من أوروبا إلى واشنطن .. تحولات متسارعة في الموقف من "إسرائيل"
عمان جو - في ظاهرة غير مسبوقة، طالب أكثر من مليون مواطن أوروبي المفوضية الأوروبية بتعليق الاتفاقية مع إسرائيل، وهو تحرك تزامن مع تحول جذري في الرأي العام الأمريكي تجاه تل أبيب، وثّقه استطلاع للرأي أجراه مركز "بيو" للأبحاث.
ففي غضون أسابيع قليلة، أوقفت إيطاليا التجديد التلقائي لاتفاقيتها الدفاعية مع إسرائيل، ورفضت فرنسا حق العبور الجوي لأسلحة إسرائيلية، وقادت إسبانيا وأيرلندا وسلوفينيا حملة تعليق اتفاقية التجارة الأوروبية-الإسرائيلية البالغة 42.6 مليار يورو، فهل بدأ الشارع الأوروبي يُعيد رسم خريطة السياسة الأمريكية؟
مليون توقيع أوروبي.. ضغط شعبي بقوة قانونية
في 15 أبريل/ نيسان 2026، وبعد ثلاثة أشهر فقط من إطلاقها، جمعت مبادرة المواطنين الأوروبيين "العدالة لفلسطين (ECI)" مليون توقيع يطالب بروكسل بتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل. هذا العدد ألزم قانونيًا المفوضية الأوروبية لمناقشة هذا الطلب.
جاء ذلك موازيًا لضغط مؤسسي، حيث طالبت أكثر من 60 منظمة حقوقية، من بينها "العفو الدولية"، و"هيومن رايتس ووتش"، بتعليق الاتفاقية وحظر التجارة مع المستوطنات وإيقاف تحويل الأسلحة.
إسبانيا وأيرلندا.. "مصداقية أوروبا على المحك"
قادت إسبانيا وأيرلندا وسلوفينيا، في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء الماضي، في لوكسمبورغ، المطالبةَ بتعليق اتفاقية الشراكة.
وبحسب موقع "يورونيوز"، قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألبارس للصحافيين: "أتوقع من كل دولة أوروبية التمسك بما قالته محكمة العدل الدولية والأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان والدفاع عن القانون الدولي. أي شيء مختلف سيكون هزيمة للاتحاد الأوروبي".
وأضافت وزيرة الخارجية الإيرلندية هيلن مكينتي: "نحتاج إلى التأكد من حماية قيمنا الأساسية".
لكن ألمانيا وإيطاليا أسقطتا الاقتراح.
ووصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديبول طلب إسبانيا بأنه "غير ملائم"، قائلًا إن أي قضايا يجب مناقشتها في "حوار نقدي وبنّاء مع إسرائيل"، وأضافت المفوضة كايا كالاس بعد الاجتماع: "لم نرَ ذلك اليوم، لكن هذه النقاشات ستستمر".
وبحسب موقع "توت لوروب"، الاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك تجاري لإسرائيل، بتجارة بلغت 42.6 مليار يورو في 2024، وتعليق جزئي للاتفاقية "سيضر مباشرة بما يزيد على 5.8 مليار يورو من الصادرات الإسرائيلية".
إيطاليا وفرنسا.. تصعيد خجول لكن غير مسبوق
الاقتراح جاء بعد إيقاف إيطاليا الشهر الماضي التجديد التلقائي لاتفاقيتها الدفاعية مع إسرائيل، وأعلنت إسرائيل من جهتها وقف كل مشتريات الدفاع من فرنسا.
وكان الحدث الأبرز ما نقلته "يورونيوز" وهو رفض فرنسا في نهاية مارس/ آذار السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي لنقل أسلحة أمريكية مخصصة للحرب على إيران، وهو "أول رفض من باريس من هذا النوع منذ بداية الحرب في 28 فبراير/ شباط".
الصدى الأمريكي.. 60% سلبيون نحو إسرائيل
تكشف نتائج "بيو" التي نقلتها "تايمز أوف إسرائيل" أن "60% من الأمريكيين البالغين لديهم رأي سلبي جدًا أو سلبي نوعًا ما في إسرائيل، بزيادة 7 نقاط منذ العام الماضي وما يقارب 20 نقطة منذ 2022"، والأكثر إثارة: "نسبة من يملكون رأيًا سلبيًا جدًا (28%) تضاعفت ثلاث مرات منذ 2022".
وأهم نتائج الاستطلاع أنه بينما يواصل الجمهوريون فوق الخمسين دعمهم الواسع لإسرائيل، فإن "57% من الجمهوريين بين 18 و49 عامًا لديهم رأي سلبي في إسرائيل، مقارنة بـ50% العام الماضي".
وفيما يخص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فإن "58% من الجمهوريين دون الخمسين قالوا إن لديهم ثقة محدودة أو معدومة" فيه.
أما الديمقراطيون، فقد بات "80% منهم" ينظرون لإسرائيل بسلبية. وتوصل "مركز كومن دريمز" إلى أن الحزب الديمقراطي يواجه "70% من الناخبين دون الخمسين يعبرون عن آراء سلبية".
40 سيناتورًا يصوتون ضد صفقة أسلحة
وتُترجم هذه الأرقام إلى تحولات تحت قبة الكونغرس الأمريكي، فبحسب صحيفة نيويورك تايمز، فإن "40 من أصل 47 سيناتورًا ديمقراطيًا صوتوا هذا الشهر لمنع بيع جرافات عسكرية لإسرائيل"، في ما وصفته منظمات حقوق الإنسان بـ"تحول تاريخي".
في المقابل، صوت الجمهوريون بالإجماع ضد القرار، واتهم السيناتور ريك سكوت الديمقراطيين بـ"الوقوف مع الإرهاب".
لكن صحيفة "جويش إنسايدر" كشفت عن توتر داخل الحزب الديمقراطي نفسه، إذ وصف النائب جوش غوتهايمر (ديمقراطي-نيوجيرسي) الاتجاه الأوروبي بأنه "مثير للقلق العميق وخطير علينا جميعًا".
وقال: "حلفاء الناتو كإسبانيا وفرنسا وإيطاليا يديرون ظهورهم لإسرائيل، الشريك الديمقراطي الرئيس الذي يقاتل في الخطوط الأمامية ضد إيران".
عمان جو - في ظاهرة غير مسبوقة، طالب أكثر من مليون مواطن أوروبي المفوضية الأوروبية بتعليق الاتفاقية مع إسرائيل، وهو تحرك تزامن مع تحول جذري في الرأي العام الأمريكي تجاه تل أبيب، وثّقه استطلاع للرأي أجراه مركز "بيو" للأبحاث.
ففي غضون أسابيع قليلة، أوقفت إيطاليا التجديد التلقائي لاتفاقيتها الدفاعية مع إسرائيل، ورفضت فرنسا حق العبور الجوي لأسلحة إسرائيلية، وقادت إسبانيا وأيرلندا وسلوفينيا حملة تعليق اتفاقية التجارة الأوروبية-الإسرائيلية البالغة 42.6 مليار يورو، فهل بدأ الشارع الأوروبي يُعيد رسم خريطة السياسة الأمريكية؟
مليون توقيع أوروبي.. ضغط شعبي بقوة قانونية
في 15 أبريل/ نيسان 2026، وبعد ثلاثة أشهر فقط من إطلاقها، جمعت مبادرة المواطنين الأوروبيين "العدالة لفلسطين (ECI)" مليون توقيع يطالب بروكسل بتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل. هذا العدد ألزم قانونيًا المفوضية الأوروبية لمناقشة هذا الطلب.
جاء ذلك موازيًا لضغط مؤسسي، حيث طالبت أكثر من 60 منظمة حقوقية، من بينها "العفو الدولية"، و"هيومن رايتس ووتش"، بتعليق الاتفاقية وحظر التجارة مع المستوطنات وإيقاف تحويل الأسلحة.
إسبانيا وأيرلندا.. "مصداقية أوروبا على المحك"
قادت إسبانيا وأيرلندا وسلوفينيا، في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء الماضي، في لوكسمبورغ، المطالبةَ بتعليق اتفاقية الشراكة.
وبحسب موقع "يورونيوز"، قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألبارس للصحافيين: "أتوقع من كل دولة أوروبية التمسك بما قالته محكمة العدل الدولية والأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان والدفاع عن القانون الدولي. أي شيء مختلف سيكون هزيمة للاتحاد الأوروبي".
وأضافت وزيرة الخارجية الإيرلندية هيلن مكينتي: "نحتاج إلى التأكد من حماية قيمنا الأساسية".
لكن ألمانيا وإيطاليا أسقطتا الاقتراح.
ووصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديبول طلب إسبانيا بأنه "غير ملائم"، قائلًا إن أي قضايا يجب مناقشتها في "حوار نقدي وبنّاء مع إسرائيل"، وأضافت المفوضة كايا كالاس بعد الاجتماع: "لم نرَ ذلك اليوم، لكن هذه النقاشات ستستمر".
وبحسب موقع "توت لوروب"، الاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك تجاري لإسرائيل، بتجارة بلغت 42.6 مليار يورو في 2024، وتعليق جزئي للاتفاقية "سيضر مباشرة بما يزيد على 5.8 مليار يورو من الصادرات الإسرائيلية".
إيطاليا وفرنسا.. تصعيد خجول لكن غير مسبوق
الاقتراح جاء بعد إيقاف إيطاليا الشهر الماضي التجديد التلقائي لاتفاقيتها الدفاعية مع إسرائيل، وأعلنت إسرائيل من جهتها وقف كل مشتريات الدفاع من فرنسا.
وكان الحدث الأبرز ما نقلته "يورونيوز" وهو رفض فرنسا في نهاية مارس/ آذار السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي لنقل أسلحة أمريكية مخصصة للحرب على إيران، وهو "أول رفض من باريس من هذا النوع منذ بداية الحرب في 28 فبراير/ شباط".
الصدى الأمريكي.. 60% سلبيون نحو إسرائيل
تكشف نتائج "بيو" التي نقلتها "تايمز أوف إسرائيل" أن "60% من الأمريكيين البالغين لديهم رأي سلبي جدًا أو سلبي نوعًا ما في إسرائيل، بزيادة 7 نقاط منذ العام الماضي وما يقارب 20 نقطة منذ 2022"، والأكثر إثارة: "نسبة من يملكون رأيًا سلبيًا جدًا (28%) تضاعفت ثلاث مرات منذ 2022".
وأهم نتائج الاستطلاع أنه بينما يواصل الجمهوريون فوق الخمسين دعمهم الواسع لإسرائيل، فإن "57% من الجمهوريين بين 18 و49 عامًا لديهم رأي سلبي في إسرائيل، مقارنة بـ50% العام الماضي".
وفيما يخص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فإن "58% من الجمهوريين دون الخمسين قالوا إن لديهم ثقة محدودة أو معدومة" فيه.
أما الديمقراطيون، فقد بات "80% منهم" ينظرون لإسرائيل بسلبية. وتوصل "مركز كومن دريمز" إلى أن الحزب الديمقراطي يواجه "70% من الناخبين دون الخمسين يعبرون عن آراء سلبية".
40 سيناتورًا يصوتون ضد صفقة أسلحة
وتُترجم هذه الأرقام إلى تحولات تحت قبة الكونغرس الأمريكي، فبحسب صحيفة نيويورك تايمز، فإن "40 من أصل 47 سيناتورًا ديمقراطيًا صوتوا هذا الشهر لمنع بيع جرافات عسكرية لإسرائيل"، في ما وصفته منظمات حقوق الإنسان بـ"تحول تاريخي".
في المقابل، صوت الجمهوريون بالإجماع ضد القرار، واتهم السيناتور ريك سكوت الديمقراطيين بـ"الوقوف مع الإرهاب".
لكن صحيفة "جويش إنسايدر" كشفت عن توتر داخل الحزب الديمقراطي نفسه، إذ وصف النائب جوش غوتهايمر (ديمقراطي-نيوجيرسي) الاتجاه الأوروبي بأنه "مثير للقلق العميق وخطير علينا جميعًا".
وقال: "حلفاء الناتو كإسبانيا وفرنسا وإيطاليا يديرون ظهورهم لإسرائيل، الشريك الديمقراطي الرئيس الذي يقاتل في الخطوط الأمامية ضد إيران".




الرد على تعليق