غياب الصوت العربي والإسلامي في زمن الحراك الأوروبي
عمان جو- أمجد العواملة
بينما تشهد أوروبا اليوم أوسع تحركات شعبية وبرلمانية وحزبية لصالح القضية الفلسطينية، يغيب الصوت العربي والإسلامي عن المشهد الدولي وكأنه غير موجود. الأوروبيون نجحوا في تحويل التعاطف الشعبي إلى أدوات ضغط سياسية وقانونية وإعلامية، أما العرب والمسلمون فما زالوا أسرى ردود الفعل الموسمية والبيانات الإنشائية.
لقد كان حضور الملك عبدالله الثاني في المحافل الدولية خلال الأشهر الماضية بمثابة الصوت العربي الوحيد تقريباً، يذكّر العالم بالقانون الدولي ويرفض التهجير ويطالب بالسلام العادل. لكن مع تراجع هذا الحضور، بدا الفراغ العربي أكثر وضوحاً، وكأن الأمة بأكملها تخلّت عن دورها في الدفاع عن فلسطين أمام الرأي العام العالمي.
إن خطورة هذا الغياب تكمن في أن القضية الفلسطينية تتحول إلى ملف أوروبي–غربي، بينما أصحاب القضية الأصليون يكتفون بالمراقبة. المطلوب اليوم ليس خطابات فردية، بل جبهة عربية–إسلامية جماعية، تستثمر الإعلام العالمي، وتبني تحالفات داخل الأمم المتحدة، وتحوّل التعاطف الشعبي إلى فعل سياسي واقتصادي مؤثر.
فالقضية ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، بل قضية هوية وحرية وعدالة، وإذا لم يستيقظ الصوت العربي والإسلامي ليوازي الحراك الأوروبي، فإن التاريخ سيسجل أن الآخرين دافعوا عن فلسطين أكثر من أهلها.
عمان جو- أمجد العواملة
بينما تشهد أوروبا اليوم أوسع تحركات شعبية وبرلمانية وحزبية لصالح القضية الفلسطينية، يغيب الصوت العربي والإسلامي عن المشهد الدولي وكأنه غير موجود. الأوروبيون نجحوا في تحويل التعاطف الشعبي إلى أدوات ضغط سياسية وقانونية وإعلامية، أما العرب والمسلمون فما زالوا أسرى ردود الفعل الموسمية والبيانات الإنشائية.
لقد كان حضور الملك عبدالله الثاني في المحافل الدولية خلال الأشهر الماضية بمثابة الصوت العربي الوحيد تقريباً، يذكّر العالم بالقانون الدولي ويرفض التهجير ويطالب بالسلام العادل. لكن مع تراجع هذا الحضور، بدا الفراغ العربي أكثر وضوحاً، وكأن الأمة بأكملها تخلّت عن دورها في الدفاع عن فلسطين أمام الرأي العام العالمي.
إن خطورة هذا الغياب تكمن في أن القضية الفلسطينية تتحول إلى ملف أوروبي–غربي، بينما أصحاب القضية الأصليون يكتفون بالمراقبة. المطلوب اليوم ليس خطابات فردية، بل جبهة عربية–إسلامية جماعية، تستثمر الإعلام العالمي، وتبني تحالفات داخل الأمم المتحدة، وتحوّل التعاطف الشعبي إلى فعل سياسي واقتصادي مؤثر.
فالقضية ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، بل قضية هوية وحرية وعدالة، وإذا لم يستيقظ الصوت العربي والإسلامي ليوازي الحراك الأوروبي، فإن التاريخ سيسجل أن الآخرين دافعوا عن فلسطين أكثر من أهلها.




الرد على تعليق