ماذا بعد إلغاء اتفاقية أوسلو؟
عمان جو-فارس الحباشنة
تناقلت وسائل اعلام اسرائيلية مشروع قانون يهدف الى الغاء» اتفاقية اوسلو» دفع به رئيس حكومة اسرائيل نتنياهو الى الكنيست لإقراره.
يوما بعد يوم، تطلق «تل ابيب» رصاصات الرحمة على اتفاقية اوسلو».
ماذا تبقى من اوسلو؟ وهل التزمت اسرائيل بأدنى بنود الاتفاقية.
الاتفاقية سمحت بالتوسع الاستيطاني وضم مساحات اوسع مرحلة بعد أخرى، وحتى وصلنا الى اعلان ضم الضفة الغربية كاملة، وفرض سيادة اسرائيلية عليها، وتقويض السلطة الوطنية التي أنشئت بمقتضى أوسلو.
قبل قانون الغاء اتفاقية اوسلو، وزير المالية سموتويتش، قال : لا حل اخر غير تهجير الفلسطينيين.
الحديث عن دولة فلسطينية انتهى، والحديث عن حل الدولتين والحديث عن السلام دخل غرف التجميد.. وأي سلام بلا أرض، المفكر الفلسطيني ادوارد سعيد، وكأنه حامل نبوءة عندما قال هذه العبارة قبل عقدين.
دون تنبه جاد وحقيقي لمكامن الخطر المحدق، واخيرا صادق الكنسيت على قانون ضم الضفة الغربية ويهودية الدولة، وتسليح المستوطنين، ورفع القيود عن بيع الاراضي للجماعات المتطرفة الاستيطانية.
عملية مرحلية مبرمجة وممنهجة، وتهدف الى الوصول الى استحقاق اقرار قانون الغاء اتفاقية اوسلو.
طبعا أي رهان على دور امريكي، ورهان على الرئيس الامريكي ترامب لوقف ومنع اسرائيل من فرض سيادتها على الضفة الغربية ومنع عمليات النزوح والتهجير القسري، مجرد وهم على وهم.
ويناقض ترامب تصريحاته في خصوص سياسة نتنياهو في الضفة الغربية. يقول أنه ضد ضم الضفة الغربية، ويمضي في دعم الاستيطان والتهويد، ولا يكف عن طلب نزع اسلحة المقاومة في فلسطين ولبنان، والمشروع الصاروخي والبالستي الايراني، وتجريد دول الاقليم من أي قوة عسكرية باستثناء السلاح الاسرائيلي، حتى يمكنها من الهيمنة على الاقليم.
قانون «الغاء اتفافية اوسلو» لم يكن مفاجئاً ولا غير متوقع.. والسلطة الوطنية في رام الله انشئت بمشيئتها.
في ترتيبات وقف اطلاق النار في غزة ومجلس السلام الرئيس ترامب رفض منح السلطة الوطنية الفلسطينية أي دور أو موضع في الحلول المطروحة على طاولة الحرب.
مصير القضية الفلسطينية بات متروكا لرهانات مشروع نتنياهو، وماذا يريد؟ ولا أطراف اقليمية ودولية قادرة على ردع وكف نتنياهو عن قرارات تصفية القضية الفلسطينية.
اليوم، ليس مطلوباً من السلطة الوطنية أن تفاوض بسقف هابط وتنازل عن الحقوق التاريخية والوطنية الفلسطينية، ولكن أنها النهاية والتصفية والتسوية للقضية الفلسطينية من جانب واحد، وهو الاسرائيلي.
من بداية حرب غزة لم يكن خافيا مشروع نتنياهو واطماعه العقائدية والاستراتيجية في تصفية القضية الفلسطينية.
وعندما أطلق ترامب في ولايته الاولى صفقة القرن لم يشاور أيا من اطراف الصراع العربي / الاسرائيلي، وفرض صيغ وبنود السلام الاسرائيلي دون مشورة ولا مفاوضات.. الامن الفلسطيني والعربي مقابل السلام مع اسرائيل، سلام القوة في معجم ترامب السياسي.
ما وصلت اليه القضية الفلطسينية مأساوي. ونتنياهو من بعد حرب غزة لا يترك مؤتمرا او احتفالا اسرائيليا او دوليا يشارك به الا رفع وعرض الخرائط والوثائق الجديدة لاسرائيل الكبرى، وانتزع الضفة الغربية، وفي خرائط انتزع الاردن ودولا أخرى في الاقليم.
فلسطينيا، خسرت القضية خياري : السلام والمقاومة. فلا اتفاقية اوسلو ستبقى حية بعد اقرار قانون الغائها، ولا مشروع التحرر الوطني المسلح « المقاومة « تم تصفيتها. وفي الضفة الغربية اسرائيل جففت منابع دعم المقاومة ومواطن التسلح، وتمركز مسلحي المقاومة في مخيمات الضفة.
وبرز سياسيون ومنظرون فلسطينيون في الداخل والخارج يدعون الى سيطرة امنية وسياسية للسلطة الوطنية على الشارع الفلسطيني، يهاجمون المقاومة والعمل الفدائي المسلح، ويحملونه مسؤولية العدوان الاسرائيلي، ويراهنون على احلام اوسلو ووعود السلام وحل الدولتين والدعم الدولي.
ولا ينقطعوا من الظهور على شاشات فضائية عربية، ويظهرون مرتاحين وسعداء، ويمارسون مهامهم اليومية بمخزون لا ينفد من الكلام.. وبينما الصور لشهداء غزة ويتساقط الغزيون موتى في الشوارع من الجوع والمرض. تدرك حقيقة أن ثمة خطأ كبير وفادح في الصورة.
الخطر الداهم من الغاء اتفاقية اوسلو حتما سيواجه الاردن.. واذا ما جرى توضيب السلطة الوطنية لمكاتبها وأجهزتها ومؤسساتها، وبالبحث عن صيغ عاجلة بديلة لتسمية ما يجري في الضفة الغربية، وما هو مصير مليوني فلسطيني في الضفة الغربية والقدس؟ ولتوفير سياق واقعي لحل فلسطيني خارج فلسطين، وحل على حساب الاردن.
عمان جو-فارس الحباشنة
تناقلت وسائل اعلام اسرائيلية مشروع قانون يهدف الى الغاء» اتفاقية اوسلو» دفع به رئيس حكومة اسرائيل نتنياهو الى الكنيست لإقراره.
يوما بعد يوم، تطلق «تل ابيب» رصاصات الرحمة على اتفاقية اوسلو».
ماذا تبقى من اوسلو؟ وهل التزمت اسرائيل بأدنى بنود الاتفاقية.
الاتفاقية سمحت بالتوسع الاستيطاني وضم مساحات اوسع مرحلة بعد أخرى، وحتى وصلنا الى اعلان ضم الضفة الغربية كاملة، وفرض سيادة اسرائيلية عليها، وتقويض السلطة الوطنية التي أنشئت بمقتضى أوسلو.
قبل قانون الغاء اتفاقية اوسلو، وزير المالية سموتويتش، قال : لا حل اخر غير تهجير الفلسطينيين.
الحديث عن دولة فلسطينية انتهى، والحديث عن حل الدولتين والحديث عن السلام دخل غرف التجميد.. وأي سلام بلا أرض، المفكر الفلسطيني ادوارد سعيد، وكأنه حامل نبوءة عندما قال هذه العبارة قبل عقدين.
دون تنبه جاد وحقيقي لمكامن الخطر المحدق، واخيرا صادق الكنسيت على قانون ضم الضفة الغربية ويهودية الدولة، وتسليح المستوطنين، ورفع القيود عن بيع الاراضي للجماعات المتطرفة الاستيطانية.
عملية مرحلية مبرمجة وممنهجة، وتهدف الى الوصول الى استحقاق اقرار قانون الغاء اتفاقية اوسلو.
طبعا أي رهان على دور امريكي، ورهان على الرئيس الامريكي ترامب لوقف ومنع اسرائيل من فرض سيادتها على الضفة الغربية ومنع عمليات النزوح والتهجير القسري، مجرد وهم على وهم.
ويناقض ترامب تصريحاته في خصوص سياسة نتنياهو في الضفة الغربية. يقول أنه ضد ضم الضفة الغربية، ويمضي في دعم الاستيطان والتهويد، ولا يكف عن طلب نزع اسلحة المقاومة في فلسطين ولبنان، والمشروع الصاروخي والبالستي الايراني، وتجريد دول الاقليم من أي قوة عسكرية باستثناء السلاح الاسرائيلي، حتى يمكنها من الهيمنة على الاقليم.
قانون «الغاء اتفافية اوسلو» لم يكن مفاجئاً ولا غير متوقع.. والسلطة الوطنية في رام الله انشئت بمشيئتها.
في ترتيبات وقف اطلاق النار في غزة ومجلس السلام الرئيس ترامب رفض منح السلطة الوطنية الفلسطينية أي دور أو موضع في الحلول المطروحة على طاولة الحرب.
مصير القضية الفلسطينية بات متروكا لرهانات مشروع نتنياهو، وماذا يريد؟ ولا أطراف اقليمية ودولية قادرة على ردع وكف نتنياهو عن قرارات تصفية القضية الفلسطينية.
اليوم، ليس مطلوباً من السلطة الوطنية أن تفاوض بسقف هابط وتنازل عن الحقوق التاريخية والوطنية الفلسطينية، ولكن أنها النهاية والتصفية والتسوية للقضية الفلسطينية من جانب واحد، وهو الاسرائيلي.
من بداية حرب غزة لم يكن خافيا مشروع نتنياهو واطماعه العقائدية والاستراتيجية في تصفية القضية الفلسطينية.
وعندما أطلق ترامب في ولايته الاولى صفقة القرن لم يشاور أيا من اطراف الصراع العربي / الاسرائيلي، وفرض صيغ وبنود السلام الاسرائيلي دون مشورة ولا مفاوضات.. الامن الفلسطيني والعربي مقابل السلام مع اسرائيل، سلام القوة في معجم ترامب السياسي.
ما وصلت اليه القضية الفلطسينية مأساوي. ونتنياهو من بعد حرب غزة لا يترك مؤتمرا او احتفالا اسرائيليا او دوليا يشارك به الا رفع وعرض الخرائط والوثائق الجديدة لاسرائيل الكبرى، وانتزع الضفة الغربية، وفي خرائط انتزع الاردن ودولا أخرى في الاقليم.
فلسطينيا، خسرت القضية خياري : السلام والمقاومة. فلا اتفاقية اوسلو ستبقى حية بعد اقرار قانون الغائها، ولا مشروع التحرر الوطني المسلح « المقاومة « تم تصفيتها. وفي الضفة الغربية اسرائيل جففت منابع دعم المقاومة ومواطن التسلح، وتمركز مسلحي المقاومة في مخيمات الضفة.
وبرز سياسيون ومنظرون فلسطينيون في الداخل والخارج يدعون الى سيطرة امنية وسياسية للسلطة الوطنية على الشارع الفلسطيني، يهاجمون المقاومة والعمل الفدائي المسلح، ويحملونه مسؤولية العدوان الاسرائيلي، ويراهنون على احلام اوسلو ووعود السلام وحل الدولتين والدعم الدولي.
ولا ينقطعوا من الظهور على شاشات فضائية عربية، ويظهرون مرتاحين وسعداء، ويمارسون مهامهم اليومية بمخزون لا ينفد من الكلام.. وبينما الصور لشهداء غزة ويتساقط الغزيون موتى في الشوارع من الجوع والمرض. تدرك حقيقة أن ثمة خطأ كبير وفادح في الصورة.
الخطر الداهم من الغاء اتفاقية اوسلو حتما سيواجه الاردن.. واذا ما جرى توضيب السلطة الوطنية لمكاتبها وأجهزتها ومؤسساتها، وبالبحث عن صيغ عاجلة بديلة لتسمية ما يجري في الضفة الغربية، وما هو مصير مليوني فلسطيني في الضفة الغربية والقدس؟ ولتوفير سياق واقعي لحل فلسطيني خارج فلسطين، وحل على حساب الاردن.




الرد على تعليق