إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية
  • الرئيسية
  • عربي و دولي

  • الإمارات تفرج عن قيادي سوري … والشرع: أفكر في إعمار الغوطة لا كما فكر الأوباش

الإمارات تفرج عن قيادي سوري … والشرع: أفكر في إعمار الغوطة لا كما فكر الأوباش


عمان جو - بالعراضة الشامية والأغاني الثورية وبالتكبيرات، استقبل الآلاف من أهالي مدينة دوما، قرب دمشق، الخميس، الرئيس السوري، أحمد الشرع وبرفقته قائد فصيل “جيش الإسلام” قبل انضمامه إلى صفوف وزارة الدفاع، عصام البويضاني (أبو همام) الذي أفرجت الإمارات العربية المتحدة عنه بعد اعتقال دام لنحو عام.

ونصبت خيام الاستقبال في ساحة الحرية في أكبر مدن ريف العاصمة السورية. وإلى جانب الشرع وبويضاني اعتلى المنصة كل من وزراء الخارجية أسعد الشيباني، والدفاع مرهف أبو قصرة، والداخلية أنس خطاب. وفي كلمته المقتضبة، هنأ الشرع أهالي الغوطة الشرقية بعودة البويضاني، وقال إنه كان يخطط لزيارتها منذ فترة طويلة، ولكنه فضل أن يأتيها ومعه الشيخ عصام، مؤكداً أنه يفكر في كل لحظة في إعادة بنائها وإعمارها لا كما كان يفكر الأوباش (في إشارة منه إلى نظام الأسد) بالهدم والدمار.

وتابع: إن الغوطة ظلمت كثيراً، وضحت كثيراً، وتعرضت للحصار، واستشهد جزء كبير من أبنائها، وضُربت بالكيمياوي، ولم ينساها أبطالها وأهلها لحظة واحدة حتى عادوا إليها معززين مكرمين، مشيراً إلى أن “النظام الساقط كان يرى الغوطة ومدينة دوما عبئاً عليه، ونحن نراها مفخرة لسوريا وعزة لنا”، مشدداً على أن الغوطة هي “السند الذي نستند عليه لعملية إعادة بناء الدولة السورية”. وشكر الشرع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد لاستجابته السريعة لطلب الإفراج عن البويضاني، موضحاً أن ما أخّر الإفراج عنه هي إجراءات قانونية خاصة بدولة الإمارات.

واعتبر الشرع أن مكرمة رئيس الإمارات كانت تعبيراً عن روح العلاقة الجديدة ما بين سوريا ودولة الامارات ومحيطها العربي والإقليمي، وهو شيء يضاف إلى رصيد سوريا الجديد. ووسط تكبيرات وهتافات الحضور، شكر البويضاني بدوره كل من وقف معه في “محنتنا من أهلنا وناسنا وعزوتنا”، وشكر القيادة السورية التي كانت تقف إلى جانبه على المنصة يتقدمهم الرئيس الشرع ووزراء الخارجية والدفاع والداخلية، لمساعيهم للإفراج عنه. وقبل الحفل والاستقبال الجماهيري في مدينة دوما، كان الشرع قد استقبل البويضاني في قصر الشعب، كما كان نجله من بين مستقبليه بُعيد وصوله عائداً من دولة الإمارات حيث تم توقيفه قبل نحو عام وهو يغادر مطار دبي بعد زيارة خاصة قصيرة استمرت أربعة أيام.

وشغل البويضاني منصب قائد “جيش الإسلام” منذ عام 2015، خلفاً لمؤسسه زهران علوش الذي قُتل بغارة جوية روسية. وهذا الفصيل، ومنذ عام 2013، كان من بين أقوى فصائل المعارضة السورية، وعدد أنصاره عشرات الآلاف، وامتلك الكثير من الأسلحة الثقيلة التي غنمها من جيش النظام، وخاض معه معارك طاحنة داخل الغوطة الشرقية، حتى خروجه باتجاه الشمال عام 2018 في إطار ما عرفت حينها بمناطق خفض التصعيد بوساطة تركية روسية إيرانية، حيث استقر بشكل رئيس في ريف حلب الشمالي الشرقي، ليصبح واحداً من الفصائل العسكرية المنضوية تحت مظلة “الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا.

ومع إعادة هيكلة التشكيلات العسكرية بعد سقوط النظام السابق، اندمج “جيش الإسلام” وبويضاني في وزارة الدفاع السورية خلال “مؤتمر النصر” في كانون الثاني/ يناير 2025، وبات الفيصل أهم القوات التي شكلت “الفرقة 70” في ريف العاصمة، وإلى جانب دورها بحماية ريف دمشق، نفذت “الفرقة 70” عمليات تمشيط ومداهمات في الصحراء المجاورة للعاصمة، ضد خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”، فضلاً عن مكافحة عمليات تهريب المخدرات عبر الحدود، ومراقبة جانب من الحدود السورية اللبنانية في منطقة القلمون.

وتحدثت تقارير إخبارية عن خلفيات اعتقال البويضاني في الإمارات، وأوضحت أنه خضع للمحاكمة ووجهت له تهمة الانتماء إلى “جبهة النصرة”، وكان من المقرر عقد جلسة النطق بالحكم في 29 نيسان/ إبريل الجاري لكن وساطة الشرع أسفرت عن الإفراج عنه، أما الفيصل الذي كان يقوده، فلم يكن مدرجاً ضمن قوائم العقوبات الأمريكية أو الأوروبية على بعض فصائل المعارضة، بل إن روسيا فشلت في 2016 في استصدار قرار من مجلس الأمن يدرج اسم “جيش الإسلام” بين الفصائل الإرهابية.

وتحولت عملية اعتقال البويضاني إلى قضية رأي عام خلال الأشهر الماضية، وخرج العديد من التظاهرات سواء في دوما أو دمشق، للمطالبة بالإفراج عنه، وكان آخرها في الثالث من الشهر الجاري حيث تجمع العشرات من أهالي مدينة دوما أمام مقر السفارة الإماراتية في دمشق، وطالبوا بالإفراج عنه. وبعدها بثلاثة أيام، تعرضت السفارة الإماراتية لهجوم آخر وأعمال شغب من متظاهرين، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، حينها، إن التحقيقات الأولية أثبتت وجود ارتباطات بين المعتدين على السفارة والنظام المخلوع، مؤكداً في حديثه لقناة “الإخبارية السورية” أن “ما حصل إساءة غير مقصودة وغير متعمدة، وقام بها أناس لديهم ارتباطات مع النظام البائد”.

وأدانت الإمارات، في بيان للخارجية، بأشد العبارات “أعمال شغب واعتداءات” استهدفت سفارتها في دمشق، بينما شددت وزارة الخارجية السورية في بيان، على “موقفها الرافض لأي اعتداء أو محاولة اقتراب من السفارات والمقار الدبلوماسية في سوريا”.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :