إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

ضد الحرب بشقيها


عمان جو-حمادة فراعنة

لأننا ضد الحرب التضليلة، تحرك رأس الدولة جلالة الملك نحو الأشقاء الخليجيين، نحن ضد الحرب بشقيها المضلل المثير للاشمئزاز، أولاً ضد الحرب على إيران من قبل المستعمرة الإسرائيلية والولايات المتحدة على إيران منذ 28 شباط فبراير 2026، وثانياً ضد ردود فعل إيران التي استهدفت الاعتداء والتطاول على سيادة البلدان العربية الخليجية والأردن.

حرب إيران وضدها، غيرت عناوين الاهتمام مما جرى في فلسطين ولايزال، غيرّت الاهتمام مما جرى من جرائم إبادة وتطهير وقتل متعمد للمدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة بهدف تصفية أكبر عدد منهم ودفع الباقين نحو الرحيل والتشرد واللجوء.

حرب إيران مقصودة لاستكمال المؤامرات والبرمجة، نحو هيمنة المستعمرة على الشرق العربي، بالتوسع والاحتلال على كامل خارطة فلسطين، والامتداد كما هو حاصل وواضح في لبنان وسوريا عملياً وجغرافياً، وأن يكون لديها في نهاية المطاف التوسع نحو " خارطة المستعمرة الكبرى".

المستعمرة مع صانعيها السابقين: بريطانيا بقراراتها، وفرنسا بأسلحتها التقليدية والنووية، وألمانيا بدفع المهاجرين الأجانب للمجيء والاستيطان في فلسطين والتعويضات المالية لما فعلوه باليهود من قبل فاشية النازية.

المستعمرة مع داعميها، نظام وإدارة الرئيس ترامب وفريقه الصهيوني الولاء والرؤية والتابعية، غيروا وجهة الاهتمام الدولي مما جرى طوال عامين في قطاع غزة، ليكون العنوان التضليلي بالاعتداء والحرب والعدوان على إيران.

تحركات رأس الدولة الأردنية، إضافة إلى تعبير مشاعر التضامن الأخوي القومي الأردني مع الأشقاء الخليجيين ضد سوء الاختيار والتطاول الإيراني، يستهدف سياسياً تصويب التضليل وكشفه أن المعركة الأساسية للعرب والمسلمين: نحو فلسطين، نحو من يحتل فلسطين، ويصادر حقوق شعبها، وينتهك كرامتهم، نحو المس بأولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين، نحو القدس والمسجد الأقصى، وكنيسة القيامة.

فالأهداف المدرجة على جدول التحالف الأميركي وأداته المستعمرة، هو القفز عما جرى ويجري في فلسطين وجنوب لبنان وغرب سوريا، من قتل وتدمير وتوسع من قبل المستعمرة.

حرب الرئيس ترامب دفعت جوزيف كينت مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب التابعة للاستخبارات الأميركية، لا يوجد أوضح وأدق مما قاله كنيت في كتاب استقالته للرئيس ترامب، ولمديره مدير المخابرات المركزية الأميركية، يقول جوزيف كينت حرفيا:

"بعد تفكير عميق، قررت الاستقالة من منصبي كمدير لمركز مكافحة الإرهاب الوطني اعتباراً من اليوم 17 آذار مارس 2026.

حيث لا يمكنني، بضمير مرتاح تأييد الحرب الدائرة في إيران، حيث لم تشكل إيران تهديداً مباشراً لأمتنا ( الأميركية)، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب نتيجة ضغوط إسرائيل (المستعمرة) وجماعات الضغط الأميركية القوية التابعة لها.

في بداية هذه الولاية ( ولاية الرئيس ترامب ) شن مسؤولون اسرائيليون وشخصيات مؤثرة في الإعلام الأميركي حملة تضليل قوضت تماما شعاركم " أميركا أولاً" واستخدمت هذه المنصة لتضليلكم وإيهامكم أن إيران تشكل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة، وأن الهجوم الأن سيُمهد الطريق لنصر سريع، لقد كان ذلك كذباً، وهو نفس التكتيك الذي استخدمه الإسرائيليون لجرنا إلى حرب العراق المدمرة التي كلفت أمتنا ( الأميركية) أرواح آلاف من أبنائها وبناتها، ولهذا لا يمكننا تكرار هذا الخطأ.

بصفتي شخصاً خدم في القتال 11 مرة، وأرملاً فقد زوجته الحبيبة شانون في حرب أشعلتها إسرائيل ( المستعمرة) لا يمكنني تأييد إرسال الجيل القادم للقتال والموت في حرب لا تخدم الشعب الأميركي، ولا تبرر الخسائر في الأرواح".

لا يوجد وضوح في تحليل وقراءة الموقف أكثر من هذا المسؤول الأمني الأميركي: جوزيف كينت مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب لدى الاستخبارات الأميركية.

لهذا يتحرك رأس الدولة الأردنية، لتصويب الحالة التضليلية السائدة في شرقنا العربي، وتوجيه بوصلة الاهتمام العربي الإسلامي نحو فلسطين والقدس والخطر عليهما، والتي تشكل حرب الخليج إحدى أدوات تغيير بوصلتها من فلسطين نحو إيران، في محاولة لتعزيز قوة المستعمرة وتوسعها وهيمنتها على كامل خارطة فلسطين والشرق العربي.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :