تعود إلى سنة 2024، لافتًا إلى أن إحدى القضايا المرتبطة بإيران تحمل أوجه تشابه مع مخطط الهجوم الذي تم إحباطه مؤخرًا واستهدف مقر بنك أمريكي في باريس.

ولم يشر المدعي العام الفرنسي إلى تفاصيل القضايا المرتبطة بالجزائر، إلا أن حديثه يتجه رأسا إلى قضية اليوتوبر أمير ديزاد الذي يتهم السلطات الجزائرية بمحاولة اختطافه، وهو ملف سبق أن تسبب في توتر بالغ في العلاقات بين الجزائر وفرنسا خلال ربيع 2025.

وكانت الجزائر قد رفضت، عبر تصريحات مسؤولي خارجيتها، هذه الاتهامات واعتبرتها بلا أساس، مؤكدة أنها استُخدمت في سياق تأجيج التوتر السياسي بين البلدين، وهو التوتر الذي كان يستثمر فيه وزير الداخلية الفرنسي السابق برونو روتايو.

ومؤخرًا، عادت هذه القضية إلى الواجهة بعد استدعاء القائم بأعمال سفارة فرنسا بالجزائر إلى مقر وزارة الشؤون الخارجية، للتعبير عن احتجاج جزائري شديد على قرار تجديد الحبس المؤقت لمدة سنة إضافية بحق الموظف القنصلي الجزائري الذي يتهم بالتورط في هذه القضية.

وأكدت الجزائر، وفق بيان رسمي، أن الموظف يخضع للحبس منذ أبريل/ نيسان 2025، رغم تمتعه بحماية قانونية بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963، مع استنكارها للمعاملة التي وُصفت بـ”المشينة” التي تعرض لها، محذرة من أن هذا القرار ستكون له حتمًا تداعيات على المسار الطبيعي للعلاقات الثنائية.

وكان لتصريحات المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب، وقع على الإعلام المحلي الذي اعتبر أن تلك التصريحات تعكس استمرار التوترات الكامنة في العلاقات الجزائرية-الفرنسية رغم الخطاب الرسمي الداعي إلى التهدئة وإعادة بناء الثقة بين البلدين. وذكرت جريدة “الوطن” الناطقة بالفرنسية أن العلاقات بين الجزائر وفرنسا ما تزال محكومة بازدواجية لافتة، حيث تتقاطع مؤشرات الانفراج مع قرارات وتصريحات رسمية وقضائية متناقضة.

وتأتي تصريحات المدعي العام الفرنسي، في وقت أكد فيه وزير الداخلية الأخيرة لوران نونيز أن التعاون بين الجزائر وفرنسا يشهد عودة تدريجية، مشيرا إلى أن “العلاقة الشرطية-القضائية والتعاون في مجال الهجرة يعودان إلى الواجهة”.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :