إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

“الأردني أردني” .. دعوة لاحترام الناس بعيدًا عن الأسماء  


 

عمان جو - شادي سمحان

أثار تصريح الوزير محمد المومني الذي قال فيه إن “الأردني هو أردني بغض النظر عن اسمه الأخير” موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة بين من اعتبروا أن التصريح يحمل إساءة للعشائر أو تقليلًا من قيمة الانتماء العشائري في المجتمع الأردني. 

إلا أن التصريح خرج لدى البعض عن نصّه وسياقه الكامل إذ جاء حديث المومني في إطار التأكيد على رفض خطاب الكراهية ومحاولات الفرز بين الأردنيين على أساس الأسماء والأصول وليس في سياق الإساءة للعشائر أو التقليل من دورها ومكانتها التاريخية.

فالأردن لم يتأسس يومًا ضد العشائر بل قامت الدولة منذ بداياتها على أكتاف العشائر الأردنية التي كانت جزءًا أساسيًا من الجيش والأمن والتعليم والسياسة وشكّلت على الدوام عنوانًا للكرامة والموقف والانتماء الوطني.

كما أن المومني نفسه ابن عشيرة أردنية ويعتز ويفتخر بانتمائه العشائري ولم يكن حديثه يومًا موجّهًا ضد العشائر بقدر ما كان دعوة لعدم تحويل أسماء العائلات والانتماءات الاجتماعية إلى أدوات للتخوين أو الكراهية أو الانقسام بين الأردنيين. 

لكن في الوقت نفسه فإن قوة العشيرة عمرها ما كانت بإضعاف غيرها ولا بتقسيم الناس حسب الأسماء الأخيرة بل بقيمتها الاجتماعية ومواقفها الوطنية ودورها في حماية المجتمع والدولة.

وعندما يُقال إن “الأردني هو أردني بغض النظر عن اسمه الأخير” فالفكرة لا تتعلق بإلغاء الاسم أو الأصل أو التاريخ الاجتماعي وإنما بالتأكيد على أن اسم العائلة لا يجب أن يتحول إلى سبب للفرز أو التقليل من انتماء أي مواطن لوطنه. 

وخلال مختلف المحطات الوطنية وقف الأردنيون من أبناء العشائر والمدن والمخيمات في خندق واحد، ورفعوا العلم نفسه تحت هوية وطنية واحدة جمعت الجميع رغم اختلاف الانتماءات الاجتماعية.

وتبقى العشيرة عزوة وجزءًا أصيلًا من المجتمع الأردني فيما يبقى الوطن المظلّة الأكبر التي تجمع الجميع لأن الحفاظ على لغة الاحترام بين الناس هو الأساس في أي مجتمع متماسك.

فالاختلاف في الرأي أمر طبيعي لكن خطاب الكراهية ما عمره بنى دولة ولا حفظ هيبة مجتمع بل كان دائمًا سببًا في زيادة الانقسام وإضعاف لغة الحوار بين الناس.

 




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :