تداعيات استمرار الحرب الحالية على الشرق الأوسط
عمان جو-بقلم : كريستين حنا نصر
بعد استمرار الحرب الى يومها 32 بين أمريكا و إسرائيل من جهة و الجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة اُخرى ، حيث امس شهدت ايران عدة انفجارات في عدة مدن منها شيراز و أصفهان و كرمانشاه و في الأهواز جنوب غرب ايران ، انفجارات امس كانت المشاهد عنيفة لهيبها يحرق و يضيء المدن ليلاً ، و كان القصف مشدداً على مدينة أصفهان ، أي القلب النابض لإيران لأنها تحتوي و يتجمع فيها القيادات المحورية ، و التصنيع العسكري ، و التخصيب لليورانيوم ، أي تعد العصب الصناعي لتطوير الأسلحة ، حيث شركة هسا Hessa تعد من اهم شركات صناعة الطيران الإيراني بإنتاج مسيرات شاهد و الالكترونية و العسكرية و الرادارات ، أي أصفهان هي معقل التقنيات العسكرية الإيرانية و أهمها المنشآت النووية ، نطنز حيث مجمع تخصيب اليورانيوم و انتاج الوقود النووي و كذلك يتواجد في أصفهان عدة مخازن أسلحة ، بين غموض و ضبابية المفاوضات من هنا و هناك و الحرب تشتد يوم بعد يوم دون الوصول الى حل ملموس و نهائي لأنهاء الحرب المستمرة و شظايا صواريخها تحرق الجميع و الأخص الدول المجاورة لإيران التي لم تتوقف في قصفها ، حيث تم مؤخراً استهداف ناقلة بالقرب من السواحل القطرية و في الدوحة ( برغم ان قاعدة العديد فارغة من الجنود الأمريكيين ) ، كذلك اصدر بيان من الحرس الثوري يحذر دولة الامارات من أي تحركات عسكرية و مهدداً استهداف ميناء الفجيرة ، محذراً الأمريكيين من استهداف الجزر الإيرانية ، يعد ميناء الفجيرة الميناء الوحيد خارج المياه الخليجية و الذي من خلال هذا الميناء تصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز و هدد الحرس الثوري لاستهداف أنبوب النفط الذي ينقل النفط بميناء الفجيرة ، يبدو ان التهديدات الإيرانية لجيرانها العرب و الخليجين مستمرة بالطبع مع تكثيف الإستهدافات الصاروخية الإيرانية في العمق الإسرائيلي مؤخراً تركزت في وسط تل ابيب و النقب و بئر السبع و كذلك قاعدة ( تل نوف ) الجوية و مواقع قريبة من مقرات الموساد و مصفاة البترول في مدينة حيفا و مفاعل ديمونة الذي شهد استهدافات صاروخية إيرانية متكررة ، كل هذه المؤشرات تدل على ان لا يوجد أي افق للتهدئة في المنظور القريب و تكاثف الصواريخ و استعمال نوعية اكثر تطوراً في هذه الحرب أي الصواريخ الهايبرسونيك و التي تختلف عن الصواريخ الباليستية حيث لها القدرة على تغيير مسارها و هي فائقة السرعة و انشطارية و التي استخدمتها ايران مؤخراً في استهداف العمق الإسرائيلي ، و يبدو ان الوضع بدلاً من ان يهدأ يتفاقم و يتطور معه جودة و قوة الصواريخ الحارقة و تتطاير فوق مواقع أخرى خارج هذا الصراع من الدول الخليجية و العربية المجاورة و التي لا خيار لها بالانخراط في هذه الحرب التي لا يوجد لها فيها ناقة و لا جمل .
في ذات السياق و في خضم الحرب المستمرة و الذي تعدت الشهر الواحد ، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ان النظام الإيراني قد تغير بالفعل و ان أمريكا في الوقت الحالي ستسعى الى انهاء هذه الحرب في العاجل القريب ، أي خلال أسبوعين الى ثلاث أسابيع من الآن ، و وضح ايضاً ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تمتلك السلاح النووي معتبراً ان المهمة قد تحققت مؤكداً ان الضربات العسكرية الامريكية قد ارجعت و اعادت الجمهورية الإسلامية الإيرانية 30 عاماً الى الوراء و اكد انه لا ينوي ابرام أي اتفاق مع ايران قبل ان تنتهي المهمة العسكرية الأميركية الإسرائيلية المشتركة في هذه الحرب ، مصرحاً ان الولايات المتحدة هي من تحدد انتهاء الحرب مع او بدون التوصل الى ابرام أي اتفاق ، بالنسبة لترامب اكد ان النظام قد تغير و ان أمريكا و في هذه المرحلة من الحرب هي في صدد التعامل مع قادة جدد و يصفهم بأكثر عقلانية .
في ذات السياق و بالنسبة الى موضوع النفط ( ضرب أمريكا بشدة و تدمير السفن الإيرانية ) اكد ترامب ان من يريد النفط فعليه التوجه الى مضيق هرمز لتأمينه ، و هنا من تصريحات ترامب هذه ، يبدو واضحاً انه يصرح تصريحات المنتصر في هذه الحرب و بقوة و يفرض شروطه ، يبدو واضحاً ان منذ اندلاع هذه الحرب و مع استمرار الضربات الامريكية الإسرائيلية المشتركة ، تواجه ايران الآن معادلة معقدة بين ضبط الضغط و الضربات العسكرية الخارجية و تزايد تصدع الوضع الداخلي و تموضع قدرتها على التحكم و السيطرة في المشهد الداخلي على المحك ، حيث يوجد انقسامات في هيكل النظام الإيراني الحالي ، و الأخص بعد الاغتيالات المتتالية منذ اندلاع الحرب في 28 شباط 2026 و استهداف و استشهاد المرشد الأعلى علي خامنئي و كذلك إصابة ابنه مجتبى خامنئي الذي تم تعينه بدلا عن والده لكن لم ينصب رسمياً بعد ، كذلك استهداف عدة قادة عسكريين و امنيين كبار في الصف الأول و الثاني الذي نتج عنه خللاً واضحاً في بنية اتخاذ القرارات و الأخص بعد الاغتيالات الدقيقة التي استهدفت قمة الهرم القيادي لحكم الملالي و كذلك ما حدث لحلفاء ايران في ما يسمى وحدة الساحات لحزب الله في لبنان و استهداف و استشهاد السيد حسن نصر الله و عملية البيجر آنذاك و حالياً استمرار الحرب بين حزب الله و إسرائيل و تبادل الصواريخ بينهم و عزم الدولة اللبنانية بحصر السلاح بيد سيادة الدولة اللبنانية و الجيش ، بات واضحاً كنتيجة لهذه الاغتيالات و ناهيك عن الخسائر العسكرية الداخلية في ايران قد صدعت في البنية الداخلية و تحديداً لاتخاذ القرارات و التنسيق بينهم و الخوف من بعض القادة من الاغتيالات التي اعتمدت على اختراقات إسرائيلية استراتيجية داخلية ، مصادر من داخل النظام ، أي خيانات داخلية ، و بتقنيات مراقبة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتتبع أماكن القادة و استهدافهم بدقة و هذا خلق تصاعد وتيرة الشك و الذي أدى الى تزايد الانقسام داخل مؤسسات الدولة و الأخص الخوف من الاختراق و الذي آثر كثيراً على التنسيق و اتخاذ القرارات بعد فقدان الثقة بسبب الاختراقات الأمنية ، هذه الظروف حتماً اثرت على التنسيق و القدرة على اتخاذ متحدين القرارات الاستراتيجية و لذي أدى حتماً الى صعوبة إدارة التفاوض مع أمريكا في خضم المحادثات الأخيرة ، و مع غياب قيادة موحدة و الذي أدى الى الاعتماد على مبدأ اللامركزية المناطقية التي يمنح فيها القادة الميدانيين صلاحيات واسعة لاتخاذ القرار بدلا من التنسيق و هذا حتماً الذي أدى الى ظهور التيار المتشدد ضمن هيكل الحرس الثوري و تصاعد قوة هذا التيار المتشدد لاتخاذ القرارات العليا المصيرية في الحرب وسط غموض الذي يلف حول مجتبى خامنئي كعنصر قيادي محتمل دون وضوح قدرته على السيطرة الكاملة و هذا يبدو الآن واضحاً ، ان هذا التيار المتشدد هو من يستلم زمام الأمور العسكرية ضمن الحرس الثوري ، و هنا السؤال الابرز هل سوف يستمر الحرس الثوري في قصف الدول الخليجية و العربية و استهداف مصافي النفط و القواعد الامريكية في هذه الدول ( لو كانت فارغة من الجنود الأمريكيين ) و تستمر في الحرب على جيرانها لو توقفت الحرب مع أمريكا و إسرائيل و اذا توصلوا الى ابرام اتفقا ؟
يبدو ان ايران مصرة على استهداف الدول الخليجية و العربية المجاورة و هذا واضح في التهديدات المتكررة الصادرة من الإعلام الإيراني ، في ذات السياق يوجد الآن ضغوطات و مظاهرات تندد بسياسات ترامب الخارجية و تحديداً في هذه الحرب المستمرة ، و الشعب الأمريكي في هذه الفترة بالذات يطالب ترامب بوقف الحرب على ايران و كذلك الوضع في إسرائيل المظاهرات تطالب حكومة نتنياهو بوقف الحرب و كما الحل في بعض الدول الأوروبية و منها فرنسا منعت مرور الطائرات العسكرية الامريكية المتجهة نحو إسرائيل محملة بالإمدادات العسكرية عبر الأجواء الفرنسية مع تصريحات ترامب الأخيرة انه نجح في تحقيق أهدافه و احتمالية وقف الحرب .
التطورات في الشرق الأوسط و تحديداً الاجتماع الثلاثي الأخير بين الملك عبدالله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية و محمد بن سلمان ولي العهد السعودي و امير قطر تميم بن حمد و السعي الى توحيد الجهود العسكرية بصد التعدي الصاروخي الإيراني على هذه الدول ، حيث تم اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع الرئيس الاوكراني فولود يمير زيلينسكي لإبرام صفقة عسكرية كشراء مضدات الدرونز الأوكرانية الصنع الاقتصادية الثمن لصد الدرونز الإيرانية شاهد عن الأراضي السعودية ، و لقد تم زيارة الرئيس الاوكراني زيلينسكي كذلك الى المملكة الأردنية الهاشمية و لقائه مع الملك عبدالله الثاني بن الحسين لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين .
و في هذه المرحلة العصيبة مع استمرار الحرب بين أمريكا و ايران ، و السعي الى ايقاف أي توغل عسكري امريكي داخل أراضي الايرانية ، حيث تتوافد مئات عناصر الحشد الشعبي العراقي لنصرة و ضبط الامن الداخلي للجمهورية الإسلامية الإيرانية .
عمان جو-بقلم : كريستين حنا نصر
بعد استمرار الحرب الى يومها 32 بين أمريكا و إسرائيل من جهة و الجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة اُخرى ، حيث امس شهدت ايران عدة انفجارات في عدة مدن منها شيراز و أصفهان و كرمانشاه و في الأهواز جنوب غرب ايران ، انفجارات امس كانت المشاهد عنيفة لهيبها يحرق و يضيء المدن ليلاً ، و كان القصف مشدداً على مدينة أصفهان ، أي القلب النابض لإيران لأنها تحتوي و يتجمع فيها القيادات المحورية ، و التصنيع العسكري ، و التخصيب لليورانيوم ، أي تعد العصب الصناعي لتطوير الأسلحة ، حيث شركة هسا Hessa تعد من اهم شركات صناعة الطيران الإيراني بإنتاج مسيرات شاهد و الالكترونية و العسكرية و الرادارات ، أي أصفهان هي معقل التقنيات العسكرية الإيرانية و أهمها المنشآت النووية ، نطنز حيث مجمع تخصيب اليورانيوم و انتاج الوقود النووي و كذلك يتواجد في أصفهان عدة مخازن أسلحة ، بين غموض و ضبابية المفاوضات من هنا و هناك و الحرب تشتد يوم بعد يوم دون الوصول الى حل ملموس و نهائي لأنهاء الحرب المستمرة و شظايا صواريخها تحرق الجميع و الأخص الدول المجاورة لإيران التي لم تتوقف في قصفها ، حيث تم مؤخراً استهداف ناقلة بالقرب من السواحل القطرية و في الدوحة ( برغم ان قاعدة العديد فارغة من الجنود الأمريكيين ) ، كذلك اصدر بيان من الحرس الثوري يحذر دولة الامارات من أي تحركات عسكرية و مهدداً استهداف ميناء الفجيرة ، محذراً الأمريكيين من استهداف الجزر الإيرانية ، يعد ميناء الفجيرة الميناء الوحيد خارج المياه الخليجية و الذي من خلال هذا الميناء تصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز و هدد الحرس الثوري لاستهداف أنبوب النفط الذي ينقل النفط بميناء الفجيرة ، يبدو ان التهديدات الإيرانية لجيرانها العرب و الخليجين مستمرة بالطبع مع تكثيف الإستهدافات الصاروخية الإيرانية في العمق الإسرائيلي مؤخراً تركزت في وسط تل ابيب و النقب و بئر السبع و كذلك قاعدة ( تل نوف ) الجوية و مواقع قريبة من مقرات الموساد و مصفاة البترول في مدينة حيفا و مفاعل ديمونة الذي شهد استهدافات صاروخية إيرانية متكررة ، كل هذه المؤشرات تدل على ان لا يوجد أي افق للتهدئة في المنظور القريب و تكاثف الصواريخ و استعمال نوعية اكثر تطوراً في هذه الحرب أي الصواريخ الهايبرسونيك و التي تختلف عن الصواريخ الباليستية حيث لها القدرة على تغيير مسارها و هي فائقة السرعة و انشطارية و التي استخدمتها ايران مؤخراً في استهداف العمق الإسرائيلي ، و يبدو ان الوضع بدلاً من ان يهدأ يتفاقم و يتطور معه جودة و قوة الصواريخ الحارقة و تتطاير فوق مواقع أخرى خارج هذا الصراع من الدول الخليجية و العربية المجاورة و التي لا خيار لها بالانخراط في هذه الحرب التي لا يوجد لها فيها ناقة و لا جمل .
في ذات السياق و في خضم الحرب المستمرة و الذي تعدت الشهر الواحد ، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ان النظام الإيراني قد تغير بالفعل و ان أمريكا في الوقت الحالي ستسعى الى انهاء هذه الحرب في العاجل القريب ، أي خلال أسبوعين الى ثلاث أسابيع من الآن ، و وضح ايضاً ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تمتلك السلاح النووي معتبراً ان المهمة قد تحققت مؤكداً ان الضربات العسكرية الامريكية قد ارجعت و اعادت الجمهورية الإسلامية الإيرانية 30 عاماً الى الوراء و اكد انه لا ينوي ابرام أي اتفاق مع ايران قبل ان تنتهي المهمة العسكرية الأميركية الإسرائيلية المشتركة في هذه الحرب ، مصرحاً ان الولايات المتحدة هي من تحدد انتهاء الحرب مع او بدون التوصل الى ابرام أي اتفاق ، بالنسبة لترامب اكد ان النظام قد تغير و ان أمريكا و في هذه المرحلة من الحرب هي في صدد التعامل مع قادة جدد و يصفهم بأكثر عقلانية .
في ذات السياق و بالنسبة الى موضوع النفط ( ضرب أمريكا بشدة و تدمير السفن الإيرانية ) اكد ترامب ان من يريد النفط فعليه التوجه الى مضيق هرمز لتأمينه ، و هنا من تصريحات ترامب هذه ، يبدو واضحاً انه يصرح تصريحات المنتصر في هذه الحرب و بقوة و يفرض شروطه ، يبدو واضحاً ان منذ اندلاع هذه الحرب و مع استمرار الضربات الامريكية الإسرائيلية المشتركة ، تواجه ايران الآن معادلة معقدة بين ضبط الضغط و الضربات العسكرية الخارجية و تزايد تصدع الوضع الداخلي و تموضع قدرتها على التحكم و السيطرة في المشهد الداخلي على المحك ، حيث يوجد انقسامات في هيكل النظام الإيراني الحالي ، و الأخص بعد الاغتيالات المتتالية منذ اندلاع الحرب في 28 شباط 2026 و استهداف و استشهاد المرشد الأعلى علي خامنئي و كذلك إصابة ابنه مجتبى خامنئي الذي تم تعينه بدلا عن والده لكن لم ينصب رسمياً بعد ، كذلك استهداف عدة قادة عسكريين و امنيين كبار في الصف الأول و الثاني الذي نتج عنه خللاً واضحاً في بنية اتخاذ القرارات و الأخص بعد الاغتيالات الدقيقة التي استهدفت قمة الهرم القيادي لحكم الملالي و كذلك ما حدث لحلفاء ايران في ما يسمى وحدة الساحات لحزب الله في لبنان و استهداف و استشهاد السيد حسن نصر الله و عملية البيجر آنذاك و حالياً استمرار الحرب بين حزب الله و إسرائيل و تبادل الصواريخ بينهم و عزم الدولة اللبنانية بحصر السلاح بيد سيادة الدولة اللبنانية و الجيش ، بات واضحاً كنتيجة لهذه الاغتيالات و ناهيك عن الخسائر العسكرية الداخلية في ايران قد صدعت في البنية الداخلية و تحديداً لاتخاذ القرارات و التنسيق بينهم و الخوف من بعض القادة من الاغتيالات التي اعتمدت على اختراقات إسرائيلية استراتيجية داخلية ، مصادر من داخل النظام ، أي خيانات داخلية ، و بتقنيات مراقبة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتتبع أماكن القادة و استهدافهم بدقة و هذا خلق تصاعد وتيرة الشك و الذي أدى الى تزايد الانقسام داخل مؤسسات الدولة و الأخص الخوف من الاختراق و الذي آثر كثيراً على التنسيق و اتخاذ القرارات بعد فقدان الثقة بسبب الاختراقات الأمنية ، هذه الظروف حتماً اثرت على التنسيق و القدرة على اتخاذ متحدين القرارات الاستراتيجية و لذي أدى حتماً الى صعوبة إدارة التفاوض مع أمريكا في خضم المحادثات الأخيرة ، و مع غياب قيادة موحدة و الذي أدى الى الاعتماد على مبدأ اللامركزية المناطقية التي يمنح فيها القادة الميدانيين صلاحيات واسعة لاتخاذ القرار بدلا من التنسيق و هذا حتماً الذي أدى الى ظهور التيار المتشدد ضمن هيكل الحرس الثوري و تصاعد قوة هذا التيار المتشدد لاتخاذ القرارات العليا المصيرية في الحرب وسط غموض الذي يلف حول مجتبى خامنئي كعنصر قيادي محتمل دون وضوح قدرته على السيطرة الكاملة و هذا يبدو الآن واضحاً ، ان هذا التيار المتشدد هو من يستلم زمام الأمور العسكرية ضمن الحرس الثوري ، و هنا السؤال الابرز هل سوف يستمر الحرس الثوري في قصف الدول الخليجية و العربية و استهداف مصافي النفط و القواعد الامريكية في هذه الدول ( لو كانت فارغة من الجنود الأمريكيين ) و تستمر في الحرب على جيرانها لو توقفت الحرب مع أمريكا و إسرائيل و اذا توصلوا الى ابرام اتفقا ؟
يبدو ان ايران مصرة على استهداف الدول الخليجية و العربية المجاورة و هذا واضح في التهديدات المتكررة الصادرة من الإعلام الإيراني ، في ذات السياق يوجد الآن ضغوطات و مظاهرات تندد بسياسات ترامب الخارجية و تحديداً في هذه الحرب المستمرة ، و الشعب الأمريكي في هذه الفترة بالذات يطالب ترامب بوقف الحرب على ايران و كذلك الوضع في إسرائيل المظاهرات تطالب حكومة نتنياهو بوقف الحرب و كما الحل في بعض الدول الأوروبية و منها فرنسا منعت مرور الطائرات العسكرية الامريكية المتجهة نحو إسرائيل محملة بالإمدادات العسكرية عبر الأجواء الفرنسية مع تصريحات ترامب الأخيرة انه نجح في تحقيق أهدافه و احتمالية وقف الحرب .
التطورات في الشرق الأوسط و تحديداً الاجتماع الثلاثي الأخير بين الملك عبدالله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية و محمد بن سلمان ولي العهد السعودي و امير قطر تميم بن حمد و السعي الى توحيد الجهود العسكرية بصد التعدي الصاروخي الإيراني على هذه الدول ، حيث تم اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع الرئيس الاوكراني فولود يمير زيلينسكي لإبرام صفقة عسكرية كشراء مضدات الدرونز الأوكرانية الصنع الاقتصادية الثمن لصد الدرونز الإيرانية شاهد عن الأراضي السعودية ، و لقد تم زيارة الرئيس الاوكراني زيلينسكي كذلك الى المملكة الأردنية الهاشمية و لقائه مع الملك عبدالله الثاني بن الحسين لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين .
و في هذه المرحلة العصيبة مع استمرار الحرب بين أمريكا و ايران ، و السعي الى ايقاف أي توغل عسكري امريكي داخل أراضي الايرانية ، حيث تتوافد مئات عناصر الحشد الشعبي العراقي لنصرة و ضبط الامن الداخلي للجمهورية الإسلامية الإيرانية .




الرد على تعليق