إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

الإعلام الأردني في قلب الأزمات: مهنية عالية وتكامل وطني يحصن الجبهة الداخلية


عمان جو - في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة وما رافقها من تداعيات إعلامية معقدة، برز الإعلام الأردني كأحد أهم أدوات تعزيز الاستقرار الوطني، من خلال تبني خطاب مهني متوازن قائم على الدقة والموضوعية والتصدي لمختلف أشكال التضليل الإعلامي.
مسؤولون وخبراء، أكدوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن هذا الأداء الإعلامي جاء في إطار حالة من التناغم والتكامل بين مختلف المؤسسات الإعلامية سواء التقليدية أو الرقمية، ما أسهم في تحصين الجبهة الداخلية وتعزيز ثقة المواطنين بالتوازي مع الجهود الرسمية والأمنية والاقتصادية بشكل متكامل.
وأوضح رئيس تحرير جريدة الدستور ينال البرماوي، أن الإعلام الأردني الرسمي والخاص تعامل بأعلى درجات المسؤولية مع تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، مشيرا إلى أن وسائل الإعلام عملت على تقديم الرواية الأردنية بدقة وموضوعية، بما يعكس الموقف الرسمي ويدعمه.
وأوضح أن الإعلام الأردني نجح في إنتاج محتوى إخباري مهني دافع عن المصالح الوطنية، وأسهم في التصدي لأي روايات مضللة، لا سيما في ظل ما شهدته المنطقة من توترات واعتداءات طالت بعض دول الخليج.
وبين أن المرحلة شهدت تناغما لافتا بين مختلف وسائل الإعلام الأردنية، سواء التقليدية أو الرقمية، إلى جانب منصات التواصل الاجتماعي، حيث تضافرت الجهود لتقديم المعلومات الدقيقة بشكل مستمر، والتصدي للإشاعات والأخبار المغلوطة التي استهدفت التأثير على الرأي العام.
وأشار إلى أن هذا الأداء الإعلامي أسهم في إحباط محاولات التشويش والتضليل، وقطع الطريق أمام أي مساع لتغيير الحقائق أو تمرير تفسيرات مغلوطة للأحداث، خاصة فيما يتعلق بالاعتداءات على أراضي المملكة، ما عزز من تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات.
وأكد البرماوي، أن الإعلام الوطني المسؤول أثبت حضوره في إدارة الأزمات، رغم وجود بعض المحاولات الفردية التي وصفها ب"النزوات الإعلامية"، التي لم تلق صدى يذكر لدى الشارع الأردني، في ظل تدفق الرسائل الإعلامية المهنية من مختلف المنصات.
ولفت إلى أن انسيابية المعلومات من الجهات الرسمية ذات العلاقة أسهمت في تعزيز ثقة المواطنين، خاصة فيما يتعلق بجهود تعزيز الأمن الغذائي وأمن الطاقة وضمان استمرارية سلاسل التوريد، إلى جانب رفع مستوى الوعي تجاه المعلومات المضللة المتداولة عبر بعض المنصات.
وأضاف إن الجهود الحكومية، إلى جانب دور القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والقطاع الخاص، شكلت منظومة متكاملة في إدارة الأزمة، وأسهمت في طمأنة المواطنين والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
وأوضح أن الأداء الإعلامي كان ركيزة أساسية في دعم هذه الجهود، من خلال بناء جدار وطني صلب، أسهم في تعزيز الثقة وضبط الإيقاع الاقتصادي والحد من أي ردود فعل سلبية في الأسواق.
كما أكد أهمية البناء على ما تحقق من إنجازات وتطوير الخبرات الوطنية في إدارة الأزمات، بما يضمن جاهزية الأردن بمختلف مؤسساته، لمواجهة أي تحديات مستقبلية بكفاءة واقتدار.
بدوره، قال رئيس تحرير أخبار اليوم للأنباء سهم العبادي، إن الإعلام الوطني الأردني أثبت حضوره وفاعليته خلال فترات الأزمات، لا سيما في ظل الظروف الإقليمية المتوترة، مشيرا إلى أن الفجوة الإعلامية في الأردن محدودة مقارنة بغيرها، بفضل وجود مؤسسات إعلامية رسمية وخاصة تقوم بدورها بمهنية.
وأضاف إن الإعلام العسكري والإعلام الأمني برهنا على قدرتهما في استباق الشائعات والتصدي لها، مؤكدا أنه خلال فترة الحرب لم تنجح أي شائعة تتعلق بسقوط الشظايا، ما يعكس كفاءة المنظومة الإعلامية الأمنية وتكاملها مع مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن الإعلام الأردني التزم برسائل إعلامية متوازنة، وأسهم في دعم مواقف الدولة الأردنية وحكمتها، مبينا أن الخطاب الإعلامي اتسم بالشمولية والتوازن، مع التركيز على ثوابت الدولة في الأمن والاستقرار، إلى جانب تأكيد مركزية القضية الفلسطينية باعتبارها بوصلة ثابتة للأردن.
وأوضح أن الإعلام الأردني نجح في تقديم صورة حقيقية عن الأردن، وعكس خطابا يدعو إلى الاستقرار والسلام في الإقليم دون الارتهان للآخرين، لافتا إلى أن هذا النهج عزز من مصداقية الإعلام الوطني على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح العبادي، أن الإعلام الأردني استطاع أن يفرض حضوره خارجيا، حيث باتت وسائل إعلام عربية معروفة تستند إلى ما ينشره، سواء الرسمي أو الخاص، ما يدل على تنامي الثقة به ومكانته في المنطقة.
كما أشار إلى أن الإعلام الأردني نجح في نقل الرسائل السياسية المرتبطة بتحركات جلالة الملك إلى دول الخليج خلال فترة الحرب، بما حملته من رسائل طمأنة ودعم، إضافة إلى إيصال رسائل متوازنة تجاه مختلف القضايا الإقليمية، بما فيها العلاقات العربية والقضية الفلسطينية.
وعن دور الإعلام في التصدي للإشاعات، أكد عميد كلية الإعلام الأسبق بجامعة اليرموك الدكتور أمجد القاضي، ضرورة بناء الإعلام على خطط واضحة ودراسات علمية ورؤية استراتيجية، لضمان تقديم محتوى موثوق وموضوعي يعكس حقيقة الأحداث ويدعم الدور الوطني للأردن، لافتا إلى أن نسبة كبيرة من المعلومات المتداولة في الإعلام العربي أخيرا، مصدرها جهات مغرضة وتنتشر أحيانا بدون وعي من المواطنين، ما يؤدي إلى نشر معلومات غير صحيحة أو مضللة.
وأشار إلى أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب وضع آليات وإجراءات واضحة وعلمية للتعامل مع الأخبار والشائعات، بما يشمل وجود علاقة متكاملة بين الإعلام والمسؤولين لتزويد وسائل الإعلام بالمعلومات الصحيحة بشكل مستمر، إضافة إلى الرصد والمتابعة لمكافحة الشائعات والأخبار المغلوطة بسرعة وفعالية.
ولفت إلى أهمية تقوية الإعلام الوطني وتعزيز قدراته عبر الاستفادة من الثورة الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى ضرورة التمييز بين الإعلام الداخلي والخارجي وبين الدعاية والإعلام المضاد، ووضع استراتيجيات واضحة لمواجهتها.
وقال القاضي، إن تعزيز الإعلام الوطني واستثماره بشكل علمي ومدروس أصبح ضرورة ملحة، لضمان نقل الحقائق وحماية المجتمع الأردني من التأثيرات السلبية للأخبار المغلوطة والدعاية المضللة، بما يساهم في دعم الدولة الأردنية ومساندتها في مواجهة التحديات الوطنية والإقليمية.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :