إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

الحرب من وجهة نظر إسرائيلية


عمان جو- حمادة فراعنة
لا شك، ويقيناً أن هذه الحرب تمت بتحريض من قبل قادة المستعمرة، في سنة انتخابية لطرفي التحالف، واشنطن وتل أبيب، في شهر تشرين الثاني نوفمبر 2026:

1 - انتخابات برلمانية كاملة لبرلمان المستعمرة: الكنيست، في ظل تحالف بين الأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة وعلى رأسها الليكود، حزب رئيس الحكومة، مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة.

2 - انتخابات تكميلية لثلث مجلس الشيوخ 35 من أصل 100 عضو، وانتخابات لكامل مجلس النواب 435 عضواً.

بالنسبة لهما: ترامب ونتنياهو، يسعيان لتحقيق انتصار عسكري مصحوبا بإنجاز سياسي بارز ضد إيران: 1- تغيير النظام، 2- تدمير قدرات إيران العسكرية والاقتصادية، 3- قبول ايران بشروط التفاوض انعكاساً لنتائج الحرب.

ولكن هناك قراءات إسرائيلية للحرب، مختلفة عن تقييم وتسويق نتنياهو وأدواته الحزبية وتحالفاته الحكومية، ويمكن الاستدلال عن رؤية إسرائيلية مختلفة من خلال ثلاثة من الكتاب الإسرائيليين وهم:

1 - جوناثان شامير في مقال نشرته جويش كرنتس يوم 24/ 3/ 2026، تحت عنوان: الحرب على إيران تدور في جوهرها حول فلسطين.

2 - رون بن يشاي في مقال نشرته الواي نت يوم 5/ 4/ 2026 تحت عنوان: يزداد الضغط على ترامب ونتنياهو لإنهاء الحرب.

3 - جدعون ليفي في مقال نشرته هآرتس يوم 5/ 4/ 2026، تحت عنوان: العلاقات مع الولايات المتحدة مريضة ونهايتها وشيكة، وقريباً ستضطر إسرائيل إلى الحسم: إسرائيل أخرى أو لا إسرائيل.

يقول جوناثان شامير:

يبحث نتنياهو دائماً وطوال حياته السياسية عن عدو خارجي لتبرير عدم التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين، وفي كتابه «مكان بين الأمم» يؤكد: «ليست فلسطين سبب العداء العربي والإسلامي لاسرائيل، وإنما هي مجرد عرض له، وأن التفاوض نحو أي تسوية إقليمية مع منظمة التحرير الفلسطينية سيكون عبثاً بلا جدوى؛ لان هناك قوى خارجية هي التي تمسك بزمام الأمور»، وكان يرى سابقا في الاتحاد السوفيتي والعراق هما المشكلة، وكان صدام حسين بالنسبة له هو: «المشكلة رقم واحد في الشرق الأوسط لإسرائيل»، وكانت حرب الخليج والتخلص من نظام صدام.

وانتقل إلى «المشكلة رقم واحد» بعد ذلك، ووجد ضالته في إيران بسبب دعمها لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، وكان يُبشر عبر الكونغرس الأميركي أن إيران هي: «الأكثر خطورة» في الشرق الأوسط كما كان الحال مع العراق، وبهدف مرة أخرى عدم إعطاء الأهمية للقضية الفلسطينية.

ويخلص جوناثان شامير إلى خلاصة بقوله: بعد ثلاثة عقود من تصويره إيران باعتبارها المحرك وراء العداء الإسرائيلي، حصل نتنياهو أخيراً على ضالته: «بالحرب على إيران».

رون بن يشاي يقول في مقالته: لقد جردت هذه الحرب معظم قدرات إيران العسكرية والبحثية والصناعية، ودفعت الولايات المتحدة للمشاركة في الحرب، وإهدار موارد هائلة، في حرب لا يفهم معظم الأميركيين سبب تورطهم فيها، ويقول: الرئيس ترامب يسعى حاليا لوقف الحرب، لأن أزمة الطاقة باتت تؤثر على المواطنين الأميركيين، وأن يظهر سريعاً على أنه حقق إنجازاً بمشاركته الحرب التي بدأها مع إسرائيل.

أما أهداف إسرائيل كما يقول بن يشاي:

أولاً تهيئة الظروف التي تشجع معارضي النظام وتمكنهم من الإطاحة به، ثانياً منع استعادة إيران لقدراتها العسكرية، مع خشيته لتوصل اتفاق أميركي إيراني يتم بموجبه رفع العقوبات مقابل فتح مضيق هرمز.

أما جدعون ليفي فيقول في مقالته: في نهاية هذه الحرب الخاسرة تلوح بارقة أمل، وقد تنقلب إلى كارثة مثل الحرب نفسها، وكلما اتضح فشل الحرب، تبين أكثر أن الولايات المتحدة تورطت فيها دون أن تملك أدنى فكرة عن كيفية الخروج منها.

ويقول: عندما تخمد النيران، قد تجد إسرائيل نفسها في وضع لم تعرفه من قبل: مثل كوريا الشمالية، دولة معزولة منبوذة؛ لأن «إسرائيل بلا السند الأميركي لا قيام لها من دونه»، في عهد «سيد أميركا» بنيامين نتنياهو تجرأ على الاستخفاف بالولايات المتحدة، أكثر من أي رئيس حكومة آخر، وهي تفعل ذلك مع:

«إقامة مستوطنات، ضم أراض، حروب إجرامية في غزة ولبنان، فصل عنصري، إبادة جماعية، بينما الولايات المتحدة تندد وتدفع مالياً، تُندد وتستخدم الفيتو، تندد وترسل جسوراً جوية من السلاح»

وهذا يتم في ظل: «قطاعات واسعة من الرأي العام في الولايات المتحدة بما في ذلك داخل المجتمعات اليهودية، من السأم لدى الجميع من إسرائيل هذه، واستخفافها المستمر من المجتمع الدولي، ومن ازدرائها للقانون الدولي».

ويخلص جدعون ليفي إلى القول:

«قد تتحول الحرب مع إيران إلى نقطة مفصلية، لدى الحزبين في الولايات المتحدة» وخاصة نحو إسرائيل التي ورطتهم وحرضتهم على هذه الحرب.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :