إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

مضيق هرمز وفرصة الأردن الاسـتـراتيجيـة


عمان جو-فارس الحباشنة 


وفيما تواجه التجارة العالمية أخطار اغلاق مضيق هرمز وايقاف حركة الملاحة في المضيق، وهو شريان امدادات الطاقة الدولية، يعود الى الواجهة ضرورة البحث وايجاد بدائل ومسارات مستقرة للطاقة. 

وأزمة مضيق هرمز هزت العالم، وأحدثت زلزالا في الاقتصاد الكوني، ومداها وصل الى مطارات اوروبا، حيث اضطرت شركات طيران الى الغاء مئات الرحلات بسبب نقص وقود الطائرات. 

كما تحدث مسؤول في وكالة الطاقة العالمية عن محدودية كميات وقود الطائرات المتوفر في اوروبا، وانه لا يكفي أكثر من اسبوعين. 

بلا شك أن دور الاردن يبرز من تحت ركام وطبول وأصوات مدافع وطائرات الحرب. 

الجغرافية الأردنية، كعامل استراتيجي في حل أزمة بدائل مسارات الطاقة. 

الجغرافية الاردنية، والجيوسياسي الاردني حاولت دول اقليمية في الاعوام الاخيرة تهميشها، وادراجها في مربع النسيان الاستراتيجي.

من الاردن كان يمر «خط تابلين»، الذي يربط حقول النفط السعودي مع الموانىء اللبنانية والسورية. 

وكذلك النفط العراقي فانه بحاجة الى بدائل لمسارات مرور آمنة الى موانىء قريبة. 

من أبرز ما خلفت أزمة «مضيق هرمز» سؤال استراتيجي للدول الخليجية والعربية حول ممرات النفط والغاز. 

«خط التابلين» لعب دورا كبيرا في سبعينيات القرن الماضي بايصال النفط العربي الى دول أوروبية بكلفة أقل وسرعة زمنية مقارنة بالنقل البحري. 

اليوم، بات حتميا احياء خطوط نقل النفط العربي القديمة والبحث عن ولادة خطوط جديدة، من السعودية والعراق والامارات وقطر الى دول عربية مجاورة وصولا الى الاسواق الاوروبية والعالمية. 

أمن الطاقة من أبرز تحديات ما بعد أزمة مضيق هرمز. 

تفعيل مسارات وممرات جديدة آمنة للطاقة من العراق والسعودية ودول الخليج يعد مخرجا آمنا للنفط العربي والاقتصاد العالمي. 

وبالنسبة الى الممرات المائية والبحرية للطاقة والغاز والنفط يبدو أنها دخلت مربع اللا أمان والتوتر، والصراعات الجيوسياسية. 

الحرب الاقليمية استنطقت الجغرافية الاردنية ودورها الجيوسياسي الحساس والحيوي، والمحوري في الاقليم. 

الأردن بحاجة الى طاقة آمنة، وبحاجة الى تحصيل رسوم «عائدات ترانزيت» النفط والغاز العربي الى اوروبا. 

كما أن ممرات ومسارات الطاقة البرية سوف تجذب استثمارات اقليمية ودولية لاعادة بناء مصافٍ وتطوير بنى تحتية في قطاع الطاقة. 

طبعا، الموضوع ليس ترفا ولا قضية اقتصادية عادية، بل يتطلب توافقاً سياسياً اقليمياً وقرارا دوليا يحيد الخطوط البرية للطاقة من النزاعات والصراعات الاقليمية والدولية. 

وأزمة الطاقة في اوروبا ضاغطة وفاعلة، ولأول مرة تدخل أوروبا في أزمة طاقة عصية، وهي أشد خطرا وتداعيا من أزمة حربي 73 واوكرانيا. 

الحرب الاقليمية وأزمة مضيق هرمز تمنح الاردن فرصة ذهبية لاستعادة هبة الجغرافية الاردنية واستنطاقها استراتيجيا، كجغرافية واصلة بين أطراف دول الشرق الاوسط.

هل تلتقط الدولة الاردنية الاشارة الاستراتيجية، وتترجمها الى قرار سياسي واقتصادي فاعل في غمرة أزمة هرمز والخطر الامني على ممرات الطاقة البحرية؟.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :