الأردن والإمارات على سكة واحدة
عمان جو- فهد خيطان
وسط إقليم تكافح اقتصادياته للصمود في وجه الحروب والاضطرابات العنيفة، يوقع الأردن مع دولة الإمارات العربية المتحدة، اتفاقية لتدشين مشروع سكك حديد يربط ميناء العقبة مع حقول الفوسفات والبوتاس في الشيدية والأغوار الجنوبية، بتكلفة تقدر بنحو 2.5 مليار دولار، عبر شركة يتقاسم البلدان ملكيتها مناصفة.
شراكة البلدين راسخة وتمتد لعقود طويلة، وقبل توقيع هذه الاتفاقية، تقدر قيمة الاستثمارات الإمارتية بالأردن بنحو 17 مليار دولار، موزعة على قطاعات السياحة والنقل والطاقة والبنية التحتية.
الاتفاقية التي وقعت في أبوظبي يوم أمس، تشكل إنجازا فريدا للأردن، فقد ظلت مشاريع النقل السككي تراوح مكانها منذ أكثر من عشرين عاما، إلى أن قررت حكومة حسان وضع هذا المشروع الحيوي على سلم أولوياتها ضمن حزمة واسعة من المشاريع الاستثمارية الكبرى المنوي بدء تنفيذها هذه السنة، التزاما برؤية التحديث الاقتصادي.
والمشروع يؤسس لبناء شبكة سكك حديد أوسع نطاقا في المستقبل، تضمن للأردن حضورا ودورا في مشاريع عربية، تربط دول الخليج العربي، بالأردن كمحطة لا بد منها لنقل البضائع والركاب شمالا عبر سورية، وتركيا وصولا إلى أوروبا.
توقيع الاتفاقية في هذا التوقيت يعني الكثير للبلدين؛ للأردن الذي حافظ على مكانته كوجهة استثمارية آمنة ومستقرة، ومثمرة للمستثمرين، رغم الظروف المحيطة، والأحداث التي تعصف بأمن المنطقة، وللإمارات، بوصفها منصة اقتصادية كبرى على المستويين العالمي والإقليمي، لم تكسر التحديات والاعتداءات الأخيرة، شوكتها، ولم تدفعها للتخلي عن مسؤولياتها في توجيه استثماراتها صوب الدول الشقيقة والصديقة، للمساهمة في بناء اقتصاديات وطنية تعود بالنفع على الشعوب العربية، بخلاف أدوار هدامة تلعبها دول في الإقليم، همّها إشعال الحروب، وخلق الاضطرابات، وتبديد ثروات شعوبها.
رؤية البلدين التقت منذ زمن طويل، على طموح واحد لشراكة في التنمية والتحديث والبناء خدمة للشعبين. والتكاتف في مواجهة تحديات عصفت بمنطقتنا، كان آخرها الحرب على إيران، وما صاحبها من اعتداءات مست أمن الأردن والإمارات.
المشروع السككي سيبدأ تنفيذه هذا العام، ويستغرق من 5 إلى 7 سنوات، ومن المنتظر أن يعيد رسم معالم أطراف المثلث الذهبي جنوب الأردن، ويحقق زيادة في صادرات الفوسفات، أكبر المساهمين الأردنيين في الشركة، والبوتاس التي تملك هي الأخرى حصة في المشروع، إلى جانب شركة المساهمات الحكومية ومؤسسة الضمان الاجتماعي.
واتفاقية المشروع لا تغلق الباب أمام شراكات جديدة مع دول وشركات أخرى للاستثمار في قطاع النقل السككي، إنما ترسي حجر الأساس لمشروع أردني طموح طال انتظاره.
الأسبوعان الأخيران من هذا الشهر يحفلان، بأخبار مبشرة، فمن المتوقع أن تستكمل الحكومة التوقيع بشكل نهائي على وثائق عطاء مشروع الناقل الوطني مع الشركة الفرنسية التي ستتولى تنفيذه، بكلفة إجمالية تقدر بنحو 5.5 مليار دولار.
مشروع يمثل أولوية إستراتيجية كبرى لبلدنا، يضمن توفير 300 مليون متر مكعب من المياه سنويا، لنكسر بذلك صفة العجز التي طبعت ميزانية المياه في الأردن لعقود طويلة. والأهم من ذلك تحرير قرارنا المائي من ضغوط الآخرين، وبشكل خاص إسرائيل، التي مارست لسنوات طويلة تسويفا متعمدا لتعطيل تنفيذ مشروع قناة البحرين، ما دفع الأردن للقفز عن الفكرة برمتها، والتأسيس لمشروع تحلية مياه العقبة وجرها بأنبوب إلى باقي أرجاء الوطن، لنحقق بذلك أهم خطوة في الاعتماد على مواردنا الوطنية.
سكة الحديد والناقل الوطني، مشروعان يلتقيان عند هدف واحد، وهو الاعتماد على الذات، فلم يعد في عالمنا هذا من تحالفات يمكن الركون إليها.
وسط إقليم تكافح اقتصادياته للصمود في وجه الحروب والاضطرابات العنيفة، يوقع الأردن مع دولة الإمارات العربية المتحدة، اتفاقية لتدشين مشروع سكك حديد يربط ميناء العقبة مع حقول الفوسفات والبوتاس في الشيدية والأغوار الجنوبية، بتكلفة تقدر بنحو 2.5 مليار دولار، عبر شركة يتقاسم البلدان ملكيتها مناصفة.
شراكة البلدين راسخة وتمتد لعقود طويلة، وقبل توقيع هذه الاتفاقية، تقدر قيمة الاستثمارات الإمارتية بالأردن بنحو 17 مليار دولار، موزعة على قطاعات السياحة والنقل والطاقة والبنية التحتية.
الاتفاقية التي وقعت في أبوظبي يوم أمس، تشكل إنجازا فريدا للأردن، فقد ظلت مشاريع النقل السككي تراوح مكانها منذ أكثر من عشرين عاما، إلى أن قررت حكومة حسان وضع هذا المشروع الحيوي على سلم أولوياتها ضمن حزمة واسعة من المشاريع الاستثمارية الكبرى المنوي بدء تنفيذها هذه السنة، التزاما برؤية التحديث الاقتصادي.
والمشروع يؤسس لبناء شبكة سكك حديد أوسع نطاقا في المستقبل، تضمن للأردن حضورا ودورا في مشاريع عربية، تربط دول الخليج العربي، بالأردن كمحطة لا بد منها لنقل البضائع والركاب شمالا عبر سورية، وتركيا وصولا إلى أوروبا.
توقيع الاتفاقية في هذا التوقيت يعني الكثير للبلدين؛ للأردن الذي حافظ على مكانته كوجهة استثمارية آمنة ومستقرة، ومثمرة للمستثمرين، رغم الظروف المحيطة، والأحداث التي تعصف بأمن المنطقة، وللإمارات، بوصفها منصة اقتصادية كبرى على المستويين العالمي والإقليمي، لم تكسر التحديات والاعتداءات الأخيرة، شوكتها، ولم تدفعها للتخلي عن مسؤولياتها في توجيه استثماراتها صوب الدول الشقيقة والصديقة، للمساهمة في بناء اقتصاديات وطنية تعود بالنفع على الشعوب العربية، بخلاف أدوار هدامة تلعبها دول في الإقليم، همّها إشعال الحروب، وخلق الاضطرابات، وتبديد ثروات شعوبها.
رؤية البلدين التقت منذ زمن طويل، على طموح واحد لشراكة في التنمية والتحديث والبناء خدمة للشعبين. والتكاتف في مواجهة تحديات عصفت بمنطقتنا، كان آخرها الحرب على إيران، وما صاحبها من اعتداءات مست أمن الأردن والإمارات.
المشروع السككي سيبدأ تنفيذه هذا العام، ويستغرق من 5 إلى 7 سنوات، ومن المنتظر أن يعيد رسم معالم أطراف المثلث الذهبي جنوب الأردن، ويحقق زيادة في صادرات الفوسفات، أكبر المساهمين الأردنيين في الشركة، والبوتاس التي تملك هي الأخرى حصة في المشروع، إلى جانب شركة المساهمات الحكومية ومؤسسة الضمان الاجتماعي.
واتفاقية المشروع لا تغلق الباب أمام شراكات جديدة مع دول وشركات أخرى للاستثمار في قطاع النقل السككي، إنما ترسي حجر الأساس لمشروع أردني طموح طال انتظاره.
الأسبوعان الأخيران من هذا الشهر يحفلان، بأخبار مبشرة، فمن المتوقع أن تستكمل الحكومة التوقيع بشكل نهائي على وثائق عطاء مشروع الناقل الوطني مع الشركة الفرنسية التي ستتولى تنفيذه، بكلفة إجمالية تقدر بنحو 5.5 مليار دولار.
مشروع يمثل أولوية إستراتيجية كبرى لبلدنا، يضمن توفير 300 مليون متر مكعب من المياه سنويا، لنكسر بذلك صفة العجز التي طبعت ميزانية المياه في الأردن لعقود طويلة. والأهم من ذلك تحرير قرارنا المائي من ضغوط الآخرين، وبشكل خاص إسرائيل، التي مارست لسنوات طويلة تسويفا متعمدا لتعطيل تنفيذ مشروع قناة البحرين، ما دفع الأردن للقفز عن الفكرة برمتها، والتأسيس لمشروع تحلية مياه العقبة وجرها بأنبوب إلى باقي أرجاء الوطن، لنحقق بذلك أهم خطوة في الاعتماد على مواردنا الوطنية.
سكة الحديد والناقل الوطني، مشروعان يلتقيان عند هدف واحد، وهو الاعتماد على الذات، فلم يعد في عالمنا هذا من تحالفات يمكن الركون إليها.
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات




الرد على تعليق