استدامة المنشآت الرياضية بين الواقع وطموح التغيير
عمان جو- بقلم: د. حسين سالم الجبور
أمين عام وزارة الشباب سابقا
تعد المنشآت الرياضية بملاعبها ومرافقها المختلفة الركن الأساسي الذي تقوم عليه النهضة الرياضية في أي بلد، فهي ليست مجرد مساحات صماء لممارسة الألعاب الفردية أو الجماعية، بل هي منظومات حيوية تدار عبر برامج زمنية وتقنية دقيقة تضمن استمراريتها وجاهزيتها.
ومع إسدال الستار على كل موسم رياضي في دول العالم المتقدمة، لا تتوقف الحركة داخل هذه المنشآت، بل تبدأ مرحلة "الحصاد الفني" لتقييم كفاءة البنية التحتية، من خلال فحص دقيق لأرضيات الملاعب، وتقييم أداء الشركات المشرفة على الإدامة سواء البنية التحتية أو الزراعية أو غيرها، والتأكد من سلامة المدرجات وغرف الملابس وغيرها الكثير من المرافق، لضمان انطلاقة قوية ومستدامة للموسم القادم.
وانطلاقا من هذا العرف الاحترافي، يصبح وضع خطة شاملة لإعادة تهيئة المنشآت ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل، بحيث ترتكز هذه الخطة على محاور الصيانة الفنية والهندسية التي تضمن ملاءمة الملاعب للمعايير الدولية، مع ضرورة ربط شركات الصيانة -إن وجدت- بعقود واضحة تخضع للرقابة المستمرة.
ولا يتوقف التطوير عند حدود الصيانة التقليدية، بل يجب أن يمتد ليشمل تحديثات هندسية جذرية تلبي المتطلبات الآسيوية والدولية المتسارعة، مما يضمن بقاء منشآتنا ضمن خارطة التنافسية العالمية، وهو أمر لا يمكن تحقيقه بمعزل عن تطوير العنصر البشري الذي يدير هذه المرافق؛ فتمكين الكوادر بالدورات المتخصصة واطلاعهم على التجارب الدولية، وخلق نظام حوافز مرتبط بمؤشرات أداء دقيقة، هو الضمانة الحقيقية لتحويل هذه الخطط من ورق إلى واقع ملموس.
وبالنظر إلى واقعنا المحلي في الأردن، نجد أننا نقف أمام تحديات جسيمة تتمثل في فجوة واضحة بين ضغط الموسم الكروي المزدحم وبين قلة الملاعب العشبية والمنشآت المؤهلة، ناهيك عن محدودية المخصصات المالية المرصودة للإنشاء والتطوير.
هذا الواقع يفرض علينا مغادرة السياسات التقليدية والتوجه نحو تعزيز الاستثمار في القطاع الرياضي كخيار استراتيجي لا غنى عنه، فخلق فرص استثمارية مستدامة سيسهم في نمو هذه المنشآت وتحويلها إلى وحدات اقتصادية منتجة تحقق عوائد مالية وتخفف العبء عن كاهل الدولة، وفي الوقت ذاته توفر البيئة المثالية لتطور كرة القدم الأردنية التي باتت تطرق أبواب العالمية بقوة.
وفي نهاية المطاف، يبقى مفتاح هذا التحول الجذري مرهونا بتطوير التشريعات الناظمة للرياضة الأردنية، لتصبح أكثر مرونة وقدرة على جذب رؤوس الأموال، من خلال منح المستثمرين امتيازات حقيقية تشجعهم على الدخول في هذا القطاع الحيوي.
إن المزاوجة بين الإدارة الاحترافية للمنشآت وتطوير البنية التحتية، والانفتاح التشريعي على الاستثمار، هي الركائز الأساسية التي ستمكننا من بناء مستقبل رياضي يليق بطموحاتنا، ويضمن استدامة الملاعب كمنصات لصناعة الإنجاز والإبداع.
أمين عام وزارة الشباب سابقا
تعد المنشآت الرياضية بملاعبها ومرافقها المختلفة الركن الأساسي الذي تقوم عليه النهضة الرياضية في أي بلد، فهي ليست مجرد مساحات صماء لممارسة الألعاب الفردية أو الجماعية، بل هي منظومات حيوية تدار عبر برامج زمنية وتقنية دقيقة تضمن استمراريتها وجاهزيتها.
ومع إسدال الستار على كل موسم رياضي في دول العالم المتقدمة، لا تتوقف الحركة داخل هذه المنشآت، بل تبدأ مرحلة "الحصاد الفني" لتقييم كفاءة البنية التحتية، من خلال فحص دقيق لأرضيات الملاعب، وتقييم أداء الشركات المشرفة على الإدامة سواء البنية التحتية أو الزراعية أو غيرها، والتأكد من سلامة المدرجات وغرف الملابس وغيرها الكثير من المرافق، لضمان انطلاقة قوية ومستدامة للموسم القادم.
وانطلاقا من هذا العرف الاحترافي، يصبح وضع خطة شاملة لإعادة تهيئة المنشآت ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل، بحيث ترتكز هذه الخطة على محاور الصيانة الفنية والهندسية التي تضمن ملاءمة الملاعب للمعايير الدولية، مع ضرورة ربط شركات الصيانة -إن وجدت- بعقود واضحة تخضع للرقابة المستمرة.
ولا يتوقف التطوير عند حدود الصيانة التقليدية، بل يجب أن يمتد ليشمل تحديثات هندسية جذرية تلبي المتطلبات الآسيوية والدولية المتسارعة، مما يضمن بقاء منشآتنا ضمن خارطة التنافسية العالمية، وهو أمر لا يمكن تحقيقه بمعزل عن تطوير العنصر البشري الذي يدير هذه المرافق؛ فتمكين الكوادر بالدورات المتخصصة واطلاعهم على التجارب الدولية، وخلق نظام حوافز مرتبط بمؤشرات أداء دقيقة، هو الضمانة الحقيقية لتحويل هذه الخطط من ورق إلى واقع ملموس.
وبالنظر إلى واقعنا المحلي في الأردن، نجد أننا نقف أمام تحديات جسيمة تتمثل في فجوة واضحة بين ضغط الموسم الكروي المزدحم وبين قلة الملاعب العشبية والمنشآت المؤهلة، ناهيك عن محدودية المخصصات المالية المرصودة للإنشاء والتطوير.
هذا الواقع يفرض علينا مغادرة السياسات التقليدية والتوجه نحو تعزيز الاستثمار في القطاع الرياضي كخيار استراتيجي لا غنى عنه، فخلق فرص استثمارية مستدامة سيسهم في نمو هذه المنشآت وتحويلها إلى وحدات اقتصادية منتجة تحقق عوائد مالية وتخفف العبء عن كاهل الدولة، وفي الوقت ذاته توفر البيئة المثالية لتطور كرة القدم الأردنية التي باتت تطرق أبواب العالمية بقوة.
وفي نهاية المطاف، يبقى مفتاح هذا التحول الجذري مرهونا بتطوير التشريعات الناظمة للرياضة الأردنية، لتصبح أكثر مرونة وقدرة على جذب رؤوس الأموال، من خلال منح المستثمرين امتيازات حقيقية تشجعهم على الدخول في هذا القطاع الحيوي.
إن المزاوجة بين الإدارة الاحترافية للمنشآت وتطوير البنية التحتية، والانفتاح التشريعي على الاستثمار، هي الركائز الأساسية التي ستمكننا من بناء مستقبل رياضي يليق بطموحاتنا، ويضمن استدامة الملاعب كمنصات لصناعة الإنجاز والإبداع.
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات




الرد على تعليق