مفاوضات ما بعد الحرب الحلقة الأولى
عمان جو- حمادة فراعنة
في كل حروب التاريخ ثمة مظهرين ونتيجيتين:
الأول: الانتصار الحاسم لطرف، والهزيمة للطرف الآخر.
الثاني: عدم تحقيق الحسم لأي من طرفي الصراع، وحصيلتها التوازن بين الطرفين، والتوصل إلى تفاهمات أو إتفاقات تعكس موازين القوى بين الطرفين المتعادلين نسبياً، على عكس المظهر الأول حيث يفرض المنتصر شروطه على المهزوم.
في حرب التحالف المزدوج الذي جمع الولايات المتحدة مع المستعمرة الإسرائيلية ضد إيران بدءاً من يوم 28 شباط فبراير 2026، ولمدة أربعين يوماً، انتهت بوقف إطلاق نار مؤقت، أو هدنة بدءاً من فجر الأربعاء 8 نيسان ابريل 2026، بوساطة باكستانية علنية مع تدخلات غير مرئية ولكنها ظاهرة: صينية مصرية تركية، حيث الضرر الواقع على هذه الأطراف سياسياً أو معنوياً أو اقتصادياً، إضافة إلى بلدان الخليج العربي الأكثر تضرراً من الحرب بعد إيران، يمكن الحكم على مسار الحرب ونتيجتها نتائج متوازنة، ليس فقط اعتماداً على مسار الحرب على الأرض وفي الميدان، حيث لا مقارنة بين قدرات الولايات المتحدة الأميركية الهائلة، وبين إمكانات إيران المتواضعة مقارنة مع أميركا، ولكن العوامل المشتركة أو المساندة من قبل المستعمرة الشريك في الهجوم على إيران، أو من الشراكة من قبل حزب الله اللبناني، وحركة أنصار الله اليمنية، مع إيران ولصالحها، أدت إلى ما أدت إليه من التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، لمدة أسبوعين، لتبدأ المفاوضات بين الأميركيين والإيرانيين، وعبر تمثيل سياسي رفيع: نائب الرئيس الاميركي في مواجهة رئيس البرلمان الايراني، بدءاً من يوم الجمعة 10 نيسان ابريل 2026، لمدة اسبوعين قابلة للتمديد باتفاق الطرفين.
بداية ما هي الوقائع الحسية ودلالاتها؟
لقد بدأ العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران فجر السبت 28/ 2/ 2026، وتم ذلك بدون التنسيق المسبق مع أوروبا الحليف الأقرب إلى الولايات المتحدة، وبرز الموقف الأوروبي ليس فقط من قبل المانيا وفرنسا، بل حتى من بريطانيا الأقرب إلى التماهي مع واشنطن، رفضاً للمشاركة في الحرب والطعن والتشكيك في دوافعها، إضافة إلى موقفي الصين وروسيا، حيث أحبطتا مشروع قرار لدى مجلس الأمن، بشأن فتح مضيق هرمز.
وطوال أربعين يوماً صمدت إيران في مواجهة كل الضربات الموجعة التي تلقتها، وردت على ذلك بضربات موجعة للمستعمرة الإسرائيلية لم تتلقاها من قبل منذ عام 1948، كما وجهت ضربات مؤذية للوجود العسكري الأميركي في المنطقة، وجاء التدخل من قبل حزب الله اللبناني ومشاركته في الحرب ليضيف تأثيراً نوعياً في مسار الأحداث ضد المستعمرة الإسرائيلية، كما أضاف التدخل اليمني من قبل حركة أنصار الله في القصف ضد المستعمرة، والتهديد لإغلاق باب المندب أمام حركة الملاحة، ليضيف وضعاً اقتصادياً معقداً له التأثير المباشر على الاقتصاد العالمي.
عوامل فرضت نفسها رغم القدرة والتفوق الأميركي، لتعكس نفسها على المواطن الأميركي مباشرة بارتفاع أسعار النفط والسلع، مما شكل حالة ضغط اقتصادي سيكون له الأثر البالغ على انتخابات مجلس النواب والشيوخ الأميركيين في شهر تشرين الثاني نوفمبر نهاية هذا العام 2026، وهذه هي أحد الأسباب الدافعة للإسراع الاميركي في قبول الوساطة الباكستانية لوقف إطلاق النار، بل وقبول الرئيس ترامب لنقاط إيران العشرة، وهذا ما أكده حرفياً في خطابه بقوله:
«بناءً على محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والمشير عاصم منير، حيث طلبا مني تأجيل القوة التدميرية التي كان من المقرر توجيهها إلى إيران، وبشرط موافقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز، أوافق على تعليق القصف والهجوم على إيران لمدة أسبوعين. سيكون هذا وقف إطلاق نار من الجانبين.
ويعود سبب ذلك إلى أننا قد حققنا وتجاوزنا جميع الأهداف العسكرية، ونحن متقدمون جداً نحو التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سلام طويل الأمد مع إيران، وكذلك السلام في الشرق الأوسط. لقد تلقينا مقترح الـ 10 نقاط من إيران، ونعتقد أنها تشكّل أساساً قابلاً للتفاوض.
تم الاتفاق على معظم نقاط الخلاف السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن فترة الأسبوعين ستتيح استكمال الاتفاق وإنجازه بشكل نهائي.
وبصفتي رئيس الولايات المتحدة الأميركية، وممثلاً أيضاً لدول الشرق الأوسط، يشرفني أن تكون هذه المشكلة طويلة الأمد على وشك الحل».
في كل حروب التاريخ ثمة مظهرين ونتيجيتين:
الأول: الانتصار الحاسم لطرف، والهزيمة للطرف الآخر.
الثاني: عدم تحقيق الحسم لأي من طرفي الصراع، وحصيلتها التوازن بين الطرفين، والتوصل إلى تفاهمات أو إتفاقات تعكس موازين القوى بين الطرفين المتعادلين نسبياً، على عكس المظهر الأول حيث يفرض المنتصر شروطه على المهزوم.
في حرب التحالف المزدوج الذي جمع الولايات المتحدة مع المستعمرة الإسرائيلية ضد إيران بدءاً من يوم 28 شباط فبراير 2026، ولمدة أربعين يوماً، انتهت بوقف إطلاق نار مؤقت، أو هدنة بدءاً من فجر الأربعاء 8 نيسان ابريل 2026، بوساطة باكستانية علنية مع تدخلات غير مرئية ولكنها ظاهرة: صينية مصرية تركية، حيث الضرر الواقع على هذه الأطراف سياسياً أو معنوياً أو اقتصادياً، إضافة إلى بلدان الخليج العربي الأكثر تضرراً من الحرب بعد إيران، يمكن الحكم على مسار الحرب ونتيجتها نتائج متوازنة، ليس فقط اعتماداً على مسار الحرب على الأرض وفي الميدان، حيث لا مقارنة بين قدرات الولايات المتحدة الأميركية الهائلة، وبين إمكانات إيران المتواضعة مقارنة مع أميركا، ولكن العوامل المشتركة أو المساندة من قبل المستعمرة الشريك في الهجوم على إيران، أو من الشراكة من قبل حزب الله اللبناني، وحركة أنصار الله اليمنية، مع إيران ولصالحها، أدت إلى ما أدت إليه من التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، لمدة أسبوعين، لتبدأ المفاوضات بين الأميركيين والإيرانيين، وعبر تمثيل سياسي رفيع: نائب الرئيس الاميركي في مواجهة رئيس البرلمان الايراني، بدءاً من يوم الجمعة 10 نيسان ابريل 2026، لمدة اسبوعين قابلة للتمديد باتفاق الطرفين.
بداية ما هي الوقائع الحسية ودلالاتها؟
لقد بدأ العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران فجر السبت 28/ 2/ 2026، وتم ذلك بدون التنسيق المسبق مع أوروبا الحليف الأقرب إلى الولايات المتحدة، وبرز الموقف الأوروبي ليس فقط من قبل المانيا وفرنسا، بل حتى من بريطانيا الأقرب إلى التماهي مع واشنطن، رفضاً للمشاركة في الحرب والطعن والتشكيك في دوافعها، إضافة إلى موقفي الصين وروسيا، حيث أحبطتا مشروع قرار لدى مجلس الأمن، بشأن فتح مضيق هرمز.
وطوال أربعين يوماً صمدت إيران في مواجهة كل الضربات الموجعة التي تلقتها، وردت على ذلك بضربات موجعة للمستعمرة الإسرائيلية لم تتلقاها من قبل منذ عام 1948، كما وجهت ضربات مؤذية للوجود العسكري الأميركي في المنطقة، وجاء التدخل من قبل حزب الله اللبناني ومشاركته في الحرب ليضيف تأثيراً نوعياً في مسار الأحداث ضد المستعمرة الإسرائيلية، كما أضاف التدخل اليمني من قبل حركة أنصار الله في القصف ضد المستعمرة، والتهديد لإغلاق باب المندب أمام حركة الملاحة، ليضيف وضعاً اقتصادياً معقداً له التأثير المباشر على الاقتصاد العالمي.
عوامل فرضت نفسها رغم القدرة والتفوق الأميركي، لتعكس نفسها على المواطن الأميركي مباشرة بارتفاع أسعار النفط والسلع، مما شكل حالة ضغط اقتصادي سيكون له الأثر البالغ على انتخابات مجلس النواب والشيوخ الأميركيين في شهر تشرين الثاني نوفمبر نهاية هذا العام 2026، وهذه هي أحد الأسباب الدافعة للإسراع الاميركي في قبول الوساطة الباكستانية لوقف إطلاق النار، بل وقبول الرئيس ترامب لنقاط إيران العشرة، وهذا ما أكده حرفياً في خطابه بقوله:
«بناءً على محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والمشير عاصم منير، حيث طلبا مني تأجيل القوة التدميرية التي كان من المقرر توجيهها إلى إيران، وبشرط موافقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز، أوافق على تعليق القصف والهجوم على إيران لمدة أسبوعين. سيكون هذا وقف إطلاق نار من الجانبين.
ويعود سبب ذلك إلى أننا قد حققنا وتجاوزنا جميع الأهداف العسكرية، ونحن متقدمون جداً نحو التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سلام طويل الأمد مع إيران، وكذلك السلام في الشرق الأوسط. لقد تلقينا مقترح الـ 10 نقاط من إيران، ونعتقد أنها تشكّل أساساً قابلاً للتفاوض.
تم الاتفاق على معظم نقاط الخلاف السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن فترة الأسبوعين ستتيح استكمال الاتفاق وإنجازه بشكل نهائي.
وبصفتي رئيس الولايات المتحدة الأميركية، وممثلاً أيضاً لدول الشرق الأوسط، يشرفني أن تكون هذه المشكلة طويلة الأمد على وشك الحل».
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات




الرد على تعليق