أبو علي ما غاب .. ترك هواء الأردن لينعم بترابه ..
عمان جو-محمد داودية
مَتحَ طارق ونهلَ من بئر معلمه الحر وصفي التل سليل عرار، فكابد كل ما يجب على الحر أن يكابده.
هرب طارق ابن الحزب القومي السوري الاجتماعي، وتشرد واختبأ من مباحث دول عربية.
سُجن طارق وفُصل من العمل ومُنع من الكتابة. ولما أسس مع مريود التل شقيق وصفي، مجلة الأفق التي أُغلقت، وكنت سكرتير تحريرها في خريف 1982، بعد 6 شهور من صدورها.
عُيّن طارق مديرا عاما ورئيسا لتحرير صحيفة صوت الشعب، ومريود التل رئيسا لمجلس الادارة.
أنصفه فيصل الفايز فنسّبه لعضوية مجلس الأعيان. واختاره معروف البخيت وزيرا للثقافة، هذا الذي كان يريدها وزارة للثقافة.
حمل طارق همّ الأردن وتبيّن مكامن جماله وعظمته، وخرج من صيغة «ثقافة الوزارة» إلى ثقافة الانفتاح والديمقراطية والتعددية.
هذا أوان طارق مصاروة أبو علي ورعد، إبن مادبا العظيمة الهائلة، المسيحي الأردني العربي الذي كان يفخر بأبرز شخصية قدمها العرب للعالم، محمد بن عبدالله، إبن أُمّته الماجدة، وبأمير المؤمنين علي بن أبي طالب، الذي سمّى إبنه الأول باسمه.
هذا أوانُ عشاق الأردن، الذي ما ان تمسح مصباحه حتى يتعالى ويشمخ أمامك ماردا فولاذيا، يسند جذعك، ويسعد قلبك، ويمسح يأسك، ويزيل قنوطك، ويضخ في عروقك من جبروته وعزمه.
ظل طارق حتى ذؤابة الجسد الأخيرة، يؤمن أن الوطن الأردني هو قلب الأمة، وأن الشعب العربي الأردني هو الأمين على وحدتها.
كتبت زوجته نبيلة في ذكرى رحيله التي تصادف اليوم:
«تركت يا طارق هواء الوطن لتنعم بترابه. كنت تقول ان الأردن سيبقى كبيراً رغم كل الظروف. ليتك معنا لتشاهد بأمّ عينك جيش الأردن وأمنه، شعبنا سيف الفولاذ المسقي،
لا تخف على وطن يقوده هاشمي. لقد أزيح الستار وانكشفت العظمة.
نمْ مرتاحا أنت ومن أفنى عمره في خدمة وطنه.
سلام لروحك يا بو علي، سيبقى ذكرك مؤبدا».
عمان جو-محمد داودية
مَتحَ طارق ونهلَ من بئر معلمه الحر وصفي التل سليل عرار، فكابد كل ما يجب على الحر أن يكابده.
هرب طارق ابن الحزب القومي السوري الاجتماعي، وتشرد واختبأ من مباحث دول عربية.
سُجن طارق وفُصل من العمل ومُنع من الكتابة. ولما أسس مع مريود التل شقيق وصفي، مجلة الأفق التي أُغلقت، وكنت سكرتير تحريرها في خريف 1982، بعد 6 شهور من صدورها.
عُيّن طارق مديرا عاما ورئيسا لتحرير صحيفة صوت الشعب، ومريود التل رئيسا لمجلس الادارة.
أنصفه فيصل الفايز فنسّبه لعضوية مجلس الأعيان. واختاره معروف البخيت وزيرا للثقافة، هذا الذي كان يريدها وزارة للثقافة.
حمل طارق همّ الأردن وتبيّن مكامن جماله وعظمته، وخرج من صيغة «ثقافة الوزارة» إلى ثقافة الانفتاح والديمقراطية والتعددية.
هذا أوان طارق مصاروة أبو علي ورعد، إبن مادبا العظيمة الهائلة، المسيحي الأردني العربي الذي كان يفخر بأبرز شخصية قدمها العرب للعالم، محمد بن عبدالله، إبن أُمّته الماجدة، وبأمير المؤمنين علي بن أبي طالب، الذي سمّى إبنه الأول باسمه.
هذا أوانُ عشاق الأردن، الذي ما ان تمسح مصباحه حتى يتعالى ويشمخ أمامك ماردا فولاذيا، يسند جذعك، ويسعد قلبك، ويمسح يأسك، ويزيل قنوطك، ويضخ في عروقك من جبروته وعزمه.
ظل طارق حتى ذؤابة الجسد الأخيرة، يؤمن أن الوطن الأردني هو قلب الأمة، وأن الشعب العربي الأردني هو الأمين على وحدتها.
كتبت زوجته نبيلة في ذكرى رحيله التي تصادف اليوم:
«تركت يا طارق هواء الوطن لتنعم بترابه. كنت تقول ان الأردن سيبقى كبيراً رغم كل الظروف. ليتك معنا لتشاهد بأمّ عينك جيش الأردن وأمنه، شعبنا سيف الفولاذ المسقي،
لا تخف على وطن يقوده هاشمي. لقد أزيح الستار وانكشفت العظمة.
نمْ مرتاحا أنت ومن أفنى عمره في خدمة وطنه.
سلام لروحك يا بو علي، سيبقى ذكرك مؤبدا».




الرد على تعليق